صار الحب في هذه الايام ، ما يقال إلا بالهمس فحسب ، فالمحب إما مجنون ، أو غريب أطوار ،
لربما هي أمور تخصلت بجنسنا ، أفقدته المشاعر التي قد ولدت معه ، فصار لا يعيش إلا بالجفاء ، و لا يموت إلا بالجفاء ، دون أن يذكر أو يذكر ،
أما فكرنا يوماً عن سر هذه الملكة التي أتينا إياها ، فلم نقدرها ، و عشنا نكبثها حتى تلاشت مع أحقاب الزمان ،
عندما أعلنت عن ولوجي بحر الحب ، فقد علمت أن الجميع سيقف ضدي ، و علمت أني لن أنشد أشعاري إلا لقاعة فارغة ،
لكن ، تحديت الواقع ، حتى يتسنى لي أن أنعم بتلك النعمة ، و أبرهن للذين ليسوا بالأكفاء بممارسة لعبة الحب تلك ، أنهم ليسوا سوى مدعين
لم يجدوا السبيل للوصول له ، فقاموا غيرة ، يقولون ، لكن في جوفهم ، هم يتقطعون ، و يحترقون ،
هي مشاعر و أحاسيس ، ما للبشر حكم عليها ، بل هي من تحكم ذاتها ، لربما حقاً قد ذهب الحب مع زمانه ، و لم يتبقى إلا بصيص نور
سيعتريه الظلام مع الوقت ،
أشكرك على الموضوع الجميل بحق ،