
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ،، سيجان ،،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ........^
جزى الله الجميع خير الجزاء ... أكمل اليوم شيئا من قصص المجاهدين الصادقين
* الصحابي الجليل : أبو الغادية ... الذي قاتل في البر والبحر
قال الذهبي عن أبي الغادية : " من وجوه العرب وفرسان أهل الشام ...."
قال عثمان بن أبي العاتكة : رمى العدو الناس بالنفط , فقال معاوية : أما إذا فعلوها فافعلوا .
فكانوا يترامون بها , فتهيأ رومي لرمي سفينة أبي الغادية في طنجير _ قدر نحاسي مليء بالنفط_
فرماه أبو الغادية بسهم فقتله , وخر الطنجير في سفينتهم , فاحترقت بأهلها , وكانوا ثلاثمائة ,
فكان يقال : رمية سهم أبي الغادية قتلت ثلاثمائة نفس ...."
*********************
* فلنعم الغبار غبار أبي عامر ...
لم يكن رونق الحياة وزخرفها ليثنيه عن الجهاد والغزو في سبيل الله ...
ولم تكن صولة الملك ونعيمه ليشغله عن الذي ملك عليه قلبه فأحبه وتعلق به .......
لم يكن مجاهدا عاديا يخرج للغزو ثم يعود دونما تميز وإبداع في طريقة جهادية خاصة عُرف بها
دون سواه ....... كان يهوى جمع الغبار الذي علق بثيابه أثناء الغزو ..!!!
كان المنصور محمد بن أبي عامر ...يعشق الجهاد لدرجة جعلته فيها متميزا عن غيره من الملوك ..
كان يُدرك أن الغفلة عن غزو الروم في بلاد الأندلس تقوي شوكتهم , وتطمعهم في غزو المسلمين
لإخراجهم من البلاد إلى ماوراء البحر .... ولذالك كان طول أيام مملكته مواصلا لغزو الروم , مكثرا منه
وبلغ من شدة حبه للغزو أنه ربما خرج للمصلى يوم العيد , فحدثت له نية الغزو ....
فلا يرجع إلى قصره بل يخرج بعد انصرافه من المصلى _ كما هو على فوره_ إلى الجهاد في
بلاد الأندلس الشاسعة , فتتبعه عساكره وتلحق به أولا بأول , فلا يصل إلى أوائل بلاد الروم
إلا وقد لحقه كل من أراده من العساكر ... لقد غزا في أيام مملكته نيفا وخمسين غزوة ,
ذكرها أبو مروان في كتابه ( المآثر العامرية ) واستقصاها كلها بأوقاتها , وذكر آثاره فيها
ووصل إلى معاقل حصينة كانت قد امتنعت على من كان قبله ... وملأ الأندلس بالغنائم ..
ولشدة حبه للغزو فقد أثر عنه الغزو مرتين في السنة .. وأغرب من ذالك أنه كلما انصرف من قتال
العدو إلى سرادقه يأمر بأن يُنفض غبار ثيابه التي حضر فيها معمعة القتال , وأن ُيجمع ويحتفظ به
وظل يفعل ذالك إلى أن اجتمع لديه الكثير , فلما حضرته المنية وشعر بدنو الأجل
أمر بأن يُؤتى بالغبار , ثم يُنثر على كفنه في قبره ...."
هذا ماأراده من جمع الغبار ...!! وافته المنية بأقصى ثغور المسلمين يُعرف ( مدينة سالم ) مبطونا
فصحت له الشهادة بإذن الله ...
كانت أمنيته العظمى أن يُستشهد ويفوز بالحسنيين معا .." النصر والشهادة ..."
*******************
أسأل الله لي ولكم العبرة وسعة العلم بسير الصالحين ...( وماتوفيقي إلا بالله )
المفضلات