عَلَى حِبالِ البَوحِ أَغْفُو أحيَاناً
عِندمَا يَتكَدس الحَنينُ بَيْن أضلُعِيْ
وَ تَمَوت الـأحرُف عَلَى شِفاهِ الخَوف
عِندمَا تَشَدَّني الـأَشّواقُ لـصَديقي الرَفِيع لَـأرَى بِهِ صُورَ مَاضٍ جَمِيل
فعِندمَا يُصِيبُنِي المَلَلُ أَغفُو فَتُصبِحُ رَغْبَتِي بالبَوحِ كَحُلْمٍ أَنْتَظِرَهُ لِيتحقّق بِأي وَقتْ
وَ أَحْيَاناً لَـا يَكُون البَوحُ صَعباً جِدَاً . . خَاضة إِنْ كَانت الكَلِمات تَخْرُج فِيْ حالَتي
الحُزن العَمِيق وَ بُكَاءِ الفَرح
وَ كِلَـاهُمَا يُرْهِق الوَرق !
وَ عَلى حُبكم وَ إشتِياقِي لَكُم أَغفُو كَثيرِاً
فَإن صَرفتنَا عَنكُم تصَـارِيف الحَياة فإن القَلب مَعكُم وَ الرُوح تَشتاقَكُم
وَ لَـا نَسـألكُم إلَّـا دَعوة سَاعة إجَـابة فدعَـواتُنا بالغَيب مُسجَـاةٌ لَكُم
أُحبَكُم♥, فكُونُوا بِخَير
حِينَ تُصْبِح الوحدَةُ أَكثَر دِفء مِنْ أَحضَانِ الـأَخَرِين
حِين تُصْبِح الوحدَةُ أَكثَر بَراءة مِن وَاقِعنَا الـألِيم
هُنَا سَأختَارُ وحِدَتي عَلَى الـأَخَرِين .
وَ سَأرَسُم ظِلي زَاهِي الـأَلوانِ
أَصَمٌ أَبْكَم لَكِنه لَنْ يَتركَنِي يَوماً مَا لَم أَتركه
لَن أنسَاكَ صَديق طفُولَتِي
أُحِبُكَ يَـا أَنَا .
رغْم الظرُوف الصَعبة "سأبتَسِم"
يَبْدُو لِي أنهَا مِنْ بِلَـادٍ تَجرَعت أَلماً
وَ إِني أَرى لِسَانَ حَالِهَا يَقُول :
" أَنَا أَسمَعُ وَ أرَى كُل مَا تَفْعَلُون وَ تَسلِبون لَكنِي مَع هَذا سَأبتَسِم لَكم
إبتِسَامه لَنْ تَفهَمُوهَا وَ سَأتحَلى بالبَسكَويتِ وَ الصَبر وَ سَأرِيكم مَا رَبِي بِكُم صَانِع . . إِنْتَهى "
طِفْلَتي كَم هُو قَاسٍ ذَاك الزَمن الذَي رَسم المُعَاناهَ عَلى وَجنتَيكِ وَ ثَوبَكِ المُطَرز القَدِيم
عَينَاكِ مَليئتَانِ بِبرَاءةِ الطفُوله وَ لَكن قَلبَكِ كالغُصنِ الـأَخضَر الذَي يَعْلُوكِ
بِنْتَـاهَـ , عِيشي كمَا لَـا يشتَهُون , بِنْتَاهَـ أَرى فِيكِ مِن الخُبثِ شيءٌ مَلِيح




