ندبنا رسولنا الكريم إلى ترك الجدال وإن كنا محقين ، جاء ذلك في قوله عليه الصَّلاة والسَّلام :
" أَنَا زَعِيمٌ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ ، وَإِنْ كَانَ مُحِقًّا " رواه أبو داود ، وحسنه الألباني
وليت أكثر جدالاتنا مبيَّنة على إرادة الحق للحق لا على الهوى وطغيان النفس والتشفي ..
وتعظم البلية حينما يكون الجدال في أمور دين الله الذي ما قُبض رسولنا إلا وقد تركنا فيه على المحجَّة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلاَّ هالك
وفي هذا يقول الحق - تبارك وتعالى -
{ ولاتقف ماليس لك به علم }
و قال سبحانه :
{ ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ويتبع كل شيطان مريد } .
وهي عامة في الناس الذين تاعطوا الجدال في الله وفي رسول الله وفي الشريعة كلها أصولا وفروعًا بالباطل .
قال العلامة الشوكاني :
{ ومعنى اللفظ : ومن الناس : فريق يجادل في الله فيدخل في ذلك كل مجادل في ذات الله ، أو صفاته أو شرائعه الواضحة } فتح القدير 3/439.
كما هي عامة فيمن لايرجع إلى علم بين من كتاب الله وسنة رسول الله ، ولايعض فيه بضرس قاطع ، فهو يخبط خبط عشواء من غير فرق بين الحق و الباطل ، وبين الهدى و النور .
ومن أكثر الناس دخولا في عموم هذه الآية دخولا كليا أوليَّا :
الجهال الذين لايفهمون فحوى الكلام
و أرباب البدع والأهواء ،
بل هذا الصنف أشد من الشيطان الرجيم ،
و أقطعهم لطريق الحق ،
حيث دونوا الضلال في أوراقهم ،
ونشروا الشقاق في العالم ،
ولقنوا أشياعهم الزور تلقينا ، وكأنهم ساطوه بلحومهم ودمائهم .
فإلى الله المشتكى كله .
المفضلات