|
|
|
|
,, السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,,
,, كنت أقرأ بصمت ، لكنك شجعتني على الرد ,,
,, سلمت أناملك المبدعة ,,
,, دمت كاتبا في مسومس ,,
|
|
مازلت انتظر التتمه...
تحياتي...
التعديل الأخير تم بواسطة القلب الصافي ; 12-09-2010 الساعة 12:23 AM
|
|
*****- لماذا؟! لماذا لمْ يخبرني أحد؟
كانت نبرة ”مازن“ خليط من الغضب و الحزن، الذل و النحيب و هو ينطق هذه العبارة بينما قبضتاه تضربان المكتب حتى تشقق، و المدير لا يعرف ما ينبغي قوله..يبدو أنه وجد الكلمات المناسبة و ها هو يرفع عينيه إلى ”مازن“ ليقول بصوتٍ رصين:
- لو فقدتَ سيف صديقكَ الجاما ”سياف“ أما خصمٍ لا يحترمك و لا تعرف عنه شيئاً ، هل كنتَ لترغب في مواجهة ”سياف“ بالأمر و تتركه يذهب لاستعادة سلاحه من الخصم الذي هزمكَ و أذلك؟
- سيف ؟! أتشبه شقيقي ”باسم“ بسيف جامد لا حياة فيه؟؟
- ”مازن“!! أجبني، أكنتَ لتقبل بهذه الإهانة ؟؟
- لـ..لا ادري..
قالها ”مازن“ و ازدرد لعابه بينما أخفض عينيه و قال في مرارة:
- أيها المدير، هل هما على قيد الحـ..؟
- والدكَ لم يتدخل و هذا يعني أنهما لا زالا يتنفسان حتى هذه اللحظة.
- أريد أن أذهب ، أين أجدهما؟
- لن أخبرك!!
قالها المدير ببساطة و برود لا يناسبان الموقف، و قبل أن ينفجر ”مازن“ في وجهه أردف قائلاً :
- والدتكَ رحمها الله كانت تكره التهور، و لن أساعد ولدها الأكبر على التهور..
هنا فقد ”مازن“ كل الأدب و قال غاضباً، حائراً:
- هل جننتَ يا رجل؟
راح المدير يدور بكرسيه و هو يبتسم ابتسامة خافتة دون أن يهتم بعبارة ”مازن“ الوقحة، ثم أخيراً ثبت كرسيه على النحو الصحيح و استند بمرفقيه على المكتب ثم قال بنبرة ابوية لمْ تخلُ من الحزم:
- ”مازن“، أنا لمْ أجن. لكنني لن اسمح لك بأن تضخم شعور شقيقتك الدائم بالضعف، ثق بها قليلاً، إنها ”رشا“ الأيل ذو القرن الواحد.
لم يتحمل ”مازن“ و لمْ تسعفه الكلمات ليرد، و هكذا ألقى بنفسه فوق الكرسي المقابل للمكتب، ثم قال في مرارة:
- هل أنتَ واثق أن أبي سيتمكن من إنقاذهما في الوقت المناسب؟
- أجل.
- ماذا عن المسافة؟ كيف سيتمكن والدي من قطع المسافة قبل ان تقع الفأس في الرأس؟؟
- على نفس النحو الذي أنقذكَ به أنتَ و والدتكَ –رحمها الله- قبل عامين..
- لـ..لكنها لم تُكمل..لقد ماتت، فهل تسمي ذلك إنقاذاً؟
- باختيارها ! أنتَ تعلم أن ملكت الاختيار، و فضلت أن تترك هي عالمنا هذا في ذلك الحين.
- لكنها تركت أخويَّ أمانة في عنقي، فهل تريدني أن أدعهما يلحقان بها؟؟
- صحيح أن ”رشا“ و ”باسم“ أمانة في عنقك، لكن ثلاثتكم أمانة في عنق ”فاروق“.لا تنسَ هذا مطلقاً. هيا غادر الآن، سأخبركَ لدى عودتهما مع باقي رفاقك.
و هكذا نهض ”مازن“ متثاقلاً و اجتاز الباب في صمت لكن ملامحه قالت الكثير.. حتى هو لمْ يستطع أن يلتزم التجلد أكثر فما إن أغلق الباب خلفه حتى استند إلى جدار الممر و ارتجفت شفتاه و كذلك يداه عندما همس لنفسه:
- ليس مجدداً..فقدتكِ و ها انا افقد الجميع..ليس مجددا. .ليس مجدداً..
ترقرقت في عينه دمعة شفافة و قبل ان تنحدر من القنوات الدمعية وصل إلى مسامعه صدى صوت خطوات ركض قادمة إليه عبر الرواق، فالتفتَ و قطّب جبينيه – و ده وقته ده ؟!- و ما إن رأى القادم حتى اكتشف أنه أحد العاملين – قصيري القامة- بمعمل التقنيات –الذي كان فيه قبل قليل- ، وقف الرجل أمامه يلتقط أنفاسه و هو يلهث و خرجت الكلمات متقطعة من بين شفتيه :
- أسرع..المستجـ..لقـ.. لا أدري ما أصابهـ..
كان ”مازن“ على أهبة الاستعداد للانفجار في أول أحمق يقدر له أن يقابله فأمسك بياقة قميص الرجل و جذبه إليه و قال بكل ما اعتمل في صدره من غضب و حنق :
- هل تريد أن تجرب غضبي؟..لا أظن! إذاً تحدث بوضوح و إلا جعلتكَ تجربه!!
راح الرجل يتملص من ”مازن“ كالسحلية التي قُطع ذيلها ، و هو يقول و الخوف يملأ كلماته:
- أرجوك لا تفعل..أرجوك..هااا (يلهث و يعب رئتيه بالهواء) ..أسرع إلى المعمل..إن المستجدة قد..إنها على الارض تتلوى و هي تمسك رأسها..أسرع!!
أفلته ”مازن“ ثم علَّق بصوت خالٍ من التأثر بل ملؤه الحيرة:
- هذا فحسب؟! ظننتُ الأمر مهماً !!
ثمّ هزّ كتفيه غير مبالٍ و تجاوز الرجل – اللي يصعب على الكافر- و هو يغمغم :
- يبدو انني سأتخلص منها أسرع مما تصورتُ ،ربما أصابها مرض نادر –دوناً عن باقي الخلق- و سيكون أفضل لو انه بلا علاج!!
- استند الرجل على الجدار و هو يرمق ”مازن“ الذي يبتعد ببطء، وتمتم:
- - يا إلهي!! كنتُ مراهقاً ذات يوم لكنني لم أمسك أحداً بهذه الطريقة. حمداً لله أن بقية البيتا ليسوا وحوشاً مثله و إلا هلكنا..فقط لو لمْ يكن ذاك الوقح من بين أقوى خمسة مقاتلين ألفيين في العالم!! كان زماني وريته شغله كويس !!
- حين وصل ”مازن“ إلى المعمل رأى ”شيماء“ و قد أحاط بها الجميع، و ما إن رأوه حتى أفسحوا له المجال نحوها – و قد كانت جالسة على ركبتيها أرضاً- ، فقال لها :
- ما الأمر؟ هل حان أجلك أخيراً؟!
- (ضاغطةً على مقاطع كلماتها بسبب الألم) أين ”هانز“؟؟
- ليس هنا ، هل معه دواء ما؟
- لا، أين ”هانز“؟
- قلتُ أنني لا اعرف، حافظي على نبرتكِ معي.
- إنه يتألم !! أخي الأكبر يتألم!!
اتسعت عيناه لوهلة ثم قال باهتمام –أخيراً افتكر البيه إنه يهتم- :
- ماذا تعنين؟؟
- .....................
لمْ ترد.. أهذا وقت الصداع؟؟ لحظة.. .إلى أين تذهب ؟؟إنها تغادر المعمل بكل بجاحة بعد أن تركت ”مازن“ يشتعل ! صحيح أنها لا تزال ممسكةً برأسها لكن ..“مازن“ أيضاً يفكر بنفس الطريقة، إنه يجدّ السير خلفها ، يعترض طريقها بأن يقف كالجدار أمامها ، ينظر قليلاً لعينيها الذابلتين، يشعر أنه يفهم مقصدها ، يتنهد في سأم و يبتعد عن سبيلها، تكمل الفتاة سيرها و تشق طريقها بين العلماء و الموظفين المتزاحمين، لا تجيبهم عن أسئلتهم بشأن (هل أنتِ بخير؟ ماذا حدث؟ إلى أين تذهبين؟..) ، تسير نحو المطعم – بعد ممر عبر ممر ثم ممر لا ادري كيف تذكرت الطريق و هي مصابة بهذا الصداع الرهيب- و من خلفها ”مازن“ ، أشارت للموظف أن يعطيها حلوى السكاكر ثم تناولتها في نهم و ”مازن“ يقف أمامها يعد الدقائق حتى تنتهي، إنها تلعق الحلوى قليلاً ثم تفلت يدها الأخرى عن رأسها و يبدو عليها الراحة ثم الاستمتاع ، ”مازن“ يطرق الطاولة بقبضته فتلتفت ”شيماء“ إليه و تقول:
- ما الأمر؟!
يحافظ البيتا على تماسكه و لباقته ثم يرد كمن يمضغ الحروف :
- ماذا قصدتِ بشأن تألم ”هانز“؟
- ماذا تظنني قصدتُ يا قائد؟ إنه يقاتل و هو مصاب بجراح بالغة و يتألم.
- و ما أدراك؟ هل تشعرين بحالة الآخرين؟
ليس دائماً ، لكن عندما تقل الطاقة في جسدي يحصل هذا في بعض الأحيان.
- و.. و هل يمنكِ أن تشعري بحالة ”رشا“ أو ”ميرا“ أو ”سميث“ على الأقل؟
- إممم..لا !
يتراجع ”مازن“ خطوة إلى الوراء مندهشاً و يقرر أنها تستحق ان يهشم رأسها عقاباً لها على الحماسة الزائفة، ثم يعدل عن قراره – يؤجله- و يعود يسألها:
- هل تستطيعين تحديد مكانه؟ أو حتى تخمينه بشيء من الدقة؟
- أجل أستطيع أن أخمن و أن أخرجه من ورطته الحالية أياً تكن.
- إذاً لماذا لا تفعلين الآن ؟
- لأنه سيكرهني، ثم إنني بهذا أهينه كرجل!
- ( فقد أعصابه تماماً) لماذا تتصرفون جميعاً بهذه الطريقة الغبية المستهترة؟
- لأنها الصواب!
- أي صواب؟ أن يفقد حياته ؟!
- لا، بل أن يعرف معنى القتال الحقيقي..
- ماذا لو عرفه متأخراً؟؟ لن يعود حينها.
- -( و هي تخفض عينيها إلى الطاولة..) صحيح.
- لكنها ترفع عينيها فجأة و تبتسم ثم تضيف :
- على كل حال، هو يعرف كيف يتصل بي، إن أصابه مكروه فسيكون هذا و هو يدرك تمام الإدراك موقفه..
- (بهدوء و حيرة) أنتِ مجنونة!
- (و هي تبتسم) الجميع يقولون هذا !!
- تركها جالسةً في المطعم مغادراً ثم أجرى اتصالاً مع والده – السيد/ فاروق- و بعد حوار كسابقَيه – لا داعي لذكره منعاً للملل الممل- و وعده والده أن يتصرف متى احتاج الأمر، و أخبره أن يهدئ أعصابه و يشرب كوباً من الليمون المثلج.. و هكذا قرر ”مازن“ أن لا دخل له و لا ذنب فيما سيحدث .لكن على الجهة الأخرى من الخط ، كان أحدهم متوتراً ، متوتراً للغاية و راح يقول في عصبية :
- - كان ينبغي لي أن أتذكر ”رندا“ حين رأيتها في الشريط.. لقد أضعتُ ابني و أرسلتُ ابنتي إلى المجهول، فلتكونا في رعاية الرحمن..*****ارتجاج غريب هذا الذي أشعر به، كأن رأسي تحت مطرقة حداد.. و أي طعمٍ هذا الذي في فمي؟؟ كأنه دم، لا..إنه دم بالفعل، الحرارة مرتفعة فعلاً و هذه الرمال من تحتي تزيد الأمور سوءاً..ماذا حدث لي يا ترى؟ كنتُ واقفاً ثم رأيتُ صخرة ضخمة تقترب و.. لا شيء، فقط الظلام، الظلام الدامس، آآآي!! أحدهم يضرب رأسي بقوة.آآآه الضرب مستمر، أهو شخص استدنتُ.. آآآآي ..منه و لم أرد المال؟؟ لحظة..هذه الرائحة، لقد شممتها منذ مدة قصيرة، ”رندا“ ! إذاً هي التي تضربني. لنرى إن كان فكاي قويان كفاية مع هذا الشيء الذي يحيط برقبتي، (ععنن) .تباً !! أسناني و أنيابي كالصلصال أمام هذا الشيء! حجر..لابد و أن هذا الجسم حجر..لكن، سمعت صرخة مكتومة حين عضضتُ الشيء، و الآن فتات صخري يتسلل إلى فمي، إنها تلك الـ“رندا“ و لا شك. فلأكـ..آآآآه !! إنها تضربني مجدداً – كفى تفكيراً و لأعش الواقع- . إنها تسبني الآن، لابد أن أنيابي لم تزل قوية، و ها هي تهتف بي :
- أيها التافه.
- لو كنتُ تافهاً فماذا تكونين أنتِ؟!
- بؤساً لك..تألم .
- ماذا تقصـ..؟
” آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه“
يا إلهي! هذا مؤلم حقاً..
”آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ آآه“
ثم ”آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه“ و بعدها ”آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ آآه“
لا أستطيع أن أرى ، كان ينبغي لي أن أجد قطعة الحجر الحقيقي التي تحملها تلك القاتلة ، لا أصدق أنني نسيتُ آنذاك أن تحولها لأي مادة يعتمد أساساً على.. ”آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه“
ألا تستطيعين الانتظار حتى أنهي خواطري؟؟- ما علينا..أين كُنَّا؟آه، إن تحولها يعتمد على المادة التي تمسكها، بحيث إذا لمست حجراً أو رملاً أو ذهباً أو فضة أو حديداً أو حتى فحماً بأي جزء في جسدها فإنها تتحول بالكامل إلى تلك المادة، لكنني لم أعلم أنها تتألم و هي في حالة التحول. لابد أنها تمسك قطعة حجرٍ صغيرة أو تعلقها حول عنقها او ذراعها ، ربما تحمل مواد أُخر.. آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ آآآآآآآآه
يا إلهي..إنني لا أرى أي شيء، الضباب الأصفر في كل مكان، لحظة..ما هذا الشيء؟ هناك جسم أبيض يقترب..لسبب ما أعتقد انها فتاة..إنني أخرف ..ربما مَلَك الموت، يتقدم مني الآن ليقبض روحي..فقط الذين يقتربون من الموت هم مَن يهلوسون برؤية فتاة في الصحراء!! لماذا لا أرى شريط حياتي؟! هه.. إن الجسم –الفتاة- يقترب، و الشريط إياه لم يظهر بعد..هل ستطول هذه الهلوسة؟؟ يبدو أن ”رندا“ تبتعد بجسمها الصخري عني ،ياه..كم هي ثقيلة ! ماذا كانت تأكل طوال هذه السنوات؟! الفتاة تقترب، أهذه هلوسة؟؟ لا أعتقد..إن الرؤية تتضح.هذه الفتاة حقيقية، إن ”رندا“ تتقدم إليها، أهما شريكتان؟؟
و هنا هتفت ”رندا“ بصوت عالٍ مخيف :
- مَن تكونين يا هذه؟؟ لمَ انتِ هنا؟
فأجابت الفتاة بصوت حازم لكنه هادئ:
- دعيه!
|
|
كما تعودنا منك...
ابداع يدوم اثره طويلا...
لكنني الاحظ بأن الجزء يتقلص في كل مرة؟؟
فهل هذا تأثير قلة الردود؟؟
إن كان كذالك فتذكر اخي بأن البراعة لا تقاس بعدد الردود
ولكن تقاس بمن بقي ومن رحل...
فأن اكسب زبونا جديدا شئ وان احافظ على الزبون شئ آخر...
لذا ارجوا ان تكمل بالمستوى ذاته وترقى....
تحياتي...