ذات شِتاء

[ منتدى قلم الأعضاء ]


النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: ذات شِتاء

  1. #1
    الصورة الرمزية S N O W

    تاريخ التسجيل
    Oct 2014
    المـشـــاركــات
    111
    الــــدولــــــــة
    السعودية
    الــجـــــنــــــس
    أنثى
    الـتــقـيـيـم:

    افتراضي ذات شِتاء






    دوّنت الكاتبة سطور هذه الحكاية لحاجةٍ في نفسها، وأي تشابه بينها وبين الواقع ليس من قبيل الصدفة على الإطلاق.

    0 !غير مسموح

    أنَا الغَريقُ فَما خَوفي منَ البَلَلِ



  2. 3 أعضاء شكروا S N O W على هذا الموضوع المفيد:


  3. #2
    الصورة الرمزية S N O W

    تاريخ التسجيل
    Oct 2014
    المـشـــاركــات
    111
    الــــدولــــــــة
    السعودية
    الــجـــــنــــــس
    أنثى
    الـتــقـيـيـم:
    كاتب الموضوع

    افتراضي رد: ذات شِتاء


    -1-
    ثلج، وشِتاء، ومَطر



    اسمي ثلج (SNOW).
    بيد أني لا أحثّكم على أن تُنادونني به كما فعل صاحب موبي دِك عندما استهلّ روايته بـ«نادوني إسماعيل/Call me Ismael»
    فلا أنا إسماعيل ولا نحن في سفينة ولا هذه بملحمة،
    ولستُ أخالك تجهلون أنّ هذا الاسم ليس إلا اسماً مُستعاراً أرتأيتُ في لحظةٍ لا أذكرها أن اعتمده مُعرفاً لي.
    ولا يظننّ القارئُ الكريم أن اصطفائي هذا الاسم دون غيره علّته اعجابٌ برواية (ثلج) لأورهان باموق، فهذا الظن مُجانب للصواب؛ لأني لا أعرف عنها شيئاً عدا العنوان المذكور آنفاً.
    إذن -قد يتسائلُ القارئ- لمَ ثلج بالذات؟ لم ليس هواء أو سماء أو مطر؟
    هذا لعمري في علم الغيب!
    لقد عنّ لي أن آتي على ذكر الاسم في مطلع حكايتي إذ بينهُما رِباط وثيق، فقد احتل الشتاءُ -موسم الثلج- فصول الحكاية.
    نعم، كان الفصل شتاءً بارداً مُمطراً، كما طفِقنا نُرددها في دروس الجغرافيا؛ الجغرافيا التي افتتحنا بها عاماً دراسيّاً نُقش في ذاكرتي إلى الأبد.

    1 !غير مسموح

  4. #3
    الصورة الرمزية S N O W

    تاريخ التسجيل
    Oct 2014
    المـشـــاركــات
    111
    الــــدولــــــــة
    السعودية
    الــجـــــنــــــس
    أنثى
    الـتــقـيـيـم:
    كاتب الموضوع

    افتراضي رد: ذات شِتاء


    -2-
    لقاءُ النّظرات


    كان درس الجغرافيا من أحبّ الدروس إلى قلبي، فهو درس مُمتع خفيفٌ سلس، لا تتعب العين من التحديق في صفحاته، ولا يتوه العقل في مداراته، ولا يملّ القلب من استذكار كلماته.
    ولما كانت السنة اُبتُدِئت بهذا الدرس، فقد تفائلتُ واستبشرتُ به خيراً.
    أنهينا الدرس عند تمام الثامنة، وبعد درسين آخرين تَلَيا درس الجغرافيا كان لزاماً علينا -كما أنبأتنا احدى المُعلمات- أن نُشرف بِحضورنا حفل بداية السنةِ الدراسيّة، فكان أن سمعنا وأطعنا.
    لكني قُبيل الحضور آثرت أن أزور مكتبة المدرسة لأستعير منها كتاباً أشغل به نفسي مدة الحفل المحشوّ كالعادة بالحديث المُنمق الممل المُعاد، فحثثت الخطى مسرعةً إليها.
    وسأقف هنا هُنيهة لأطلعك -أيها القارئ الكريم- على مزايا مكتبنا العزيزة؛ مكتبة مُقفرة يملأ الغبار رفوفها، لا يطأ عتبتها عداي إلا زمرة قليلة من الطالبات الصغيرات -بِتشجيع من مُعلمتهن- لقراءةِ قصص الأطفال ومجلات الرسوم المُلونة، وهذه ليست المزيّة الوحيدة؛ فأكثر ما يدفعني لزيارتها مراراً وتكراراً هي جنباتُها التي تضمّ كتباً نفسية لا أحسب أحداً يُدرك قيمتها، ولا أدل على ذلك إلا الكتاب الذي أخرجته معي من هذا الكهف المُظلم؛ رسالة الغُفران للمعري.
    حين انتظمنا جلوساً على الكراسي المصفوفة تِلقاء مُديرة المدرسة، شرعت هي في خطابها بصوتٍ رنان ونبرةٍ واثقة، إلا أن أمراً غريباً وقع لي، فها هناك معلمةٌ لم أرها قبلاً مُنزوية بِجوار الجدار ترمقني من طرف خفيّ بنظراتٍ لم أدرك كُنهها، فرددتُ إليها النظرات لعلي أكشفها بها فارتدت خائبة.
    لم أكن لألقي بالاً لهذه النظرات لولاً أنها تكررت لعدة أيام حتى داخلني الشك والحذر والتمستُ الأسباب والعلل، فغرقتُ في بحر خيالاتي؛ ما لها تخصّني بنظراتها هكذا؟ أتراني لم أصلح شعري أم لم أغسل وجهي أم لم أهندم ملابسي؟ هل تعارفنا من قبل؟ أعزمِتْ على أن تنصب من الآن شباك عداوتها لأقع فيها؟ اللهم سلّم! لقد وقر في قلبي أننا لن نكون على وِفاقٍ البتّة، فنفرتُ منها، وعقدت الأماني على ألا تنال حظاً من حصصنا، وتعللتُ بأن الأَروَاح جنود مجنّدة فما تعارفَ منها ائتلف وما تناكر منها اختلف!

    2 !غير مسموح

  5. #4
    الصورة الرمزية S N O W

    تاريخ التسجيل
    Oct 2014
    المـشـــاركــات
    111
    الــــدولــــــــة
    السعودية
    الــجـــــنــــــس
    أنثى
    الـتــقـيـيـم:
    كاتب الموضوع

    افتراضي رد: ذات شِتاء


    -3-
    حين أضعتُ زِمام اللّغة


    يقول المُناضل مالكوم إكس في مذكراته: «كنتُ أكره الرياضيات، وقد تسائلتُ فيما بعد عن سببِ ذلك، ووجدت أن الرياضيات تُغلق باب المناقشة، الخطأ فيها خطأ وانتهى».
    وهكذا كنتُ أجد نفسي مع الرياضيات.
    لاشد ما كنت أمقتُها، ومع أننا -أنا والرياضيات- بلغنا شأواً بعيداً في عدائنا السافِر إلا أنه كان عداءً لا يُساوي -مثقال ذرة- عدائي مع اللغة الانجليزية البغيضة، التي عِفتُها وعافتني وكانت تقف عقبةً كؤود في طريق نجاحي وتفوقي، فما كان مني بعد أن تأزمت الأمور وثقلت وطأة الفشل عليّ إلا أن شكوتُ إلى أمي الرؤوم، فإذ بِها تُلقي باللوم علي لأني لا أدرس كما ينبغي، فما أغنت عني شكواي وكنتُ كالمُستجير بالرمضاء من النار!
    وحيث أني كنتُ أثناء اختبارات اللغة أكتب إجابات عشوائية يُصيب أقلها ويُخطئ جلها، بتُّ الآن أدع سطورها خاوية، ولسانُ حالي يقول: بيدي لا بيدِ عمرو.
    على أن أستاذة اللغة الانجليزية نصحتني غير مرة أن ألتحق بدروسٍ (خصوصية) لتقوية لغتي، غير أن نفسي الأبيّة أبت واعترضت فصرفتُ النظر عنها، حتى انبرت صديقة لي صبيحة ذلك اليوم تُبشرني بِتعيين خدمة خاصة بالمدرسة لـ«صعوبات التعلّم»، ما يعني أن أي طالبة تتعثر في إحدى المواد، تُحال إلى مكتب صعوبات التعلم لتُباشر الأستاذة المُشرفةُ عليه بِتقديم يد العون لها. ولمّا آنَ درس اللغة الانجليزية مضيتُ إلى ذلك المكتب بإيعاز من المعلمة سالفةِ الذكر.
    وإذا أراد الله أمراً هيأ له أسبابه.

    0 !غير مسموح

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
Msoms-Anime
مسومس هو منتدى تعليمي هادف، أسس في شهر سبتمبر من العام 2001 م، يقدم إنتاجات  المختلفة. نتمنى أن تقضوا معنا أمتع الأوقات.  

RSS YouTube Twitter Facebook
 
استعادة العضوية
راسل المشرفين
مشاكل واستفسارات
DMCA.com Protection Status