
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مجاهد
فالجواب : أن هذه الأصنام لا تخرج عن ثلاثة وجوه :
الأول : أن تكون تلك الأصنام في أماكن نائية لم يصل إليها الصحابة ، فإن فتح الصحابة
لمصر مثلاً لا يعني وصولهم إلى كل أرض فيها .
الثاني : أن تكون تلك الأصنام غير ظاهرة ، بل داخل منازل الفراعنة وغيرهم ، وقد كان هدي النبي صلى الله عليه وسلم الإسراع عند المرور على ديار الظلمة والمعذبين ، بل جاء نهيه عن دخول تلك الأماكن .
ففي الصحيحين : " لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين ، أن يصيبكم مثل ما أصابهم " قال ذلك صلى الله عليه وسلم عند مروره على أصحاب الحجر، في ديار ثمود قوم صالح عليه السلام .
وفي رواية في الصحيحين أيضاً : " فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم ، أن يصيبكم مثل ما أصابهم ".
والظن بأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنهم إن رأوا معبداً أو منزلاً لهؤلاء أن لا يدخلوه ، وأن لا يطلعوا على ما فيه .
وهذا مما يزيل الإشكال حول عدم تعرض الصحابة للأهرام وما فيها ، مع احتمال كون أبوابها ومداخلها مطمورة بالرمال في ذلك الوقت .
الثالث : أن كثيراً من هذه الأصنام الظاهرة اليوم كان مغموراً مطموراً ، أو اكتشف حديثاً ، أو جيء به من أماكن نائية لم يصل إليها أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .
المفضلات