ان أبسط الردود التي تفحم الملحدين هو التفكر في خلق الله كما امرنا الله كثيرا في القرآن
لنتامل الجسم البشري .. دماغ يسيطر على أعصاب تجعلك تتألم اذا ما كانت هناك مشكلة في جسدك
جهاز هضمي كامل و انزيمات بعضها قاعدي و آخر حمضي .. و جهاز تنفسي لا يتوقف و لا دقيقة عن عمله الدقيق .. كل هذا يتم دون علم صاحب هذا الجسد و لهذا تسمى عملية لا ارادية
ماذا عن الجاذبية الأرضية التي سهلت لنا العيش كثيرا .. دورة الماء في الطبيعة .. الاكترونات التي تدور حول النواة بثبات و بخط مرسوم لها مسبقا
قوانين الفيزياء التي لا تخطأ .. الغلاف الجوي الذي يحمينا من الأشعة الضارة .. نسبة الـ 21% من الاكسجين الموجودة في الهواء الجوي التي لن نعيش بدونها
جميع الدلائل تشير الى ان هناك من اوجد الكرة الأرضية و قام بتجهيزها بكل ما نحتاج اليه لكي نعيش .. لأنه من المستحيل أن توجد كل هذه الأشياء صدفة !
لهذا السبب يعتبر الالحاد اخطر الانحرافات الفكرية .. لأنه انحراف عن فطرة بدهية جدا مزروعة فينا
><><><><><><><><><><><><><><><><><><><
حسناً حسناً، لا بأس بذلك ، لأننا نجد أن الصدفة يستحيل أن تؤدي إلى مثل ذلك، لكن بالنسبة إلى الملحدين ، الأمر مختلف تماماً،يتلخص الموضوع بأنهم يرون أن احتمال الصدفة قائم،وأنه ما دام الأمر كذلك ، فإن الطبيعة لا بد أن تصل إلى التجربة التي تستطيع فيها إيجاد الظروف المثالية.
لقد قضيت الكثير من الوقت افكر في إجابات على تلك الأسئلة، خصوصاً وأنني أفهم تماماً ما يعنيه المتناقشون حولها من حسابات الاحتمالات وقوانين الصدفة وما شابه ذلك.
البعض يعتمد على مبدأ التطور أيضاً في تفسير الحقائق العظيمة التي نقابلها يومياً، "الطبيعة تتجه إلى الأفضل دائماً" يقولون " وعلينا التوقف عن عزو كل خارق إلى قدرة الله " يضيفون.
هناك كتابان مهمان جداً في هذا المجال:
الأول:وهو كتاب نادر المثيل، ومذهل بشكل لا يصور:"الإسلام يتحدى"،تأليف "وحيد الدين خان"، تعريب"ظفر الإسلام خان"،مراجعة وتحقيق "دكتور عبد الصبور شاهين"، كتب بالأردية ونشره عام 1966 "المجمع العلمي الإسلامي " التابع لندوة العلماء، لكنو ، الهند.
أمتلك الطبعة التاسعة منه 1985، نشر مؤسسة الرسالة ودار البحوث العلمية في بيروت.
الكتاب عميق جداً وأتمنى أن تستطيعوا إيجاده في مكتباتكم فهو قيم للغاية.
الثاني، وهو متوافر على النت،"قصة الإيمان بين الفلسفة والعلم والقرآن" لمفتي طرابلس ولبنان الشمالي ، الشيخ نديم الجسر، والكتاب معروف.
بغض النظر عن ذلك ، لم أجد الإجابات إلا في عقلي ، وهي التالية:
1- إذا فرضنا جدلاً أن الطبيعة في حالة تجريب مستمر ، وأنها توصلت إلى هذا الوضع المناسب لحياتنا في أحد تجاربها ، فلمَ لم يتغير هذا الوضع في التجربة التالية؟
2- ما يمكن وضعه تحت خانة الخارق والعظيم واللامعقول في هذا العالم لا يحصى، وأعني بـ "لا يحصى" المعنى الحرفي لها، إذ أننا لو أخذنا شرطاً واحداً من شروط عيشنا ومضينا في تقصيه إلى النهاية ، لن نجدها ، ولو أننا أردنا إحصاء الذرات في هذا الكون ما استطعنا ، ولو أردنا معرفة اتساع الكون لأعجزنا ذلك.
لو أردنا الآن أن نطرح سؤالاً بسيطاً: " ما احتمال ذلك؟ ما احتمال اجتماع هذه الظروف اللانهائية؟"
الجواب: واحد قسمة لا نهاية --> الجواب صفر!
3- إن الذين لا يؤمنون بوجود الله عز وجل ، يؤمنون بوجود الصدفة.
من خلق الصدفة؟
هل أوجدت الصدفة نفسها؟
وإذا اعتمدنا ذلك، فإننا لا نزيد على إلصاق صفات الخالق المبدع المهيمن البصير المدبر، بحركة عشوائية لا طائل منها ولا هدف لها.
إن الذين يؤمنون بأن الصدفة هي التي أوجدت العالم، لا يزيدون على كونهم وضعوا الصدفة مكان الإله وعبدوها!
والعياذ بالله!
><><><><><><><><><><><><><><><><><><><
نعود إلى الموضوع
و أما بالنسبة لليابان فالمسيحية بدات تنتشر بشكل كبير بينهم .. ربما لأن المسيحيين هم الأقوى عسكريا و تقنيا في هذا الزمان .. والضعيف يتبع القوي دائما
><><><><><><><><><><><><><><><><><><><
هذا ليس رأيي على الإطلاق، المسيحية تنتشر في اليابان لأنها دين سماوي ذو نظام وشريعة وعقيدة وقوة فكرية، فيما اليابانيون يدينون بمجموعة من الشعوذات والخرافات .
من الطبيعي ، وهذا ما يقرره التاريخ بالمناسبة، أن يتبع المغلوب الغالب، لكن لا يشترط في الغلبة المعنى العسكري أو التقني ، فالحضارة ذات الفكر القوي هي التي ستفرض فكرها حتى لو خسرت معركة السلاح، وأبلغ مثال على ذلك، التتار ، وهم شعب همجي ذاق المسلمون منه الويلات لسنوات طويلة ، لكن التتار دخلوا في الإسلام بعد ذلك ، فدينهم لم يكن أكثر من خرافات وثنية.
ثم إن اليابانيين لا يفتقرون إلى التقنية، فهم السباقون في هذا المجال ، ألا توافقني هذا الرأي؟
نقطة أخيرة لاحظتها في بعض الأنميات ( وقليلة للغاية هي تلك الأنميات التي شاهدتها) ،ما يحصل هو أن مزيجاً من الوثنية والمسيحية والخرافة هو ما يطبع الدين فيها ، يذكرني الأمر بما حصل للنصرانية حينما اعتمدها الرومان أخيراً، فقد زاوجوا بينها وبين معتقداتهم الوثنية لتصبح شركاً فحسب!
أعتقد أنني أطلت للغاية، هناك الكثير مما يمكن كتابته في الموضوع، لكن المشكلة الصغيرة التي أعاني منها ، أنها الواحدة والنصف ليلاً وأن علي إنجاز أعمال لا يعلمها إلا الله.
أخي الكريم ، حاول أن تستمر على كسلك اللطيف ، وألا تطرح موضوعاً كهذا في القريب العاجل، لأنني لن أستطيع مقاومة إغراء الدخول والمشاركة.
اتفقنا؟
وفقك الله لما يحبه ويرضاه.
كما هو مكتوب في التوقيع، الوضع متأزم للغاية، حرب تكتلات وأحلاف ومراكز<<<لا أبالغ!
ادعوا الله أن ييسر لي الخير ويفرج همي.
شكراً لكم.
المفضلات