السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ........^
جزى الله الجميع خير الجزاء .... سأكتب لكم اليوم من قصص المجاهدين الصادقين
الذين جاهدوا في الله حق جهاده ....
فقد حفلت صفحات تاريخنا ببطولات يندر مثيلها ومواقف مدهشة ستظل تاجا في غرة التاريخ مابقيت
عين تطرف .... منهم البطل المجاهد الامام العابد ..أبي اسحاق أحمد بن اسحاق السرماري
قال عنه امام المحدثين البخاري رحمه الله ..... مانعلم في الإسلام مثله ..!! فلما علم بذالك رئيس
شرطة الأدب , غضب ودخل على البخاري ليتأكد من قوله , فقال له : ماكذا قلت !
بل مابلغنا أنه كان في الإسلام ولا الجاهلية مثله .......
خرج ذات يوم مع إبراهيم بن شماس لفداء الأسرى من جعبويه _ صاحب سمرقند _ , فلما استقبلهم
استعرض جيشه في زهو وغرور , فمر فارس عليه أبهة وكبر ليس كبقية الفرسان , فعظمه جعبويه
فسأل السرماري إبراهيم عنه فقال له : هذا رجل مبارز يُعد بألف فارس , فقال السرماري:
أنا أبارزه ..فسكت , فقال جعبويه : مايقول هذا ..؟ فأخبره إبراهيم . فقال : لعله سكران لايشعر
ولكن غدا نركب ......
وفي اليوم التالي كان اللقاء الذي انتظره السرماري , فركب فرسه وحمل عمودا ثم هجم على الفارس
وأظهر له الهرب حتى ابتعد به عن القوم فكر عليه وضربه بالعمود فقتله ... وفي تلك اللحظة
كان إبراهيم قد ابتعد بفرسه ومضى نحو بلاده , فلحق به السرماري , وماهي إلا لحظات حتى اشتد
في أثره خمسون فارسا يريدون قتله , فأدركوه , فثبت تحت تل مختفيا حتى مروا جميعا , فتبعهم
وجعل يقتل بعموده واحدا واحدا حتى أفناهم إلا واحدا أسره فجدع أنفه وأذنه وتركه يعود
ليخبر جعبويه بما رأى ......
قال عبيد الله بن واصل : سمعت أحمد السرماري يقول , وأخرج سيفه , فقال : أعلم يقينا أني قتلت
به ألف تركي , وإن عشت قتلت به ألفا أخرى , ولولا خوفي أن يكون بدعة لأمرت أن يدفن معي "
ولما مات السرماري ذهب إبراهيم لفداء الأسرى من جعبويه , فسأله عنه قائلا :
من ذاك الذي قتل فرساننا ..؟ فقال له : ذاك أحمد السرماري .قال : فلمَ لم تحمله معك ..؟ قال :
توفي ..فصك في وجهه وقال : لو أعلمتني أنه هو لكنت أعطيه خمسمائة برذون وعشرة آلاف شاة
وقال محمود بن سهل : كانوا في الحروب يحاصرون مكانا , ورئيس العدو قاعد على صفة , فرمى
السرماري سهما فغرزه في الصفة , فأومأ الرئيس لينزعه , فرماه بسهم آخر خاط يده , فتطاول
الكافر لينزعه من يده , فرماه بسهم ثالث في نحره فانهزم العدو وكان الفتح ....."
قال الذهبي : " وأخبار هذا الغازي تسر قلب كل مسلم ...."
وقال الحافظ الدمشقي : " كان مع فرط شجاعته من العلماء العاملين العباد ...""
^____________________________^
أسأل الله لي ولكم الهداية والأقتداء بإخلاص هؤلاء السلف ... بارك الله فيكم
المفضلات