
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة From Earth
جزاكِ الله خيراً يا عزيزة الدين على الموضوع الثمين.
الرياء هو الشرك الأصغر ، وهو أن يقصد العبد بعمله عرَض الحياة الدنيا من تحصيل جاهٍ أو نيل منزلة ، قال تعالى :
{ فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا } الكهف 110.
وروى الإمام أحمد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر ، قالوا : وما الشرك الأصغر يا رسول الله ؟ قال : الرياء ، يقول الله عز وجل لهم يوم القيامة إذا جُزِيَ الناس بأعمالهم : اذهبوا إلى الذين كنتم تراءون في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاءا )).
أيضاً ورد عنه عليه الصلاة والسلام بأنه علم أبا بكر الصديق بأن يقول : ( اللهم إني أعوذ بك ان أشرك بك شيئاً وأنا أعلم وأستغفرك لما لا أعلم ) ، وقد اختلف العلماء في صحة هذا الحديث وأجمعوا بأن صيغة الدعاء صحيحة ( اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم وأستغفرك لما لا أعلم ) رواه البخاري في الأدب المفرد ، وقال الألباني : صحيح.
والشاهد : أنه ما دام النبي عليه الصلاة والسلام حذر أبا بكرٍ منه ؛ فتلك دلالة كبرى بأن خطره عظيم ، فأبو بكر أفضل البشر بعد الأنبياء وكان له ذاك التحذير ، وما يدل ذلك إلا على خطورة الأمر فوجب على كل مسلم أن يدعو بهذا الدعاء لألا يقع ضحية الرياء.
نسأل الله العفو والعافية والثبات.
اللهم إنا نعوذ بك أن نشرك بك شيئاً ونحن نعلم ونستغفرك لما لا نعلم.
والله الهادي إلى سواء السبيل.