تم تعديل حجم الخط وشكرا للأخت sos_chan على الاقتراح
عرض للطباعة
تم تعديل حجم الخط وشكرا للأخت sos_chan على الاقتراح
معذرة على التأخر
تم بحمد الله الانتهاء من كتابة الفصل الخامس
قريبا الفصل السادس
بعون الله
شكرا على متابعتكم للموضوع
روووووووعة القصة الف الف شكر وجزالك الله الف الف خير
بسم الله الرحمن الرحيم
اعود لتكملة القصة
و اسف على التأخير
حبيبان كانا مفترقين لأجل أن يلتقيا في أحد الأيام ، و التقيا لأجل أن يكون مصيرهما الفراق ! روحان متكاملتان لكن منفصلتان ، متناغمتان لكن ضائعتان في صخب هذا العالم ، متشابهتان لكن كلّ على ضفة من نهر عميق ، كل على حافة من وادٍ سحيق ، لا جسور تصمد بينهما ولا أيدٍ تكفي لتتشابكا ... صففحة أخرى من رواية القدر الساخرة ، ورقة جديدة تقع من كتاب الأيام الأسود ، ولا ضوء .في تلك الليلة ، كتبت نور على دفتر يومياتها هذة الكلمات ... دموعها كتبت ، بحزنها ، بسخطها ، بيأسها ، و بكل ما أوتت من وجعٍ و كبت . قالت :" ها أنا أعود إلكِ يا أوراقي ، أرقد معكِ على وسادة أحلامي المسروقة . بكِ أكتم الصرخات و أنزف في عتمة الداخل . أكتم و أبتسم للغرباء من حولي كي يظل وهمي على قيد الحياة . صورتي في المرآة ضحيتي و قاتلتي . هي لا تشبهني ، ابتسامتها المزيّفة تصيبني بالغثيان . صورتي في المرآة لا تعرفني ، لأن كآبتي محجوبة تحت وجهي ، و الوجه مقفل حصين لا يسرّب وحشة المشرد . تحت الوجه كآبتي ، نزلت في مياهه على رؤوس أصابعها ، في مياه وجهي ، مستتر بضباب الحياة و تفاصيلها و أقنعتها ، تصنع لدموعى على مهلٍ عينين دافئتين ...لمَ الأحلام يا أوراقي إذا كانت لتُذبح ؟ لمَ الآمال إذا كانت لتُخنق ؟ و لمَ الحبّ إذا كان ليُسحق من فرط رقته و شفافيته تحت أقدام الواقع القاسية التي لا ترحم ؟أرتمي عليكِ أيتها الأوراق لئلا أختنق . بل لأخنق الوحش الذي يعش بداخلي . أقنعتي تزوير فادح و سراب ملعـــون، لكنها تحميني من أن أموت أكثر ربما ... "
أما كريم ، فلجأ بدوره إلى الكلمات في تلك الليلة و كتب رسالةً لنور ، بل حفرها بأظفاره على ظهر الأوراق . انكبّ على الكتابة طوال ساعتين لكأنه ينتقم باللغة من كل آلامه و غضبه ، باح لها بكل شيء ، بماضيه و حاضره و أحلام مستقبله . أحلام جلّ ما يتمناه هو أن يتشاركا معاً فيها . كان يكتب كمخنوقٍ يستجدي في الكلام فسحةً من الهواء النظيف ليتنفس ، و لم يشعر بالارتياح إلا بعدما أودع الرسالة صندوق البريد القريب من منزله . حين عاد رأى سيارة والده مركونةً في المرآب ، فانسحب بصمت إلى غرفته مصمماً على ألآ يوجّه إليه أي حديث ، شاعراً نحوه بحقد يضمره بإحساسٍ عارم بالذنب و القرف في آنٍ واحد ...
لكن سعيد ناصر أبى أن تمرّ الليلة بلا مواجهة ، فما كان منه ألا أن لحق بابنه قائلاً :
# ما بكَ ؟ هل أنت مضرب ع ألقاء التحية على والدك ؟
# ليس لديّ كلام أقوله لك ...
# هكذا إذاً لا بد أن سمّ تلك الحقيرة قد تمكّن منكَ جيداً ! هل تستحق تافهة كهذة أن تنبذ عائلتكَ من أجلها ؟
# إسمعني جيداً با أبي : نور هاشم فتاة رائعة و هي في نظري كنز وجدته و لن أضيّعه ما دمت حياً ! لطالما تدخلت في حياتي و تحكّمت بخياراتي و قراراتي الشخصية ، لكن هذة المرة لن أتيح لك هذة الفرصة ! لذا أطلب منك بكل احترام ألاّ تبذل أي جهدٍ في هذا المجال ، لأنه سيضيع سدًى ، أحب نور و لن تقف قوّة في العالم بيننا !كان لهذة الكلمات وقع الصاعقة على رأس سعيد ناصر . عجز عن الردّ لكن لمعت في عينيه شراراة من الحقد لا تنذر بالخير ، ثم أدار ظهره و مشى .
في اليوم التالي استيقظت نور مصممةً على إجاد وظيفة جديدة . كانت مؤمنةً بمؤهلاتها ، مقتنعةً بقدراتها ، واثقةً بأنها تستحق فرصة حقيقية لإثبات جدارتها . من أين استمدّت قوة الكفاح ؟ هي نفسها لا تعرف ... حسبت أن إدراك قعر الهاوية يمنح المرء قدرة عجائبيةً لى النهوض و تسلّق الجبل من جديد ، قدرة لا تفسير لها بالمنطق و العقل ، لكنها نابعة من أسرار الروح الإنسانية التي تملك حكمتها الخاصة و أسلحتها الغامضة . هكذا تنقلت ذلك الصباح بين صحيفةٍ و أخرى ، بين مجلّة و مجلّة ، لتجد للأسف كل الأبواب مغلقةً في وجهها . كان لتعريفها بنفسها قوّة قلب المواقف و عكس المقاييس ، فمن استقبلها بوجهٍ بشوش و أسلوبٍ ودّي و إيجابي ، تحوّل عند سماعه اسمها حبلاّ من جليد و تياراً كهربائياً . يا للعجب ! فكّرت في بداية الأمر ، أتراني مجرمة مطلوبة من العدالة على غير علم مني ؟ لكنها سرعان ما فهمت خفايا المسألة ، حين قال لها أحد مسؤولي قسم التوظيف بلطف شديد :" أعتذر . لكن لا نستطيع أن نحتمّل تكاليف الوقوف في وحه سعيد ناصر . فمعلرضته ثمن باهظ لا يمنكننا دفعه هنا "هكذا إذاً ، أنه سعيد ناصر يسعى إلى تخريب حياتها مرّة أخرى ! لكن ، لماذا كل هذا الجهد ؟ تساءلت ... هل تستحق فتاةٌ بسيطة و عادية مثلها هذا التصميم على الثأر ؟ لقد لقد كلّف الطاغية نفسه عناء الاتصال بشبكة معارفه الواسعة في أوساط الجرائد و المجلات ، مستبقاً بذلك سعيها المتوقع إلى إيجاد عملٍ جديد ، واضعاً بسلطته نوعاً من الفيتو على اسمها في المجال الصحافي . لم تستوعب نور على الفور حوافز انتقامٍ مماثل ، و لم تفهم الدوافع الكامنة في نفس رجلٍ كسعيد ناصر ، من المفترض أن يكون لا مبالياً بها و غير مكترث لها . لكنها فهمت أخيراً نوع التهديد الذي تشكّلة لهذا الرجل . ما إن وصلت إلى البيت خائبة . و وجدت رسالة كريم تنتظرها هناك ، كبارقة أمل وسط ضبابٍ حالك الظلمة . دخلت سريعاً إلى غرفتها ، فضّت الرسالة و قرأت بيدٍ ترتجف هذة الكلمات :" حبيبتيأصرّ على مناداتك حبيبتي رغم أنك تجهلين كم و كم أنتِ حقاً حبيبتي ! أكتب إليكِ في الليل لأني أكثرما أشبه وجعي عند نزوله ، و لأن ظلاله تنقذني من نظران الآخرين . من أنا ؟ شجرةٌ تحتضن العصافير و لهواء و تتوق إلى غيمة تحتضنها . و الغيمة أنتِ مشغولة بالمطر و الرحيل و وجع المساء . أجلس أمام نوافذي العمياء و أبحث في الظلمة عن وجوه مغلقة لعذابي . عذابي بعيداً عنكِ لا يشبة إلاّ عذابي بقربك ، لفرط غيابكِ رعم وجودكِ . و ها أنا أعرّي روحي أمامكِ ، و أعترف لكِ بأني خائف من نفسي ، خائفٌ عليكِ ، و خائف . هذا العذاب هو أقوى من كل كفاح ، لكن يجب أن ننتصر معاً كي يظل الغد ممكناً . يبكيني أنني أحا رغم توقي إلى الغياب ، يبكيني أنني أدّعي القوّةلأوصد الأبواب في وجه من لا أقوى على الصمود أمامهم ، يبكيني أنكِ حبيبتي و أن الحبّ متاهة من الأنفاق . من دونكِ ، من دون القوة التي تمنحين لروحي ، أتيه في عجزي و أزداد كرهاً لذاتي . دنياي مساحات شاسعة من الاقتتال الداخلي ، و عند كل منعطف ينتصب وحش يمنعني من التحليق . أيّ خلاص أرتجيه و السكين يدي و المطعون صدركِ ؟ لكن لن تستطيع أي قوة في العالم أن تحجب شمسك عني ، ولا حتى قوّة الأبوة . و سوف أحارب هذه القوة و غيرها بكل ما أتيت من حبّ و إيمان ، أعدك . أطلب منكِ فقط ألا تتخلي عني ... ألا تتخلّي عن هذا القمر الصغير الذي انبثق في ليل وحشتنا . فأنا لم أعد أقوى على السقوط من الحافة ولا عدتُ أطيق النوم في قهر الهاوية . دعيني أصل إلى قمتكِ بكل وجعي و صدقي و جنوننا . تحتاجين إلى الهتاف فقط . فقط إلى الهتاف ... "
كان كريم مستلقياً على سريره مستسلماً لهذيانه حين أعاده رنين هاتفه الخاص إلى عالم الواقع .# آلو ؟# آلو كريم ؟ كيف حالك ؟ هذه أنا ، مريم ، صديقة نور ... أتذكرني ؟# أجل ، بالتأكيد ، لكن ... كيف حصلتِ على رقمي ؟# من الصحيفة طبعاً . قلتُ إنني أبحث عن مهندسٍ رغماً عنه فأعطوني رقمكَ فوراً ! إسمع يا كريم ، من الضروري أن نتقابل في أسرع وقتٍ ممكن ! ...
تم الانتهاء من كتابة الفصل السادس
و اسف مرة اخرى على التأخير
الاسبوع القادم
( الفصل السابع )
للوهلة الاولى فوجيء كريم للغاية من اتصال مريم خوري بة ولم يعرف كيف يفسرة.
لكنة مالبث ان اعتبر هذا الاتصال هدية من السماء . وصلة وصل رائعة بينة وبين حبيبتة نور: من أفضل من الصديق لاداء دور وسيط الخير , وجمع شمل الاحباء ؟ فما كان منة الا أن تواعد على اللقاء مع مريم بعد ظهر ذلك اليوم , ظنا منة أنها لابد أن تحمل لة أخبارا من نور , ومؤمنا بأن هذا الاتصال غير المتوقع قد يساعدة علي التقرب من حبيبتة. كان كريم مصمما على البوح بكل عذابة لمريم , وما ان راها في المقهى حتى بادرها بالسؤال فورا :# ماذا تحملين لي من أخبار عن نور ؟# نور ؟ أنت ادرى مني بأخبارها ياكريم على ما اعتقد ! فأنا لم اعرف عنها شيئا منذ التقينا في تلك الجلسة البحرية ... لم السؤال ؟ هل ثمة خطب ما ؟ أما عدتما على اتصال ؟# لقد طرأت بعض المشاكل و بصراحة أنا بحاجة الى مساعدتك يا مريم !# طبعا يا كريم ! كل امكاناتي تحت في تصرفك . انا كنت طلبت مقابلتك لمشروع عمل في غاية الأهمية , يمكننا ان نتعاون فية معا , أنت تتولى هندسته المعمارية و أنا هندسة الديكور ...# مريم اعذريني لكن ... الهندسة هي اخر ما افكر فية الان !# لا بأس افهمك تماما. لكن اخبرني ما الذي حدث ؟# حسنا ... في الواقع سوف اطلعك على كل شيء , بل على كل ما اعرفة انا عن نفسي , كي تتضح لك الصورة تماما...# كلي اذان صاغية !# أنا شاب لبناني , عشت حياتي تقريبا في الولايات المتحدة . والدتي توفيت عند ولادتي , الا أن والدي تزوج مرة ثانية امرأة امريكية تعرف اليها في نيويورك حيث فر بي عند اندلاع الحرب . كنت انذاك في الثالثة من العمر , ولم تحرمني زوجة أبي من الحنان , لب كانت حقا اما ثانية لي بكل مافي هذه الكلمة من معنى . وقد رزق والدي منها ابنا و ابنة هما بمثابة أخ وأخت لي .لطالما كنت من صغري احمل ميولا ادبية , و اهوى الكتابة الا ان سعيد ناصر أبى الا أن ادرس الهندسة , وفعلا تخرجت حديثا كمهندس معماري كما تعلمين . منذ وقت قريب . انفصل والدي عن زوجتة الثانية , وقرر العودة الى هذة البلاد . واشترى جريدة ((الحقيقة)) التي كانت تعاني مشكلات مالية على ان يتولى اطلاقها من جديد. وعدت انا معة , متشوقا لمعرفة وطني و اكتشافة والاحساس بالانتماء الية . هكذا التقيت نور من جراء عملها في صحيفة والدي و وأغرمت بها على الفور , مثلما قد يغرم أي عصفور تائة بغيمة بيضاء نقية تضيء له درب السماء ... الا ان والدي العزيز اعترض على هذة العلاقة , معتبرا أن مستوى نور الاجتماعي و المادي لا يليق بي . وما ان علمت نور بذلك حتى ابتعدت عني نهائيا . وصممت على الفراق . أفهم ان يكون كبرياؤها مجروحا . لكن لم يكد يجد واحدنا الاخر حتى افترقنا . وهذا مصدر عذاب لا يوصف لي ! هل تتصورين مدى معاناتي يامريم ؟# كريم. أنت شاب رائع حقا , فمن النادر ان يلتقي كل هذا الصدق وكل هذة النزاهة في شخص واحد . لا افهم كيف استطاعت نور أن تجد القدرة للتخلي عنك... هل انت متأكد من ان مشاعركما متبادلة ؟# متأكد ؟ لا احد في وسعة ان يجزم في موضوع الحب . لكني اعرف اننا كنا قد بدأنا ايجاد فسحة مشتركة للالفة والانسجام , وان كل شيء بات يتمحور الان بالنسبة الي حول هذة المسألة . من دون نور أشعر وكأن الحياة قد اغلقت فعلا ابوابها ولم تترك ورائها سوى اليأس المخيف...
في تلك الاثناء , راح المطر يتساقط بغزارة , وشعر كريم بأن الحزن الداكن الذي يلف السماء يشبة العاصفة التي كانت تغزو قلبة . أما الزمهرير الذي أخذ في دربة الشوارع و الأشجار و المارة , فقد بدأ أضعف من ان يخفف هواجسة ويجذب انضارة و ينقلة من حالتة الخاصة . لا شيء في تلك اللحظة كان في امكانه انا يوقف هذا الشريط المتداعي من صور خيباتة و اوجاعة , الى أن تجرأت مريم قطع سيل استرسالة الكئيب , واعدة اياه بأنها ستبذل كل مافي وسعها لمساعدتة . كم من الوعود قطعت هكذا , عبثا , منذ بدء الحياة على الارض ؟ كم من الامال الكاذبة أعطيت , و كم من عبارات الصداقة الخبيثة قيلت ؟ انة عدد لا يحصى من دون شك , لكنة لم بحل حتى الان دون ان يستمر الاف البشر في التصديق و في ممارسة حرفة الامل , ومثلهم صدق كريم ... صدق أن مريم تنوي فعلا التقريب بينة وبين حبيبتة نور , و استطاع كلامها المعسل أن يغدر بة و أن يوقعة في هوة مقفرة , لن يلبث أن يرزح فيها تحت وطأة عفة و مكرها على حد سواء...وماذا عن نور ؟ ليست ثمة حاجة الى القول أنها كانت تعيش في تلك الأثناء وسط دوامة من الحيرة و التناقضات . أعادت قراءة رسالة كريم عشرات المرات حتى حفضتها غيبا , و كتبت لة في المقابل عشرات الرسائل ... لكنها ما كانت تنتهي من كتابة واحدة حتى تمزقها فورا , خائفة مما كانت تبوح بة يداها على الورق . في ذلك اليوم ,اثرت البقاء في البيت لأن امها كانت مريضة جدا و تعاني الاما مبرحة في الرأس و حمى شديدة . أضف الى ذلك ان الامطار كانت تنهمر في كل مكان و الريح العاصفة التي كانت تعيد رسم الأمكنة و تضيع معالمها , جهلتها تفضل صحبة الكتب طوال النهار . واذا هي مسترسلة في القرائة عند المساء , شعرت فجأه بالبرد و بلفحة من الهواء تهاجمها . رفعت عينيها عن الكتاب الذي كانت تقرأة و كلها يقين بأن الرياح تمكنت من ان تفتح عنوة نافذة الغرفة , لكنها فوجئت برءية باب غرفتها مشرعا وكريم نفسة واقفا عند العتبة يتأملها !لم تستوعب الوضع بداية , بل ارتعبت وهلاتها المفاجئة ! لكن صوت امها ايقضها من خدر الذهول , اذ سمعتها تقول : (( إنة زميلك في الجريدة يطلب مقابلتك يا نور ))... انذاك تمكنت حقا من رؤية كريم: ها هو أمامها ,بلحمة ودمة , بقامتة وثيابة , وبلون عينية أيضا قامت وهي في حال دوار عن كرسيها و مدت يدها الية مصافحة . صوتها تناهى اليها غريبا . لكأنة طالع من بئر عميقة لا قاع لها : (( أهلا بك كيف حالك , تفضل ...)) شد على يدها بيده المتعبة , وتبعها الي غرفة الجلوس . راحت تنضر بصمت الى وجهه الذي باتت تعرفة بكل دقائقه و تفاصيلة و حفضت جغرلفيتة ظهرا اعن قلب . هل يعقل أن يضيع المرء الى هذا الحد بين الحلم و الواقع ؟ فكرت في سرها ... و هل يعقل أن يكون كريم قد انتقل , كما لو انة على بساط الريح . من أفكارها الى هذة الغرفة المتواضعة ؟ ما لبثت والدة نور المريضة أن انسحبت و تركتهما وحيدين . فهمس كريم بصوت كأنة من نسج الخيال :# اشتقت اليك ...#أنا ايضا , لكن ... مجيئك الى هنا هو خطأ ياكريم.# لا , ليس خطأ , بل هو عين الصواب. كنت ضائعا طوال النهار , أبحث عنك في مخيلتي و بصحبة الوسطاء , لكني حين حل المساء اكتشفت أني في حاجة الى أن أراك بعيني هاتين , لا بعيون الاخرين...#ماذا تعني بالوسطاء و الاخرين ؟# صديقتك مريم ... التقينا بعد ظهر هذا اليوم ووعدتني بأنها ستساعدني , لكني لم أطق فكرة الانتظار.# مريم ؟ وما دخلها بنا؟ وهل في وسعها مساعدتك ؟ انني لا افهم شيئا...#أشرح لك في ما بعد... هذه تفاصيل لا اهمية لها الان ... جل ما اريدة في هذة اللحظه بالذات هو أن تتأرجح عيناي بين وجهك ويديك !# أرجوك ياكريم , من الأفضل أن تذهب الان والدي سوف يعود الى المنزل قريبا و أفضل ألا يراك هنا ... ،أنا بغنى عن اي تعقيدات ! فأجابها كريم ممازحا:#هكذا اذا تطريدينني .. سوف ارمي بنفسي عن الشرفة !# الا أن الرد جاء من والد نور الذي دخل في تلك اللحظة قائلا :من يريد أن يرمي بنفسة عن شرفة منزلي ؟
الحمد لله استطعت كتابة الفصلين في نفس اليوم
ارجو تنبيهي ما اذا كانت هناك اي اخطاء املائية
و شكرا على المتابعة
سوف احاول ان اكتب الفصل الثامن اما اليوم و اما بكرة
على حسب الظروف
مشكووووووووووور القصه حلللللللللوه