السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .........^

القصة بعنوان ..." ورطة تساوي وزنها ذهبا ...

دخل أحد السلف إحدى المزارع , وكان جائعا متعبا , فشدته نفسه لأن يأكل

وبدأت المعدة تقرقر , فأطلق عينيه في الأشجار , فرأى تفاحة , فمد يده إليها

ثم أكل نصفها بحفظ الله ورعايته , ثم شرب من ماء نهر بجانب المزرعة , لكنه سرعان ماانتبه

من غفلته بسبب الجوع , وقال لنفسه : ويحك , كيف تأكل من ثمار غيرك دون استئذان ..

وأقسم ألا يرحل حتى يُدرك صاحب المزرعة يطلب منه أن يحلل له ماأكل من هذه التفاحة ,

فبحث حتى وجد داره , فطرق عليه الباب , فلما خرج صاحب المزرعة استفسر عما يريد

قال صاحبنا : دخلت بستانك الذي بجوار النهر , وأخذت هذه التفاحة وأكلت نصفها , ثم تذكرت أنها

ليست لي , وأريد منك أن تعذرني في أكلها , وأن تسامحني عن هذا الخطأ ...فقال الرجل :

لاأسامحك ولاأسمح لك أبدا إلا بشرط واحد ...قال صاحبنا وهو ثابت بن النعمان :

وماهو هذا الشرط ..؟قال صاحب المزرعة : أن تتزوج ابنتي ..قال ثابت : أتزوجها ..!!!

قال الرجل : ولكن انتبه , إن ابنتي عمياء لاتبصر, وخرساء لاتتكلم , وصماء لاتسمع ..

وبدأ ثابت بن النعمان يفكر ويقدر _ أنعم بها من ورطة _ ماذا يفعل ..؟؟!!!

ثم علم أن الإبتلاء بهذه المرأة وشأنها وتربيتها وخدمتها , خير من أن يأكل الصديد في جهنم

جزاء ماأكله من التفاحة .. وما الأيام وماالدنيا إلا أياما معدودات , فقبل الزواج على مضض ,

وهويحتسب الأجر والثواب من رب العالمين ... وجاء يوم الزفاف وقد غلب الهم على صاحبنا ,

كيف أدخل على امرأة لاتتكلم ولاتبصر ولاتسمع ...

فاضطرب حاله وتمنى لو تبتلعه الأرض قبل هذه الحادثة , ولكنه توكل على الله ..وقال :

لاحول ولاقوة إلا بالله , وإنا لله وإنا إليه راجعون ..

ودخل عليها يوم الزفاف , فإذا بهذه المرأة تقوم إليه وتقول له : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

فلما نظر إليها تذكر مايتخيله عن الحور العين في الجنة .. قال بعد صمت : ماهذا ..؟؟

إنها تتكلم , وتسمع , وتبصر ...!!!!!!!

فأخبرها بما قال عنها أبوها , قالت : صدق أبي , ولم يكذب ..

قال : اصدقيني الخبر ...

قالت : أبي قال عني بأنني خرساء لأنني لم أتكلم بكلمة حرام ,ولاتكلمت مع رجل لايحل لي ,

وإنني صماء , لأنني ماجلست في مجلس فيه غيبة , أو نميمة أو لغو ... وأنني عمياء

لأنني لم أنظر إلى أي رجل لايحل لي ............

فنهض الرجل عند سماع هذا الكلام , وخر ساجدا شكرا لله تعالى على هذه النعمة .......