حَـلْـــوى الأَلَـــم (2) …
قد لا تذكر محاولتك الأولى للمشي، لكنك حتماً سقطت على الأرض عشرات المرات...
مع ذلك ها أنت ذا اليوم تمشي بقدميك نحو المكان الذي ما كنت لتصل إليه حينما كنت في الشهر العاشر و الحادي عشر من حياتك، فمنذ ولادتنا و الفشل يصاحبنا رغم هذا ترفض الفطرة لأن نستسلم للفشل لذا فإن الطفل دائماً يعاود النهوض و المحاولة من جديد ~
الطعم اللاذع/
الفشل بطبعه شيء من الطبيعي أن يحدث، في أي وقت و لأي انسان، لكنه ما لم يعامل بالطريقة الصحيحةفإن الوضع سيكون أشبه بـ الجري في سلم لولبي يمتد مئات الكيلومترات نحو القاع... كما لو كنت تسير بقدميك نحو الهاوية!!!
هذا يحدث ما لم نتعامل مع الفشل بالطريقة السليمة فالسلبية و الإحباط و اليأس جميعها عوامل تؤثر إيجاباً على الفشل، حينئذٍ يتحول طعمه إلى طعم لاذع~
و لكي نتمكن من النجاح علينا تذوق الطعم السكريللفشل ~
******
الطعم السكري/
يكمن الطعم السكريللفشل في التعلم من الخطأ (سبب الفشل) و عدم الاستسلام و المحاولة من جديد، ففي كل مرة تفشل فيها تدرك شيئاً من شانه أن يساهم في تجنب الخطأ في المحاولة التالية#
فعلى سبيل المثال/ فشل توماس أديسون في إختراع المصباح الكهربائي 99 مرة، لكنه في كل مرة يعاود المحاولة و تجنب الخطأ الذي وقع فيه حتى نجح #
يعلمنا الفشل أن نتحلى بروحٍ متفائلة، و نفسٍ مؤمنة بالله عزّ و جل فاختيار الله خير من خيالاتنا، و أن كلّ ما كتبه الله لنا هو خير بالتأكيد ~
******
عبارة/لا بأس أن تفشل ملايين المرات على أن تنهض في كل مرة تفشل فيها بقوة و إصرار فحتى أديسون فشل في إختراع المصباح الكهربائي 99 مرة، لكنه في محاولته الـ 100 نجح في اختراعه ~
(يــــــتّـــــــبـــــــ ع)
رد: حَـلْـــوى الأَلَـــم …
جميييييلة حلوى الألم هذه
سألملم شتاتي يا غالية و أعود :)
أسعدكِ الله قصاصات حلم
رد: حَـلْـــوى الأَلَـــم …
إن حلوى الموضوع كله هو أنتِ قصاصات
لم أنتبه للجزء الجديد هنا فاعذريني يا رعاكِ الله
مثل هذه الكتابات الراقية تستهويني ، مبدعة أنتِ
التفكير بالألم كالحلوى الحامضة و الحلوة كان قد أعجبني
فإلى جانب ما ذكرتِ يا حبيبة ، نحن ممتنون للألم بحق .
قرأت ذات مرة كلامًا كان فحواه شيئًا كهذا :
يجرحك الناس و تجرحهم و أحيانًا تجرح نفسك أو تجرحك الحياة .
المهم هل علمنا أن ما يعطي لحياتنا معنى هو الألم عندما يكون منارة لتوضيح مسار الطريق ؟
مثلًا عندما يشعر الشخص باللهاث و التعب ينظر في وزنه فيجد أنه بحاجة إلى أن يتخلص من الوزن الزائد .
عند الألم لا تقل ( لماذا أنا ) أو ( لماذا الطيبون يتعرضون للألم ) و لكن افتح قلبك و عقلك للرسالة التي يحملها الألم لك و حاول أن تجد المعنى في خضم المأساة .
*() ليس الألم هو ما يعطي معنى للحياة إنما قدرتنا على أن نجد معنى للحياة في خضم الألم الألم هو ما يخبرنا بـ :
- عدم مناسبة شريك الحياة
- عدم مناسبة الألم
- معاناة الجسم من زيادة الوزن
- عدم مناسبة أسلوب الحياة
- أنك تجرح شخصًا ما
و كل ذك يجعلك تفكر في أن تجعل لحياتك معنى:
- تحترم مشاعر الناس بدلًا من إقصائهم بما يشعرهم أنك أهلكتهم و أنهم أصبحوا في عداد الأموات و بذلك تحاسب نفسك لكونك إنسان لا حيوان قاسي القلب عديم الإحساس بالدين و الإنسانية و الرحمة و الرغبة في الانتقام .
- تخلص من مشاعر العداء التي يكنها لك أحدهم وهو يرسل كل يوم فيضًا من المشاعر السلبية .
أنتظر بقية الحلوى بشهية كبيرة =)
دمتِ بود عزيزتي
رد: حَـلْـــوى الأَلَـــم …
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أثير الفكر
جميييييلة حلوى الألم هذه
سألملم شتاتي يا غالية و أعود :)
أسعدكِ الله قصاصات حلم
بإذن الله~
آميــــــن ، و أسعدَك أيضاً
أسعدني تعليقك :)
رد: حَـلْـــوى الأَلَـــم …
شكرا عزيزتي أثير الفكر~
و جزاك الله خيراً على مشاركتي الموضوع بطرح أفكار رائعة استفدت منها...
المزيد قادم قريبًا بإذن المولى عز وجل...
رد: حَـلْـــوى الأَلَـــم …
فكرة رائعة ولطيفة جدا :")
التعامل مع الفشل فن راقي لا يتقنه الكثيرون..
لنحول الفشل إلى طعم سكري..!
حقا طريقة لطيفة وبسيطة لإيصال الفكرة..
جزاك الله خيرا..
بانتظار بقية الحلوى :")
رد: حَـلْـــوى الأَلَـــم …
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة تشيزوكو
فكرة رائعة ولطيفة جدا :")
التعامل مع الفشل فن راقي لا يتقنه الكثيرون..
لنحول الفشل إلى طعم سكري..!
حقا طريقة لطيفة وبسيطة لإيصال الفكرة..
جزاك الله خيرا..
بانتظار بقية الحلوى :")
صحيح، لنحوله لطعم سكري لذيذ على ألستنا، حبيب إلى قلوبنا...
^ــ^
قريبًا بإذن المولى
حَـلْـــوى الأَلَـــم (2.75)
بعد أن تطرقت لمكونات حلوى الفشل اللاذعة في الجزء السابق،
لا شك أن للمكونات السكرية مكان هنا،
تلك المكونات اللذيذة التي تحيل دون بروز الطعم اللاذع جداً للفشل،
وهي:
المكون السكريّ الأول/ الإيجابية~
رغم كثرة الإيحاءات السلبية التي نطلقها على أنفسنا زوراً وبهتاناً
والتي تتحول إلى واقع وللأسف الشديد،
إلا أننا قادرين على الحد على هذه الإيحاءات السلبية
وذلك من خلال التحكم في الحوارات المتصادمة في دواخلنا...
من خلال الحديث الإيجابي لأنفسنا
كـ (أنا قادر على بلوغ الهدف -سأنجح بإذن الله -أستطيع فعلها، إلخ)
تجعلنا نستحضر فيها لحظات النجاح التي عايشناها سابقا
والإطراءات التي سمعناها من قبل زملائنا ومعلمينا
والتي بدورها تزرع في أنفسنا الرغبة لتحقيق المزيد
، فـ كما استطاع توماس أديسون من اختراع المصباح
–كما تحدثت سابقاً
-جميعنا قادرون على إعطاء حلوى الفشل طعمها اللذيذ
ببلوغ النجاح بإذن المولى...*****
المكون السكريّ الثاني/التفاؤل~
"تجارب الفشل وإن كانت مستمرة لابد وأن تكون لها نهاية وذلك بتحقيق النجاح"،
هكذا يكون التفاؤل؛
نبتة صغيرة هزيلة تُسقى بالتفاؤل والصبر
لتنمو مع الوقت
وتورق إيماناً ببلوغ المراد
سرعان ما يثمر نجاحاً باهراً
تسعد أنت أيها الناجح –بإذن الله-لطعمه...
هكذا هي الحياة،
ما لم نحرر أنفسنا من الفشل
نظل عاكفين فيه مدى الحياة،
ففكرة صغيرة،
وعمل جاد
وقوي
مدعوم بالتفاؤل
أدّت لتغيير الملايين من الأشياء من حولنا،
لا شك أنك تساءلت كيف عاش أجدادنا دون هذا وذاك،
كيف كانوا يتدفؤون في الشتاء؟
وكم من مشقة عانوها أثناء التنقل من مكان لآخر؟!!
حياتنا لا تشبه حياتهم،
ولولا وجود أشخاص يكرهون الفشل...
وعازمون على تغيير حالهم البائسة
لما كانت المدفئة ووسائل النقل متواجدة في حياتنا اليوم!!
لسنا أقل منهم لذا فلنمش على خطاهم وننجح كما نجحوا هم#*****
المكون السكريّ الثالث/ الأمل~
لسنا أول من فشل ولسنا آخر من ينجح...
الأمل المزروع في دواخلنا بأنه لابد للطريق نهاية،
لابد أن يكون لنا مصير،
لن يتركنا عالقين في محاولة النجاح والفشل المتكرر،
لأننا حتما سننجح...
كل هذا يجعل للفشل طعم سكريٌّ مميزٌ ممزوج بحلاوة شوق الانتظار وبلوغ المراد ******
بهذه المكونات نستطيع صناعة عدة حلويات من بينها حلوى الفشل، فـ:
1- عند إضافة مكونات اللاذعة أكثر من المكونات السكريّة فإننا نصنع بذلك حلوى الفشل ذا الطعم اللاذع.
2- إضافة كميات متساوية من المكونات اللاذعة والسكريّة يؤدي إلى توازن الطعم حيث يتعادل الطعم اللاذع مع الطعم السكريّ مكوناً حلوى النجاح المتوازنة في طعمها.
3-الحلوى التي يتأمل الكل تذوقها، هي حينما تكون للمكونات السكريّة حضوراً أكثر من المكونات اللاذعة ليبزر الطعم السكريّ اللذيذ صانعين بذلك حلوى التفوق والامتياز.
ملاحظة هامة// باختيارك لكميات مكونات حلواك تختار الطعم الذي تود تذوقه فاختر الطعم الذي يناسب ذوقك بحرص~
(يُـــــــــــتّـــــــــ ــــبَــــــــــــــــع بإذن الله مع حلوى أخرى)
رد: حَـلْـــوى الأَلَـــم …
يااااه ما أعذبها من حروف :""")
ربط الحلوى و الطعم و النكهات موفق ، لوهلة شعرتني أتذوق الحلوى XDDD
قصاصات يا مبدعة بأفكارك وزلال حروفك لا أراكِ الله بأسًا أختاه
أسلوبك سلس بسيط بعيد عن التعقيد مقنع بشكل عجيب تبارك من وهبك إياه
و جعل الموضوع أجزاءًا و مقطوعات قصيرة موفق للغاية ، حتى نتشرب الأفكار تدريجيًا بلا ملل
و أشك بأن الملل سيصيب شخصًا يقرأ هذا الجمال :)
أنتظر التتمة بشوق سلمتِ غاليتي
وحتى ذلك الوقت دمتِ بود عزيزتي ~
رد: حَـلْـــوى الأَلَـــم …
أخيتي أثير الفكر ~
أسعدك المولى...
الحمد لله حق حمده ~
حلواي قادمة في الطريق بإذن الله
هذه المرة لها نكهة مختلفة و نوع مختلف ترقبي ^ـــ^ ...
بارك الله فيكِ و حفظكِ ~
حَـلْـــوى الأَلَـــم (3-0.1) ~
فـــــــــي وقـت مــــــــــــــــــا...
كان هناك عــــــالمٌ جميـــــــــل~
يجد فيه الظمـــــــــآن ما يسقيه،
ويجد فيه الجـــــــــــائع ما يكفيه،
ويجد فيه الفقيــــــــــــر ما يكسيه،
حتــــــــــــــــــــى ما عاد الفقيرُ فقيراً...
ولا المسكيـــــــــــــــــــ ـــــــنُ مسكيناً...
في هذا العالم~
انتشرت السعادة الأنــحــــــــــــــــــ ـــــاء،
وعمّ الفرح الأرجــــــــــــــــــــ اء،
الكل يتكاتف لأجل أخٍّ له في الله...
حتى إذا ما حان موعد توزيع الزكاة...
لا يجدون شخصاً يحتاجه!!!
الكل في هذا العالم...
متشبِّع!!
مكتفٍّ!!
الناس، ارتوت من عطشهـــــــــــــــا،
سدت فراغ بطونهـــــــــــــــــا،
أَوَت بسعادة لفراشهـــــــــــــــــــ ا...
في هذا العالم السعيد~
ما شهد الناس فيه "ظلماً"
فغدت الحياة جميلة
فهذا العالم حكمَهُ ملك عادِل
اسمه/ عمر بن عبد العزيز~
أيا عمر، ليتك كنت هنا (<\3)
(يُـــــــــــتّـــــــــ ــــبَــــــــــــــــع)
رد: حَـلْـــوى الأَلَـــم …
ألا ليته كان هنا يا أخية =(
لا أرى الله نبضكِ بأسًا :$
قلم هادف ذو مغزى زادكِ الله من فضله يا حبيبة
ولا تحرمينا لذة حلواكِ
احترامي والورد
:)
حَـلْـــوى الأَلَـــم (3)~
الظلم، من أبشع الأمور التي إذا ما ظهر أحالت النور إلى ظلام دامس~
الظلم هي حلوى غريبة المظهر، رغم لذعتها القوية إلا أنها تملك طعماً سكريًا آسرًا...
حلوى الظلم إذا ما وصلت إلى فم المرء يحاول التخلص من طعمها اللاذع القوي الذي يبقى في الفم طويلاً، وحتى إن زالت النكهة، يبقى الطعم عالقًا في الذاكرة لوقت طويل!!
كي يتّضح الموضوع أكثر...
للظلم أنواع ثلاث، وهي: ظلم مادي، وظلم معنوي، وظلم النفس.
[ الظلم المادّي ]:
يكون الظلم المادّي بسلب أصحاب الحقوق حقوقهم المادية وممتلكاتهم، كأن يسرق أحدهم بحث أو مشروع طالب جامعي سابق أو زميل له حتى ثم ينسبه باسمه. مثال آخر، ادعاء امتلاك الأرضٍ ما يمتلكه شخص آخر، ويسلب منه هذا الأرض باطلاً من خلال شهادات الزور والوثائق المزورة، والقائمة تطول...
[ الظلم المعنوي ]:
يقع الظلم المعنوي عند حرمان الناس حقوقهم، والحقوق كثيرة منها: حق الحياة، حق التعليم، حق الرعاية، حق إبداء الرأي، حق الامتلاك، حق الحرية، وغيرها...
[ ظلم النّفس ]:
هنا يكون الظالم والمظلوم هما الشخص ذاته، كيف ذلك؟!!
يمكن لظلم النّفس أن يقسّم إلى 3 أنوع:
1. ظلم تقدير الذات:
إعطاء الذات أقل مما تستحقه يعتبر ظلماً للذات، أن تظلم نفسك بحيث تتهمها بطالاً: بالفشل، بالعجز، بالاستحالة للقيام بأمر ما، كل هذا يدفعك لظلم القدرات التي ما أوجدها الله سبحانه وتعالى باطلاً فيك، أن تظلم ذاتًا اختزنت قوة هائلة، مواهب فذة، وإبداع لا ينضب لهو أمر مشين، عليك الآن أن تستخرج كل ما في داخلك من هذه الطاقة لترى فعلاً كم أنت قادر على فعل ذلك
أعط ذاتك قدرها ولا تبخس في حقها، حينها ستدرك جلياً من تكون.
2. ظلم في قضاء الحاجة:
هو ظلم تظلمه على نفسك بالحرمان من شيء ضروري لهدف في نفسك، كأن تجهد نفسك في السهر ولا تعطي جسدك ما يحتاج من الراحة، تظلم معدتك بقليل من الطعام بحجة رغبتك في فقدان الوزن، في حين أن جسدك يحتاج للنوم ولكمية الطعام التي تحرم نفسك منها.
3. ظلم يجعل المرء يعض يده:
هنا يأتي أشد أنواع الظلم فتكاً بالمظلوم، فكيف إذا كان الظالم والمظلوم هما الشخص ذاته!!
تأمل الآية الكريمة التالية:
" وَيَومَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً (27) يَا وَيْلَتِي لَيْتَنِي لَمْ اتّخِذْ فُلانًا خَلِيلاً (28) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إذْ جَاءَني وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإِنْسَانِ خَذُولاً(29)" سورة الفرقان
الظلم واقعٌ، والندم يستبيت عجزا من تحويل الظلم، هذا الظالم ظلم نفسه بالانحراف عن اتباع مصاحبة رسول الله ورفضه اتخاذ الإسلام طريقاً للجنة، يتحسر قائلاً:" ليتني لم اتخذ فلاناً خليلاً، لقد أظلني عن الطريق المستقيم بعد أن كان واضحاً لي".
ظلمت نفسك باتخاذ صديق السوء صاحباً لك، فلا تعض يوم القيامة يديك إلا ندما وحسرة لما آل إليه المآل بسبب هذا الصديق...
رد: حَـلْـــوى الأَلَـــم …
حلوى اليوم بنكهة لاذعة :)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته قصاصات
ما أحوالك يا حبيبة :")
كلنا يظلم نفسه إلا من رحم الله
سواء بمعاصينا كما تفضلتِ أو بوأد القدرات ودفنها icon147
- استغلال المواهب و الإبداعات لدى الشخص من أهم أهم الأمور التي تضفي للحياة معنى
ومن بينها أن تتبنى رحمة الله بعباده و حبه لهم على وجه الأرض - هذا بشكل عام -
وبشكل خاص مواهبك الشخصية التي منحها الله لك ، فالشخص ملزم بالتعرف عليها و ملزم باستغلالها لمصلحته و لمصلحة الوجود لأن هذا يجعل للحياة معنى إلى جانب أنه مما يحبه الله فهي تدخل ضمن قوله " و أما بنعمة ربك فحدث "
و إنه لشرط من شروط الحياة ذات المعنى أن تشعر بارتباطك بالله و بإرادة الله و المعيار أن تسأل نفسك مع كل عمل و نشاط هل أنت تتصرف بما يرضي الله ؟
فإن كانت الإجابة بنعم فأنت تحقق معنى لحياتك و إلا فأنت مجانب للصواب فراجع نفسك .
إنه لمن المؤسف أن هناك الكثير من الناس لديهم مواهب منحهم الله إياها ليوظفوها في خدمة أنفسهم و خلق الله و لكنهم لم يفعلوا ، و الأسوأ أن بعضهم لم يتعرف حتى على مواهبه الذاتية ، و الأسوأ من كل سوء هو أن يعرف مواهبه و يرغب في توظيفها في شكر الله و خدمة عباده و لكن هناك قوة تحاربه دون ذلك .
راقتني حلوى اليوم وأتمنى ألا ينتهي هذا الموضوع لأني رسميًا وقعت بعشقه xDDD
حماكِ الله يا حبيبة ، رغم انشغالي لم أستطع منع نفسي من العروج على الصفحة والتهام مافيها من الحروف
هدية صغيرة :
رد: حَـلْـــوى الأَلَـــم …
الـــــــلـــــــــــه... الـــــــلـــــــــــه ^ـــ^
سعيدةٌ بهداياكِ اللذيذة كثيراً أخيتي أثير الفكر ...
و أسعَدُ أكثر بتفاعلك الدائم هُـنـــــــــا
.
يبدو أنك تتلذذين بهذه الحلوى كثيراً و هذا يحفزني للمضي قُدماً بإذن الله ^ــ^
.
شكراً مداد السماء على تفاعلك الدائم و التعليقات التي تفيدني و تفيد الجميع، و تشجعني لإكمال حلواي
.
أسعدكِ المولى و رعاكِ و حفظكِ أينما كنت 3> ~
دمت بود :)
رد: حَـلْـــوى الأَلَـــم …
وإياكِ غاليتي :""""""")
سعيدة أن أعجبتكِ وامضِ قدمًا بموضوعك ^.^
حَـلْـــوى الأَلَـــمـ (3.5)
https://up.msoms.net/do.php?img=1595
حَلوى تحدثتُ عنها سابقاً...
نَكهَتُها قَويةٌ
بحيثُ تظلُّ في الفم لوقتٍ طويل و تعلق في الذاكرة ~
لاذعةٌ بشكلٍ لا يُطـــــاق...
و سُكريةٌ بطعم آســـــــــــــــــــر...
كيف يمكن لحَلوى الظُّلمِ أن تكون كذلك؟!
لربُما تَسائَلتُهم ~
طَعمَيْها اللاذع و السُكّري سيوضح الجواب~
الطعم اللاذع /
لا أحَد يُنكِرُ أن للظُّلم طَعمٌ لاذِع، رغم اختلاف نوع الظُّلم..
فـ (الظُّلم المادِّي) مذاقه اللاذع واضِحٌ تماماً
منذ المَضغَة الأولى،
كيفَ لا وَ فيهِ سَلبٌ للحقوقِ الماديةِ!!
الحِرمان من ممتلكات تخصُ شخصاً
و سلبِها أمامَ عينيهِ في الغالب،
يمتد هذا الطَعم لما بعد انقضاء مدة من الظًّلمِ أيضاً،
إذ تَظلُ النَكهَةُ اللّاذِعةُ
متمثلةً في الخسائِر المادِّية التي سببتها انتزاع ذاك الحق...
أيضاً قضيةُ المَظلوم لا تنتهي هنا،
فشَرارَةُ الحَقدِ نتيجةَ الحِرمانِ
و الرَّغبةِ العَارِمة في الانتِقام
لَدى البَعض تَزيدُ مِن الأمرَ سُوءاً، فَهي:
أولاً/ تحَرِم المظلُومَ من أَجرِ الصَّبر على ما أَصابَه و قَد تَجعله يَكتسِبُ ذُنوباً لما قَد يَفعَله
ثانياً/ تَمنع المظلُوم من نِسيان ما حدث فتراه يَتقلَّبُ ألماً في ألَم على ما أصابه ~
(الظلم المعنوي)
مُلاحظةُ طَعمِها اللَّاذِع أبطأَ قَليلاً
لِخفة حدَّةِ الطَّعمِاللَّاذِع عن الموجودةِ في الظُّلم المادي
باستثناءِ بعض الحُقوق
كـ حَقِّ الحَيـــــــــاة
التي تشبهُ بَلع الحَلوى دُون تَذوّق الطعم~
فهي تظهر على مدى يتراوح بين البعيد و القريب من مدة حدوثها
مثالاً على ذلك/
حَقُّ التعليم إذ يظهر جلياً
حينما يبدأ الطفل بالنمو
لفتى و مراهق و من ثم بالغ
حيث يصبح طلب الرزق صعباً
خصوصاً أن معظم الأعمال ذي الدخل الجيد
تحتاج للشهادات.
مثال آخر/
حَقُّ إبداء الرأي الذي ينتشر بسببه الظُّلم المادي و يعم الفساد....
(ظُلم النَّفس)
ظُلم النَّفس كَـ حال الظُّلم المعنوي تماماً ...
فظُلم تقدير الذَّات
يظهر في الفشل المتكرر
و عدم انجاز شيء مفيد في الحياة ~
أما ظُلم قضاء الحاجة
تظهر على المدى البعيد
من خلال تأثر الصحة
و إصابتها لا قدر الله بأمراض صعبة ومزمنة.
ظلم يجعل المرء يعض على يديه
هو أشبه بسلب حق الحياة
تُبلَع اللقمة
إذ لا يشعر صاحبها بها
إلا حين تصل في جوف الجسد،المعدة
بعبارة أخرى
يدركها المرء بعد الموت و المحشر
حينما يكون استرجاع اللقمة غير ممكناً
مستحيلة مهما حاول الانسان،
لذا يندم فيه المرء حينما لا ينفع الندم ~
الطعم السكري /
كيف نتلذذ بحلوى لاذعة الطعم
بشعة المظهر كحلوى الظلم؟!
الجواب بسيط يحتاج لجهاد النفس
1/ تسليم الأمر لله
فهو العادل الذي يعيد لك حقك في يوم العرض
ما لم يعده الظالم لك في الدنيا
حيث يظهر الظالم أمام الملأ
و تشهد عليه كل حواسه
فلا مهرب له من المحكمة الإلهية العادلة~
2/ الثقة بالله و الإيمان به،
للظلم طعم جميل يدفع الإنسان لتقوية جانبه الروحاني
فما سلب منه هو هدف دنيوي زائل
و الله عنده خير منه في جنة عرضها السماوات الأرض
ما هو أجمل من هذا الخبر؟!
إذ قال تعالى: "بَشَّرِ الصَّابِرينَ".
الصابرين على أي مصيبة تحدث لهم
لهم جزاء عظيم من رب كريم، جنة النعيم~
و ما هو أجمل من هذا يا ترى؟!
فـ جاهد و اصبر و احتسب و لا تطمع لدنيا فانية #
تلذذ بحلوى الظلم
فمن تعلق برب العالمين لن يضيع،
لن تجره الدنيا فانية لمصائب تعجله تنهار
إذ يحتسب كل ما يحدث له
و يؤمن إيمانا عميقا بأنه قدر الله
و أن الله هو القادر على تعويضه إياه،
فكل شيء من رب العالمين خير ~
أما عن ظلم النفس/
فهذا لن يتحكم به سوى ذاتك
طعمها السكري يكمن في التعلم من الخطأ الذي وقعت فيه،
والتغيير للأفضل بإذن الله عز وجل،
تتولد إصرار و عزيمة لأجل التغيير،
فتصبح أقوى و أقوى من أي وقت مضى
فقط احرص على...
أن لا تنهض من غفلتك و تدرك خطأك بعد فوات الأوان ~
https://up.msoms.net/do.php?img=1595
ملاحظة/ توقف قصير بسبب قرب امتحانات منتصف الفصل (دعواتي معكم)
كنت على وشك انهاء السلسلة و ترك المواضيع المتبقية للجزء القادم
لولا كلمات أخيتي أثير (امض قدماً بموضوعك T_T)
حتى ذلك الحين أستودعكم الله
https://up.msoms.net/do.php?img=1594
رد: حَـلْـــوى الأَلَـــم …
وفقك الله وأثابك ^^
الموضوع رائع جدا.. كيف نجد الطعم السكري في كل هذه الحلوى اللاذعة.. حقا معجبة بفكرتك كثيرا ^^
الظلم يا له من طعم لاذع جدا :"( ويا لها من روعة أن نجد الطعم السكري حتى في هذا النوع ذو الطعم المر!
كان بودي أن أعلق على كل حرف سطرتِه هنا ولكن لا أجد ما أضيفه بعد كل ما ذكرتِه..
بالفعل جميل ومعبر جدا :")