إنا لله وإنا إليه راجعون .... إنا لله وإنا إليه راجعون

قالها ودموعه تنساب بغزارة ... كم هو مألم فراق الأحبة

يمسح دموعه لوحدة فليس هناك بعد اليوم من أمٍ تخفف عنه ولا من أبٍ يشد من أزرة ولا أخ ٍ يشاكسه
"ياإلهي ارحمهم ... كم سأشتاق لكم" ... ودموعه لم تتوقف بل زادت فالجريان حتى باتت ملاح وجهه مشوشه ...


يرفع رأسه باتجاه النجوم حتى يقلل من تدفق الدموع ويتنهد بعمق ... " اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيراً منها " ...

إنها بداية حياة جديدة له ... فبعد هذا اليوم كل شيء في حياته سيتبدل ...

نهض لكي يقوم مع الرجال لدفن عائلته ... فالبكاء لاينفعهم الآن

يصبره من حوله بأن الدنيا فانيه فكل من عليها فانٍ ولا يبقى غير الله سبحانه وتعالى

هو :" إنا لله وإنا إليه راجعون"

منكسراً يحاول حمل أحد أغلى مايملك لدفنه ... هو في نفسه " يااه ماأصعبه من موقف ... كيف تتركوني وحيداً هكذا أنا ابنكم العزيز ... استغفر الله ... اسغفر الله ماالذي دهاني ... الحياة بيد الله ولادخل لهم في ذلك ... أعوذ بالله من الشيطان الرجيم "

وبعد الدفن يودعه الجميع كما ودعه أفراد أسرته ولكن للأبد

تقدم مطرقاً للطريق المأدي إلى المنزل .... ولكن أي منزل

عندما يعود ويدق الباب لن يجد هناك الأم الحانية التي تستقبله بابتسامه حانية وحضن دافئ

ولا أبٍ يعينه في حل مشاكله

ولا أخٍ يقضي معه أوقاته

بل خيالاتهم هي التي لن تتوقف عن الظهور في ذاكرته ... ذكرياتهم منتشرة في كل زاوية من زوايا المنزل.

توقف عن المشي ... فلم يعد راغباً في العودة إلى المنزل في تلك الليلة .

بل اتجه إلى مكانٍ فسيح كان يجلس فيه وحيداً عند حزنه ... وهاهو الآن يعود إلى ذلك المكان فهو متنفسه الوحيد ( كما يعتقد )...

ألقى بنفسه على تل منخفض أخضر اللون محاولاً نسيان ما حدث ولكن هيهات فذكراهم ترتطم بجدران ذاكرته لاتود الخروج منها ... " ياإلهي ارحمني "

بقي على ذلك الحال حتى قرر أن يذهب إلى مسجد قريب ... توضأ مطفئاً القليل من حزنه دخل المسجد كَبْرَ وصلى باكياً ... يدعو الله في سجوده أن يرحمهم ويغفر لهم ويثبتهم عند السؤال ... بعد الصلاة أخذ مصحفاً ... بدأ يقرأ في سُوَرِة حتى هدأت نفسه واستسلمت للنوم

...............................................


هممم .... أتمنى أن تعجبكم ....
ولو يوجد لديكم انتقادات أو
أي ملاحظات أرجوا أن تطلعوني عليها فإنها تهمني

أشكر صاحبة الموضوع على الفكرة الرائعة ... اليوم فقط انتبهت على الموضوع لا أعرف كيف فاتني

حسناً من اليوم إلى ما يشاء الله سأظل أشارك معكم

أختكم فالله

لمسات التلي