جزاك الله خيرا أختي الفاضلة
وبارك فيك ووفقك لكل خير
فالنهي عن المنكر .. فرض عين في زماننا
وبعض الناس يتلبس عليهم بتلبيس إبليس حينما يقال له : لمَ لا تنه عن المنكر ؟
يقول : أول شيء أصلح نفسي ثم أصلح غيري
إيــــه
أبسط تشبيه يقال لهؤلاء : إذا أنت سمعت أغاني (مثلا) فأنت صاحب منكر
وإذا ما نهيت عن سماع الأغاني فهذا منكر ثان غير الأول
وإذا جاهرت بسماعك للأغاني فهذا منكر ثالث
وإذا تماديت فهذا رابع
وإذا طبع على قلبك ، فأصبح قلبك لا يؤنبك على فعلتك هذه فهذا خامس
والخطورة كل الخطورة أن يقال : مين قال إن الأغاني حرام ؟؟
وهناك مرحلة أخس من هذا ، إن وصل إليها الواصل فخلااااااص
وهي قوله : أصلا الأغاني هي السنة ، وعدم سماعك لها بدعة وتشدد في الدين ، اتق الله !
وكل السبب كان في : تواطئ الناس على سماع الأغاني وعدم نهيهم عنها
وقل هذا في كل المعاصي
بمعنى آخر : لو عدم النهي عن حلق اللحى
سينشأ جيل لا يستحي من حلق لحيته ويرى نفسه مخطؤ والله يتوب عليه ومن هذا الكلام
ثم سينشأ جيل يرى استحباب ارخاء اللحية !
ثم سينشأ جيل يحلق لحيته ولا يرى أنه سوى شيء غلط أصلا !!
ثم سينشأ جيل يرى الحق باطلا والباطل حقا ، والسنة بدعة والبدعة سنة .. يحلقون لحاهم ، إذا رأوا شخصا يربي لحيته يقولون له بلسان الناصح الأمين المشفق : ويحك يا متشدد يا متنطع ، ألا تعلم عقوبة من أرخى اللحية ، اتق الله واحلقها ولا تخالف هدي النبي صلى الله عليه وسلم !!!
وقد وقع هذا في أشياء كثيرة جدا
والسبب: التهاون في إنكار المنكر
وما ذكرتيه كاف وواف جزاك الله خيرا
فإن الجمع بين هذا وهذا: أن الأولى والأجدر والأوجب على الآمر أن يمتثل ما أمر به، ويجتنب ما نهى عنه،
بعبارة أخرى : هذا عقاب من نهى عن منكر وهوَ يأتيه .
فما بالك من يرى منكر ولا ينكره ويأتيه هوَ ؟؟
أي أن الثاني أوجب من الأول
وفقط
وهنا فائدة أذكرها
في التفضيل بين الفقير الصابر ، والغني الشاكر
من الأفضل ؟
مما احتج به الفقراء ، أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر عن دخول فقراء الأمة قبل أغنيائها ب50 ألف سنة .
الجواب : هذا ليس دليلا على فضل الفقير على الغني ، فصحيح أن الفقير الصابر يدخل الجنة أولا ،، لكن ما المانع أن يكون الغني يكون أعلى منزلة منه في الجنة ؟
فإنه سيحاسب على أمواله ، وربما يرفعه الله بها درجة
فينبغي التبه
إضافة إلى أنّ الآية أخبرت عمن يأمر بالمعروف ولا يأتيه
ليست عمن ينهى عن منكر ويأتيه !!!؟
" أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم "
ولم يقل الله
أتنهون الناس عن الإثم وتنسون أنفسكم
الله فقهنا في دينك
أصلح الله حالك وزينك بزينة الإيمان
وجعلك من خير نساء لخير أمة أخرجت للناس
وهنا محاضرة من أروع إن لم تكن أروع ما سمعت للشيخ محمد بن صالح المنجد
بعنوان : ضوابط إنكار المنكر
رهيبة جدا جدا جدا
ورد فيها شبها كثيرة
http://www.islamway.com/?iw_s=Schola...series_id=1863
أو هنا
http://islami.g999g.com/play-6235.html
والله يحفظك ويرعاك
والسلام
رد مع اقتباس

المفضلات