علمي علمكِ يا أخية
أتساءل ماذا وضع الطباخ في الكبسة ~_~
|
|
|
|
بسم الله نبدأ الجلسة الثانية والنص الثاني.
عذرًا سيادة القاضي ولكني سأوجز؛ لأني ظننت أن النص ينتهي في منتصفه ولم أنتبه إلى أنه كان فراغًا من المنسق لا يعلم ماهدفه!
مع تنفس الصبح الأول، أسلك طريق (البلد) على قدمين -كعابي- حتى أصل لمكاني السري المفضل ..
دراستي؟
أنهيتها منذ ردح من الزمن!
عملي؟
هو ما سأشرع فيه بعد قليل ..
الكاتب اعتمد على طريقة البطل الراوي؛ لذا كان الأولى أن يكتب قدميّ لا قدمين، فقدمين تفيد المجهول ونحن نعلم أنه يسير على قدميه هو.
أيضًا استخدم لفظًا عامّيًا وهو -كعابي- وهذا ما يخالف قوانين مدينة اللغة.
سيرتفع حاجباك بدهشةأو ضيقٍ حسود إن أخبرتك أنّ مكاني المفضل على وجه مدينتي هو مكان عملي.
هيا لا تكابر!
أعلم أنك كذلك! وإلا، فلِمَ تدعوا لي أمي -غيضًا- بالعافية، ووالدي يغسلني بنظرات تشي بأنني سأزور (شهار) في المرة المقبلة التي أحدثه فيها بعملي ..
هاقد اتجه الحديث لاتجاهٍ آخر ..
قال الكاتب: سيرتفع حاجباك بدهشة أو بضيق حسود، فهو هنا أضاف لصفة الضيق موصوفًا ولم يفعل مع سابقتها دهشة وهنا خلل بلاغي في القصة.
الكاتب لم يستخدم علامة الاستفهام أو التعجب حين طرح سؤالًا وهو لمَ وهذا خطأ إملائي.
يغسلني بنظرات لا أعتقد أنها من المجاز المقبول بل هي عامية صرفة.
في القصة يجب أن تكون كل مصطلحاتك واضحة خصوصًا في محيط انتشارها، وهنا استخدم الكاتب لفظ شهار دون توضيح، فأي قارئ من غير السعودية سيتساءل من شهار هذا؟ وأظن المحامي سيفعل ذلك.
"أحدثه فيها بعملي" لا أعلم كيف يستطيع الشخص الحديث بالعمل أنا أعرف الحديث بجدية، وبصوت مرتفع... الحديث يكون عن العمل لا به.
"ها قد اتجه الحديث لاتجاه" تكرار مفردة في جملة واحدة، أليس هذا عيبًا بلاغيًا؟
أصل لمكاني، أُخرج من جيبي العلوي أداتي السحرية للتخفي، أضعها على عينيّ لتحجب عنها الشمس، ولتعطيني مظهرًا يتسم بالغموض يخدع السذّج من القوم .. وتضيف أيضًا مظهرًا لن أذكره لك الآن ..
ثم أجلس على مقعدي الأثير ..
هل نال منك الفضول مناله؟ أنا أيضًا يقطّعني هذا الفضول بلا توقف!
فضولٌ لا يكتفي بنظرةٍ عابرةٍ لشخصٍ يركض مسرعًا على الرصيف ..
لِمَ يركض؟
من هو؟
هل يركض هكذا دائمًا حين يعتريه قلق؟
أكان يهرول رياضةً أم هلعًا؟ لم أنتبه -للأسف- إلى تعابير وجهه حين مر!
ألحقه؟ لقد كان قرارًا متأخرًا ..
أُمضي أصيل النهار وقيضه وعصره أقلب نظري من موطئ قدمي إلى العابرين إلى المحلات المقابلة، توجد تغطية إنترنت جيدة هاهنا، إن صاحب البيت المجاور لا يملك أبناء؛ لذلك لا يضع رمزًا لإغلاق الشبكة ..
ويظهر أن المغفل لا يستخدم هذا الإنترنت إلا للـ "whatsApp"
أنا أحد الكائنات المتخشبة، أضف إلى فضولي الحاد كسلي الشديد فيما يتعلق بالحركة
لذا أمضي أغلب النهار في وضع واحد دون اكتاءٍ أو تغيير.
أهذا جوهر عملي؟ لا ..
لكن هذا ما سيقوله لك أي بائع أو متجول رسمي في هذا الشارع عني ..
أضف إليه وصفًا آخر:
الجميع يظنني ضريرًا!
الشمس لا تحجب بل ضوءها.
نقطتان في محل فاصلة.
جمع الكاتب فضول القارئ وفضوله ولكنه لم يفرقهما بعد ذلك.
خلط الكاتب هنا بين الركض والهرولة وهما فعلان مختلفان، وهذا ما يجعل القارئ في حيرة، أكان الرجل يركض؟ أم يهرول؟
بدأ الأمر منذ أشهر ..
فبعد أن نسخت سيرة حياتي عشرات النسخ، ثم عبأتُها في مظاريف خضراء، ومهرتها بتوقيعي وجميع عناويني ..
أرسلتها لعناوين الوظائف التي تروقني وتناسب تخشيبتي الأثيرة ..
لم يرسل الحمقى لي جوابات قبول أو اعتذار ..
فحزرت أنهم تائهون هائمون لا يجدون مقامًا رفيعًا يليق بي، فعذرتهم على مضض ..
أما عملي فقد بدأ قبل أسبوع ..
في أحد الجُمُعات اللاهبة، وبعد صلاة الجمعة
استغللت الوقت المستقطع لتغيير وضع جلوسي إلى (التربيعة)
هنا ووسط ازدحام الأرصفة بالأجانب وتجمعات الجاليات، كان هنالك شخص في موقعه الخطأ
كحبة بازلاء حمراء وسط طبق خصار ورقية
أو كصدفةٍ بين كرات بيسبول
أو دعني أقول بأنه كسحلية وردية غريرة وسط قبيلة (ضبّان)
لقد كان الوصف الأخير إبداعيًا بحق!
هنا ناقض الكاتب نفسه في وصف بطله، فوصفه بأنه أنهى دراسته منذ ردح من الزمان وهذا يفيد الطول ثم كتب أنه بدأ يرسل ملفاته منذ أشهر وهذا يفيد قرب المدة، وكلنا نعلم أن البحث عن الوظيفة يبدأ بعد إنهاء الدراسة مباشرة.
خلط الكاتب بين التصديق والصداق أي المهر واستخدم التمهير اشتقاقًا من المهر وهو ما ليس في مكانه بالطبع.
خطأ نحوي كان هنالك شخصًا <<< لا يتوب