
برق .. رعد .. أمطار ..
تجشأت السماء بخيوط سوداء عانقت الشمس بقوة بين ذراعيها
لتمتص كل أشعتها الذهبية الجميلة .. وتتركها جثة هامدة بلا روح .
نعم .. لقد قتلتها .. لم تستطع الشمس أن تتنفس .. فاختفت بعيدا .
أخذت تنظر من النافذة المرتفعة في ذلك القصر .. وعيناها مذعورة .. خائفة .
شيء ما يخبرها بأن هالة شر تحوم حول المكان
حطم صمت هذا المكان دخول الجندي من الباب الخشبي الكبير .. المرصع بالذهب والفضة .
قال بصوت مرتجف :
لصوص لقد سرقنا !!
شردت في وجهه الجندي .. وكأن ملامح وجهه قد محيت تماما .
أعادت نظرها الى العالم خلف النافذة :
- كان مجرد هاجس لكزني .. لكنه الآن حقيقيّ !!

وفي المكتبة القلمية .. حيث تتراص الكثير من النفائس الإبداعية على الأرفف ..
وقف أحدهم يحدق في ورقة مثبتتة على أحد الأرفف .. أغلق عينيه و التفت إلى الوراء بعد أن أطلق تنهيدة ضجر ..
وعندما فتح عينيه كان أمامه العديد من الأشخاص يعتمرون القبعات و يلبسون الأزرق ..
نعم إنهم الشرطة
بنبرة قيادية :
- عثرنا على رسالة من اللصوص .. علينا البحث عن أعضائهم و القبض عليهم بأسرع وقت .
وقتها بدأ بقراءة رسالة التهديد:
" قمنا بسرقة نفائسكم الثمينة .. لن نعيد شيئاً الآن إلا لو قمتم بتنفيذ ما نطلب .. انتبهوا فبعد كل فترة سيأتي أحدنا متخفيا .. ولو عرفتم من هو يحق لكم القبض عليه .. و لو قبضتم علينا جميعاً تحصلون على نفائسكم كاملة "
انتهى أخيراً من قراءة التهديد .. دعا بمكبر صوت .. وماهي إلا لحظات حتى أُتي به ..
تنحنح :
- سكان مسومس الأعزاء .. أثق بكم و بقدراتكم لذا سأكلفكم بأمر القبض على هذه العصابة و إعادة ما سُرق من قلعتنا