مذكرات لبنى
القادم الجديد ..
فرحتنا لا توصف بهذا القادم الجديد ..
مكث فترة دون اسم ، لأن كل منا يريد أنيسميه كما يحلو له .. أخيراً حسمت الموقف زوجة أبي وقالت : سنسميه عصام .. كما تريدلبنى ..!
عندئذٍ .. احتضنت زوجة أبي وبكيت ، لقدفعلت ما كانت ستفعل أمي لو كانت هي في نفس الموقف .. كم أشعر بالندم لأنني عذبتهاكثيراً .. وآذيتها .. رغم ذلك لم تقسو عليّ مرة واحدة ..
من شدة حبنا أنا وهلا ابنة زوجة أبيوضعنا سريره في غرفتنا ، وإذا بكى نركض نحن الإثنتان إليه ، كلاً منا تريد أن تحملهوتأخذه إلى أمه ، حتى اتفقنا أن نتناوب على حمله كنا نساعد ( ماما حنان ) وهذا هواسم زوجة أبي ، نقوم بتغيير ملابسه ، بل تبرعنا بغسل ثيابه وكيّها أيضاً ..!
كنا نشتري له الكثير من الألعاب ، بينماماما حنان تلومنا على ذلك قائلة :
- لقد أصبح البيت مليء بالألعاب ، لدرجةأننا لم نقدر على التحرك !
كل يوم .. كل يوم نقوم بتصويره ووزنه ،كي نتابع نموه ونقارن صور اليوم بالذي قبله ..
لم يعجب هذا الحال أبي وقال : ( إنناندلله كثيراً) وهذا سيفسده عندما يكبر! .. بل أمرنا بترك شأنه لأمه والإهتمامبدراستنا ..
حتى أنه أخذ سريره من غرفتنا وقال غاضباً :
- أريده أن يكون رجلاً ..!
كنا نراقب خروجه إلى عمله ، ونركض إلىعصام نلاعبه ..
أما ماما حنان .. فكانت مسرورة جداًلإهتمامنا به .. ودائماً تردد :
سيكون فخوراً عندما يكبر ، أن له أختين حنونتين وطيبتين مثلكما ..!