الروح الغائبة

[ منتدى قلم الأعضاء ]


النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: الروح الغائبة

  1. #1

    تاريخ التسجيل
    Jul 2017
    المـشـــاركــات
    1,310
    الــــدولــــــــة
    لبنان
    الــجـــــنــــــس
    ذكر
    الـتــقـيـيـم:

    افتراضي الروح الغائبة




    ذكريات من سنوات ماضيات

    بين واقع وخيال

    مع

    الروح الغائبة

    بقلمي

    عمر قزيحه


    0 !غير مسموح

  2. 3 أعضاء شكروا أ. عمر على هذا الموضوع المفيد:


  3. #2

    تاريخ التسجيل
    Jul 2017
    المـشـــاركــات
    1,310
    الــــدولــــــــة
    لبنان
    الــجـــــنــــــس
    ذكر
    الـتــقـيـيـم:
    كاتب الموضوع

    افتراضي الروح الغائبة



    بسم الله الرحمن الرحيم

    روح غائبة وفي مهاوي الزمان هائمة

    روح وقعَتْ في مكان بعيد وغارَتْ في وادٍ سحيق

    وإذ غارَتْ السعادةُ من أعين القلوب النابضة بالحبِّ غابَتْ

    روح غائبة

    روح وصفها النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم بقوله:
    (الأرواح جنود مجنَّدة ما تعارف منها ائتلف وما تنافر منها اختلف)

    فكيف حالنا إذ لم نستوعب هذا الهدي النبوي العظيم
    فخَدعَتْنَا أنفسُنا، لا، بل خدَعْنَا أنفسَنا وادَّعينا أنَّ أرواحنا
    تآلفت مع أرواح أخرى، وقد تنافَرَت كلُّ هذه الأرواح وتباعَدَت؟

    تنطلق بي ثنايا ذاكرتي إلى سنوات بعيدات، أيَّام كانت حيويَّة الشباب حاضرة،
    وآه! كم تبدو تلك السنوات بعيدةً بعيدةً!!

    آنذاك رأيتُه يحاول أن يكون سعيدًا، أو يحاول أن يُقنِع نفسه بسعادة غير موجودة في حنايا قلبه وثنايا وجدانه...

    لم أكن بمدارك الحياة خبيرًا
    ولم أكن بفراري من فخاخ الأيام مبدعًا
    غير أني رأيتُ في عينيه بريقَ حيرة غاضبة بروح تنتفض غيظًا في وجدانه لأنه يريد أن يجبرها على التوافق وروح أخرى تتنافر وإيَّاها

    كان هذا الفتى مقدمًا على الزواج
    كان مقدمًا على التقاء روحين لقاءً لن يتوقف عند كلمات الحبِّ
    ولا عند المودة والرحمة (وهما مفقودتان)

    بل سيمتدُّ إلى تأسيس أسرة، وبناء حياةٍ جديدةٍ يجب أن تنطلق بارتكاز سليم
    نفسي وتأسيسي...

    كنتُ أعرف فحسب، أنه إنسان متواضع يعيش على قَدْرِ استطاعته البسيطة وأن مخطوبته من عائلة رَبَيَتْ على العزِّ الدنيوي المبالغ فيه، بل وثمن المعطف مثلًا يفوق راتب موظفَين اثنين في شهر كامل...

    ترددت كثيرًا ثم إخبارًا بخطئه أخبرتُه ونُصْحًا نصحتُه أنِ ابتعدْ
    لكنه _ بإصرارٍ _ مضى نحو نهاية "أحلام الروح" الغريبة وأوهام الهوى العجيبة

    وكاد يوم عقد القران يقترب!
    يا للفرحة الوهميَّة التي أضاءت روحين متنافرين!

    أخبرَنا سعيدًا، بابتسامة كبرى، بأنه سيغيبُ، بعد أيَّامٍ، أيًامًا عديدة
    ورأيناه، اليوم التالي، يمشي شاردًا كأنه تائه في كل مكان وزمان

    لقد تمَّ عقد القِران، ولكنْ بمصيبة هَوَت فوق رأسه فأفقدته حسن الاتزان الفكري
    فإذ كادا يعقدان قرانهما في المحكمة الشرعيَّة، طلب الشيخ المكلَّف بذلك من الفتاة، لا بل من المرأة، نسخة من وثيقة طلاقها، ليتأكَّد هل انتهى وقت عِدَّتها أم لا!

    ورغم فداحة الأمر الذي بدا كسكين شَقَّت روح صاحبنا وفطَرَتْها
    إذ لم تخبره مخطوبته بذلك من قبل قط...
    مضى الأمر بعقد القِران، لأن روح صاحبنا اسْتَحَتْ أن تُحْزِنَ هذه المخطوبة التي أغفلَتْ ذِكْرَ
    أمرٍ جوهري لخاطبها...
    بعقد القِران الأمر مضى، ومن بعده صاحبُنا في دروب الحياة الحائرة مضى!

    فلم تمضِ أيَّام قلائل، إلا وقد دفع ما يستطيع، وما لا يستطيع بالاستدانة، ليحجز لها غرفة في فندق، ليكون أسبوع زواجهما هناك...
    وعاد يبتسم لنا ابتسامة الروح الممزَّقة، مدَّعِيًا السعادة إذ رأيناه مساءً، وهو يودِّعنا مرة أخرى...
    واليوم التالي نراه حائرًا لا يكاد يستوعب ما يحصل... كان المفترض أن يكون العرس بعد العصر، كما هي العادة، لينطلقا بعد المغرب إلى (بيتهما الجديد)...
    وقبل حوالي ساعة أو اثنتين تبلغه بما استحى هو أن يفعله من أيَّامٍ قلائلَ...

    لكنِّي لا ألومُها، حتَّى لو لم تَصْدُقْ معه، لكنَّها مع نفسها صدقَتْ، ولم ترضَ لها أن تدخل دوَّامةً مؤلمةً، فاسْتَحْيَت أن تقبل بالعيش مع رجل نفَرَت منه روحها وأعلنَتْ أنَّه غير مناسبٍ لها!

    لا ألومُها وألومُه!
    هو علِم يقينًا أنَّ روحه ليست لها، وتابع طريقه... استحى أن يجعلها حزنى بسبب استهتارها بأمرٍ لا يمكن الاستهتار به...
    وهي علِمت يقينًا أنَّ روحها ليست له، فتوقَّفَتْ عن المتابعة... واسْتَحْيَت أن تكسر روحها لترسم له ابتسامة فحسب!

    روح غائبة وفي مهاوي الزمان هائمة!
    هذا فتًى آخر، عَلِمَ ما لم يَعْلَمْهُ أحد، فَسَكَتَ سُكُوتَيْنِ اثْنَيْن!
    سَكَتَ سُكُوتًا صحيحًا، وآخر خاطئًا...
    فما كان له أن يفضح زللًا، فأحسن بذلك إلى الآخَر
    ولكنْ ما كان له أن (يتعامى) عن تنافر روحين كأنَّ كلًا منهما من عالَمٍ مختلَف، فأساء بذلك إلى نفسه، كما أساء بمبالغته في إكرام اللئيم الخسيس...

    فتًى عَلِمَ أنَّ امرأته أخذَتْه فقط لأنَّ عنده ممتلكاتٍ وأموالًا...
    ولو توقَّف بنا الأمر هنا إذًا لكان هيِّنًا، ولكنَّ إخلاصَها لم يَكُنْ له، فكما كانت عينها على أمواله، كان قلبُها مِلْكَ رجل آخر، وروحها بهواه هامسة...
    ما كان له أن يفضح اتِّجاهات روحها، وهي، الآن، عِرضٌ له وشَرَف... وأجاد بذلك!
    لكنْ ما كان له أن يتغاضى عن اتِّجاهات روحها، وهوى قلبها، أيًا كان الأمر، وليفترقا بالحسنى، لكنَّه خشي أن (يكسر قلبها)، فظنَّت به الضعف العقلي، رغم رحمته بها، ومَدَّت يدها تسرق من ماله وهو في فراش المرض، وتغادر بابتسامتها السعيدة بلا رجوع!
    وعندئذٍ (استيقظ) الرجل، ليعطي روحها الحرِّيَّة أمام القاضي، ولتمضِ بها أينما أرادت وكيفما أرادت، فما عادت روحها لروحه مرادفًا أبدًا...

    روح غائبة وفي مهاوي الزمان هائمة

    امرأة على فراش مرضها تكاد تلفظ أنفاسها الأخيرة
    امرأة عاشت سنوات طوالًا، وأنجبت من الأبناء الكثير... وصار عندها بعض الأحفاد كذلك، غير أنَّها لم تَرَهم!

    إنَّها مكافأة أولادها لها، بأن يحرموها رؤية أحفادها...
    وكأنَّهم لا يعلمون أنَّ ابن الابن ابن!
    ورب العالمين أخبرنا بذلك عن نبيِّه إبراهيم: {ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة}...
    إسحاق ويعقوب ليسا بأخوين وهبهما الله عزَّ وجلَّ لأبيهما!
    بل إنَّ إسحاق هو الابن، ويعقوب ابن الابن...

    وتموت المرأة بعد أيَّامٍ من المعاناة المريرة، لم تَرَ فيها أولادها سوى لِمَامًا، أمَّا أولادهم فلم تَرَهُم إذْذَاك قَط... حتَّى ماتت، وروحها تشكو التنافر، وتنعي الألم والأسى، ودموعها لا تكاد تتوقَّف في تلك الأيَّام التي خُتِمَتْ بها حياتها البائسة...

    الأرواح جنود مجنَّدة، وليست لهوًا لنتلاعب بها وندفع بذلك أثمانًا قاسية!
    إنَّها الأرواح وما تهوى، قد فَطَرَها ربُّها على هذا، فإذ ترى شخصًا تشعر نحوه بالألفة، وإذ ترى آخر تنفر منه وتتباعد، وربَّما لا تجد لهذا الأمر وذاك تعليلًا منطقيًا، ولكنْ!
    هذه هي طبيعة الحياة، وفِطرة الأرواح!

    روح غائبة وفي مهاوي الزمان هائمة
    يومًا ما، كأنِّي سمعْتُ شخصًا يقول واثقًا إنَّه لا يمكن لكاتبٍ مهما بلغ قلمُهُ رقيًا وذهنه إنتاجًا وإبداعًا، أن يرسم بحروف قلمه ما لم يمرَّ به وصفًا يقنع أحدًا...
    فكتبتُ، آنذاك، ردًا (بسيطًا) بنظري، لكنِّي سمعْتُ من يقول إنَّ الكلماتِ أبْكَتْه... بل ورأيتُ من يعزِّيني كذلك، حتى كدتُ أصدِّق نفسي، وأبدأ بالبكاء معهم وأعزِّي نفسي المسكينة!

    لقد كتبْتُ آنذاك:
    ابنتي الغالية...
    طفلتي الحلوة...
    فلذة كبدي الجميلة...
    أنتِ قطعة من قلبي...
    من كياني...
    بل أنتِ روحي...
    كلها...
    حين تبتسمين تحلو الحياة أمام عيني...
    حين تضحكين، أشعر وكأن العالم بات ملكًا لي...
    أنسى هموم الدنيا كلها إذ تبتسمين يا بنتي...
    كم مرة نظرتِ إلى باباك نظراتك البريئة؟؟
    كم مرة همستِ بها...
    باللفظة السحرية...
    لفظة (بابا)...
    كم مرة، تجددت الروح...
    وعاد إليها بريقها...
    وألقها...
    إذ تسمع هذه اللفظة المذهلة...
    والتي يضيء العالم بأسره معها...
    آه، ما أقساها على قلبي، تلك اللحظات...
    اللحظات التي أرى فيها دموعك الغالية...
    لكم تمزق قلبي أسى وألَمًا إذ أراها...
    في عينيكِ الغاليتين...
    كم مرة، ارتميتِ في حضن أبيكِ...
    وأخذتِ تغمغمين شاكية إليه ما الذي أزعجكِ؟؟
    كنت أحضنكِ بذراعي، وأربِّت رأسكِ الغالي...
    أمسح رأسكِ الناعم...
    أُرْضِيْكِ بكلمات تنبعث من أعماقي...
    ثم تدوي ضحكتك الرائعة...
    عندها يزول الألم من نفسي...
    كم مرة فتحتِ فمكِ الصغير...
    ليضع والدكِ لقيمات الطعام فيه...
    آه، ما أجملها يا بنتي!
    منذ طفولتي، وأنا أحلم بكِ...
    طفل كان يحلم بطفلة...
    لماذا يتشاءم الرجال من ولادة البنات؟؟
    لا حول ولا قوة إلا بالله على هذا الجهل...
    كنت أحلم بكِ...
    ولكن...
    آه، يا بنتي الغالية...
    آه، يا حبيبتي...
    قلبي يتمزق من الأسى...
    دمعتي كل ليلة في عيني...
    جافاني النوم تمامًا...
    كل ليلة أفكر بكِ يا بنتي...
    يا حبيبتي...
    لم أنجح في الاحتفاظ بكِ...
    لم أتمكن من المحافظة عليكِ...
    فكان أن فقدتكِ...
    للأسف...
    صدقيني، إني لأتمزق لبعدكِ عني...
    سامحيني...
    سامحيني يا بنتي...
    سامحيني...
    سامحي باباكِ...
    ليس له سواكِ...
    في هذا العالم.
    ***
    وانطلق قلمي يكتب كما أريد وأحبُّ وفق سنواتٍ طوالٍ، وإن لم أتوقَّف في الكتابة الوجدانيَّة (الخياليَّة) هذه، عند خاطرةٍ محدودةٍ رغم تأثيرها الكبير في نفوس (بعض) من قرأوها...
    لقد كتَبْتُ الكثير عن طفلةٍ لي قد فقدتُها أو ماتَتْ، مرَّةً بأسلوب التصريح مثل (بنتي، فقدْتُكِ)، ومرَّة بأسلوب الرمزيَّة في الأدب، مضمِّنًا كلامي من الرموز ما أستطيعه...

    غير أنِّي كتبْتُها مرَّةً حقيقةً لا خيالًا، وكان ذلك في عيادة طبيب مزدحمة، ننتظر دور ابن أختي، وإذ بطفلة تنظر إليَّ بعينينٍ تكادان تترقرقانِ بالدمع، ثمَّ تندفع نحوي، وتمسك بيدي وتقبِّلُها!

    رغم أنَّها طفلة، لكنِّي لم أفهم سبب فَعْلَتها هذه بادئ الأمر، إلى أن أتى والدها يركض، كأنَّما كان يبحث عنها، ليمسك بيدها ويعاتبها، ويعتذر إليَّ لأنَّ ابنته مصابة بكهرباء قاسية جدًا في رأسها، فعاتَبْتُه لأنَّه يوبِّخها ويسيل دموعها... وإذ بقلمي ينطلق بالكلمات الآتية:
    سأنظر في قلبكِ يا صغيرتي وأرَى
    فيض حُبُّكِ من قلبكِ في قلبي سَرَى
    لِمَ تدمع عيناكِ، ماذا قد جَرَى؟
    طفلة بحجم صغير ضئيل... لكنَّكِ أغلى من الدنيا والورَى!
    جمال وجهكِ يا طفلتي قد سَبَى من العالمينَ القلوبَ وبَرَى
    وأجملُ منكِ، أميرَتي، لن تنظر القلوبَ... وأعينَنا لن تَرَى!
    ***

    لقد كتبتُ كلماتي هذه عام 2016م، وبعد ذلك عُدْتُ إلى الكتابة الخياليَّة المتعلِّقة برسم ما لم أمرَّ به في حياتي، لعلَّه يكون مؤثِّرًا في نفوس القارئ، أو يعجبه، وما زلْتُ أتابع هذا، وممَّا كتبتُه في هذا المجال، قصيدة نثر، نالت رضا لجنة تحكيم مجلَّة علميَّة مُحَكَّمة فيها زواية أدبيَّة، وسيتمُّ نشرها الشهر الحالي (آذار، عام 2020م) في مجلَّتهم، كما سيتمُّ نشرها كنموذج تحليلي لقصائد النثر في كتابي التعليمي الجديد الذي سيصدر هذا الشهر (بِنية اللغة العربيَّة أداءً وتأثيرًا)، أقول في قصيدتي الكلمات الآتية:


    دياجيرُ تبكي

    1_ انْتَشَتْ آذانُ الموتى في قبورهِمُ
    ببديعِ وتَرِ النَّغَمِ
    وحلى لحنِ الغِناءْ!
    2_ طفلتي تسألُ أمام قبر أبيها
    ليلَ الجَدَثِ ما قد حَدَثْ؟
    فمن يسمع في عينيها...
    بريقَ صوتِ الماءْ؟
    3_ مرآتُها أظلَمَتْ يومَا
    ما رأت ابنتي فيها بلسمَا
    غير أن فستانها بِلَوْنِ غضبِ السماءْ!
    4_ نورُ عينيها بين الأمواتِ اختفى
    وبهجةَ قلبِ حبيبتي أذهبَ وأخفى
    منها هو في تلاشٍ تحت طيَّاتِ الثرى
    فقدتْهُ ضياءً فسألت عنه في غسقْ!
    5_ بحثَتْ عن حبِّها فما وجَدَتْ
    إلى صدرِهِ قد ضمَّه الردى
    روح وجسد اجتمعا...
    لكنهما من دونِ وسقْ!
    6_ وقفتْ وعينٌ في سماء العلياءِ
    وأخرى تنظر في سموِّ جَوِّ مثوى جديدٍ
    وجه ابنتي قمرٌ...
    في حسن حزنه اتَّسَق!
    7_ في عالمِ الأرواح سُكْنَاهُ
    في طمأنينةِ بالٍ هو وراحةٍ
    وهي ما بين حُزْنٍ وحَزَنْ!
    8_ أكانت الزهور للحياةِ يومًا
    رمزًا؟ أم أنها ما كانت إلا دَمًا؟
    أبكي ابنتي في قبري، وعظام الموتى
    تفتقد عيونًا نرجسيَّةً وقلبًا من سوسنْ!
    9_ جسدُهَا في وعيِ الحياةِ يمضي
    في غبارِ الذكرى تطيرُ بآلامِهَا روحُهَا
    في صخورٍ جوريَّةٍ ترفرفُ بكسرٍ
    في جناحَي حبِّها وبسمةِ أبيْهَا
    في استيقاظٍ، وفي غفوةٍ أو في وسن!
    (
    د. عمر قزيحه: 18_1_2020م: الساعة: 3:25 دقيقة ليلًا).
    ***

    ما أردتُ بموضوعي الإطالة، ويعلم الله عزَّ وجلَّ كم عانيتُ لتفتح أمامي صفحة الكتابة هذه، وكم من: (صُفِّر الاتِّصال) و(Network Error) وكم من صفحاتٍ تتحوَّل صفحاتٍ بيضاء ليس فيها شيء...

    الحمد لله تعالى الذي يَسَّرَ لي إتمام الموضوع وإن كان ما كتَبْتُه فيه الآن يختلف تمامًا عمَّا كان في ذهني قبل كتابته!

    سبحانك اللهمَّ وبحمدك
    أشهد أن لا إله إلا أنت
    أستغفرك وأتوب إليك

    عمر قزيحه
    في الرابع من الشهر الثالث عام 2020م الساعة: 12:06 دقائق ليلًا.


    0 !غير مسموح

  4. #3
    الصورة الرمزية Jomoon

    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المـشـــاركــات
    5,460
    الــــدولــــــــة
    لا يوجد
    الــجـــــنــــــس
    أنثى
    الـتــقـيـيـم:

    افتراضي رد: الروح الغائبة


    السلامـ عليكمـ ورحمة الله وبركاته~

    كنت سأعلق قبل قراءة موضوعك الأخير،
    لا أدري لما حدثت صفحة القلم ورأيته الآن تشتت ذهني لا أستطيع الرد!!
    سأقول فقط أن الموضوع رائع جدًا وفقط!، سأذهب للرد على ذاك!!

    بوركت يارب
    في حفظ المولى،،
    ~

    0 !غير مسموح

    عيدكم مبارك
    ربي يردك بوحتي❥

  5. #4
    الصورة الرمزية أم مودة

    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المـشـــاركــات
    736
    الــــدولــــــــة
    مصر
    الــجـــــنــــــس
    أنثى
    الـتــقـيـيـم:

    افتراضي رد: الروح الغائبة


    اللهم بارك استمتعت كثيرا بقراءة ذلك الموضوع
    لغة عربية فصيحة وسليمة أسلوب رائع وبليغ
    ومعانى مذهلة أيضا لا جف قلمك
    هذه الكلمات غمرتنى بما فيها من عبرات وقصص قد يكون
    لى نصيب منها وأنت أجدت التعبير وأحييك على ذلك

    0 !غير مسموح
    سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

  6. #5
    الصورة الرمزية Emikoza

    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المـشـــاركــات
    32
    الــــدولــــــــة
    الامارات
    الــجـــــنــــــس
    أنثى
    الـتــقـيـيـم:

    Etoile Icon رد: الروح الغائبة




    السّلام عليكم ورحمةُ الله وبركاته . .
    أهلًا أستاذ عُمر ~
    كيف الحال؟


    كود:
    
    روح غائبة  وفي مهاوي الزمان هائمة
    روح وقعَتْ في مكان بعيد وغارَتْ في وادٍ سحيق
    وإذ غارَتْ السعادةُ من أعين القلوب النابضة بالحبِّ غابَتْ
    مُلاحظة وتصوير عميق!، عندما تكونُ الرّوح فاقدة لذاتها وضَائعة، تبحث عن نفسها!.
    أعجبني جدًا جدًا !، تبارك الرحمن . .



    كود:
    فكيف حالنا إذ لم نستوعب هذا الهدي النبوي العظيم
    فخَدعَتْنَا أنفسُنا، لا، بل خدَعْنَا أنفسَنا وادَّعينا أنَّ أرواحنا
    تآلفت مع أرواح أخرى، وقد تنافَرَت كلُّ هذه الأرواح وتباعَدَت؟
    بالطّبع!، وهذا ما يحدث يوميًا في حال ارتحت لهذا وتنافرت من هذا! وصفك رائع . .


    كود:
    ولم أكن بفراري من فخاخ الأيام مبدعًا

    فخاخ الأيام!، المُفاجآة المُؤلمة . .

    كود:
    غير أني رأيتُ في عينيه بريقَ حيرة غاضبة بروح تنتفض غيظًا في وجدانه لأنه يريد أن يجبرها على التوافق وروح أخرى تتنافر وإيَّاها

    يبدو أنّه يُعاني بشدة! في هذا الأمر.


    كود:
    ورغم فداحة الأمر الذي بدا كسكين شَقَّت روح صاحبنا وفطَرَتْها
    إذ لم تخبره مخطوبته بذلك من قبل قط...
    مضى الأمر بعقد القِران، لأن روح صاحبنا اسْتَحَتْ أن تُحْزِنَ هذه المخطوبة التي أغفلَتْ ذِكْرَ
    أمرٍ جوهري لخاطبها...
    بعقد القِران الأمر مضى، ومن بعده صاحبُنا في دروب الحياة الحائرة مضى!


    مسكين!، لا عجب أنْ يكون هذا حاله، بل لن أستغرب لو كان أعمق من ذلك!

    ماهذا الوصف الرّائع ماشاء الله!


    كود:
    سَكَتَ سُكُوتًا صحيحًا، وآخر خاطئًا.
    كأنّك تُؤدّبه!، عليك أن لا تصمت وتصمت في حالٍ ما . .

    كود:
    فما عادت روحها لروحه مرادفًا أبدًا...
    وصفك بليغ جدًا جدًا . .

    كود:
    وتموت  المرأة بعد أيَّامٍ من المعاناة المريرة، لم تَرَ فيها أولادها سوى  لِمَامًا، أمَّا أولادهم فلم تَرَهُم إذْذَاك قَط... حتَّى ماتت، وروحها  تشكو التنافر، وتنعي الألم والأسى، ودموعها لا تكاد تتوقَّف في تلك  الأيَّام التي خُتِمَتْ بها حياتها البائسة...
    مؤلمٌ للغاية!، وصفك يُجبر عيني القارِئ بالبُكاء!


    كود:
    يومًا  ما، كأنِّي سمعْتُ شخصًا يقول واثقًا إنَّه لا يمكن لكاتبٍ مهما بلغ  قلمُهُ رقيًا وذهنه إنتاجًا وإبداعًا، أن يرسم بحروف قلمه ما لم يمرَّ به  وصفًا يقنع أحدًا...
    لا أعلم إنْ كُنت تصفُ نفسك، ولكن النصّ! بلغ ذهني أقصاه، ودخل في جموح مشاعري ..

    كود:
    انْتَشَتْ آذانُ الموتى في قبورهِمُ
    ببديعِ وتَرِ النَّغَمِ
    وحلى لحنِ الغِناءْ!
    2_ طفلتي تسألُ أمام قبر أبيها
    ليلَ الجَدَثِ ما قد حَدَثْ؟
    فمن يسمع في عينيها.
    الاسلوب هُنا أجبر عيناي لتترقرقا!
    واه!، ماشاءالله، كلامك جميل وعميقٌ مُؤلم . .

    أعجبني ما كتبت جدًّا!، كلماتك سهلةُ القراءة
    رسخت في ذهني من مرّة واحده!
    ولا يُملّ قراءتها مُجدّدًا !!
    وصفك عن الرّوح الغَائبة، وربطها بالحديث!
    والإتيان بالأمثلة عنها!، فهذا ما يحدث بالفعل، دون إجبارٍ ودون إكراه!

    لا أعلم ما اٌقول حقًا!، لكن جبر الله قلبك، ونفع بك دائمًا ~

    0 !غير مسموح

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
Msoms-Anime
مسومس هو منتدى تعليمي هادف، أسس في شهر سبتمبر من العام 2001 م، يقدم إنتاجات  المختلفة. نتمنى أن تقضوا معنا أمتع الأوقات.  

RSS YouTube Twitter Facebook
 
استعادة العضوية
راسل المشرفين
مشاكل واستفسارات
DMCA.com Protection Status