مؤخرة:
كم أنت أحمقٌ يا أنا!
الموضوع:
لست نصرانيا يذهب إلى كنسيته صباح الأحد ليعترف بخطيئته أمام قساوسة النار!
إنما أنا مسلم -أحسبني كذلك والله حسيبي- أريد أن أفرغ أشياء علقت بالذاكرة من باب أن الذاكرة لم تعد تحتملها!
ومن باب أن النصح من شخص مرّ بتجربة أصدق على القلب من شخص لم يمر!
أفرأيتم أبو زقم وفحطاته؟!
مع التحفظ على محاضراته -زعموا- لكن لها صدى كبيرا في قلوب الشباب وخصوصا من فحطوا!
قل إنها التجربة ولا ينبئك مثل خبير!
وإني من هذا المنبر
أستنح هذه الفرصة لألقي عليكم بماضٍ مليء بالانحراف الجارف نحو تشجؤ الغفلة ورفاق السوء!
وليس من باب المجاهرة -معاذ الله- و لكن من باب ما سبق!
فإنه وأنا أكتب موضوعي إنما أكتبه بكبد محترقة
بنيت عليها حروف
فمنها الجميل ومنها معيوف!
شفقة:
في أحد أيام أيّار الحارة << يسمع بأيّار!
كان الناس بمدينة الرياض إذا أرادو سلق بيضة أو شيّ دجاجة وضعوها في فناء المنزل تحت جهنم الشمس!
فماهي إلا دقائق حتى تزكم الأنوف رائحة الشياط وتميز بنظرك ملامح انسلاق البيضة!
تجولت في شارع منزلنا وإذ بي بسيارة جارنا
لاحظت فيها شيئا غريبا..
اقتربت أكثر
فوجدتها ابنته ذات الستة أعوام
ملقاة بشكل لا يدل على أثر حياة في كنبة السيارة الخلفية
وجسدها أشبه بالدجاجة التي شويناها قبل قليل!
صدرت منها حركة مفاجأة
ونظرت إلي مشيرة إلى الباب!
لم أفهم ماذا تريد بالضبط
لذلك تركتها ورحلت!
بعد مدة سمعت من أمي أن ابنتهم تلك قد توفيت لأنه -والدها- نسيها في السيارة من البارحة!
ارتعشت حين سماعي للخبر!
لكنها نظرت إلي وأشارت إلى الباب قبل سويعات!
لالالا!
أكانت تعني أنها لاتعرف كيف تفتحه!!
أأنا السبب في موتها إذن؟!!!
لا يا ساذج!
كف عن التهيؤات والتخيلات!
ربما لم ترها ولكن خُيّل إليك!
لقد نسيها من البارحة!
لا أدري لماذا أشعر إلى الآن أنني السبب في موتها شيّا!!
أقنعة:
لست شخصا يحب العبث!
ولا العبث يحبني!
فبيننا علاقات سيئة منذ الأزل!
لكنني أعشق التجارب كلها!
عشقا يزج بي في أتون المخاطر!
لكنني أواصل التجربة إلى نهاية المطاف!
الأمر أشبه بفيلم I AM LEGEND لبطله ويل سميث!
الذي يواصل تجربته إلى النهاية متمسكا بها كما كان يمسك قنبلة حتفه في نهاية الفيلم!
أدركتُ من خلال تجربتي الضئيلة أننا مجرد أقنعة!
لست أقصد المنتديات تحديدا
لكن أقصد المجتمع ككل
فكل شخص له عدة أقنعة يرتدي منها ما يناسبه في كل مناسبة!
قناع التصنع أمام الناس
قناع الأخلاق أمام الأهل
قناع الهياط*1 مع الأصدقاء
قناع الفلفسة مع النت
قناع العبادة مع الله!
حيث لاقناع!
إنه يعرفنا أكثر منا!
يعرفني أكثر من أنا!*2
الأمر أشبه -ولله المثل الأعلى- بمحاولة إخفاء شيء من أشعة إكس!
يبدو الأمر مجرد عبث بحت!
لذلك كانت هذه تجربتي
كنت أحاول أن أعبث بالأقنعة
سألبس قناع الفلفسة مع الأصدقاء
وآخذ قناع الهياط لألبسه في النت!
مثلا!
ولأرى النتيجة!
ارتديت أقنعة كثيرة في منتديات شتى
هذا المنتدى كان محطة توقفت فيها بقناعي وأقنعة أصحاب قدماء حقيقين!
لن أتكلم عن التجربة ونتائجها هنا
ربما في وقت آخر
و إنما أحكي فكرة التجربة لا غير في هذا الرد
المهم أن تجربة الأقنعة أو فكرتها ربما لا تنطبق على البعض!
وهذه علامة كويسة إن لم تنطبق عليك!
هوامش:
*1: الاندفاع!
*2: ليست تكليجة بنجالة! إنما تجرد من الذات ومخاطبتها كأنها شخص!
مني مطوع ياخي!:
كنت قد قرأت موضوعا جميلا للكاتب القدير ممتعض بعنوان: ياخي ماني مطوع
ربما لو جوجلتموه لوجدتم عدة نتائج كما هنــــــــــــــا
الموضوع باختصار يناقش فلسفة أنه لا يجب أن يكون الشخص مطوعا أو ملتزما -لغير الناطقين بالخليجية- حتى يعمل عملا خيريا!
فالفطرة وحدها دافع طبيعي لعمل الخير حتى في غير المسلم!
فتقسيم الناس بناء على مظاهرهم من لحية أو إسبال أمر ثانوي محل جدل!
فرب مسبل بار أكرم عند الله من مجاهد عاق!
فالحكمة التي تقول الكتاب باين من عنوانه خاطئة جدا بنظري على الأقل!
ربما لم يُوفّق صاحب الكتاب في اختيار عنوان مناسب لكتابه!
فنفوت على أنفسنا قراءة محتوى الكتاب بالنظر لعنوانه الذي لم يرضِ ذوائقنا الرفيعة!
وقد أورد الأخ ممتعض -كاتب المقال- أمثلة كثيرة لابد من مراجعتها لقراءة هذا الانحراف!
فقد ذكر القصة التي تبناها الدعاة لفترة غير قصيرة عن الشاب الذي أتى شيخا وقد بدى على وجهه أثار التدخين أو السطلة -الشاب وليس الشيخ- قائلا له: ياشيخ في أجنبيين يبون يسلمون على يدي!
فحاول الشيخ اختبار وعيه سائلا إياه عن اسمه!
فقال له الشاب فيما معناه أنه بكامل قواه العقيلة وأن الأجنبيين بالسيارة ينتظران لقاء الشيخ ليسلموا!
وفعلا دخلا بالإسلام في نهاية الأمر!
بغض النظر عن صحة القصة
الأمر يتم تطبيقه بشكل أو بآخر في مجتمعاتنا!
فترى ذا لحية يفتقد الأسلوب الذي هو أهم من عدة شعيرات تقطن الذقن!
فالدين المعاملة!
وتجد حليقا تود لو تشتري له اللحى جميعها لأسلوبه!
ساذج..
كنت هناك