السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أخي الحبيب أهلا بك و بالإخوان طلبة العلم ــ و كلنا طلاب علم لا طلاب جهل ، اسألوا الشيخ أبو إسحاق الحويني عن هذه الكلمة ــ.
أخي أنت طرحت عدة مسائل بعد الشبهة الثالثة ، و سأجيب عنها بقدر استطاعتي.
أثبت لي أنه يجوز الأخذ بقول الواحد
و قبل ذلك قامت الأخت الدرة المصونة بكتابة الجواب عن هذ السؤال ، و طلبت التلخيص ، حسنا سألخص الجواب في عناصر آخر المشاركة.
و كذلك قام الأخ مجاهد بالتلميح لكتاب الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله ، لكنك تريد الخلاصة.
و الآن تعليق سريع على جوابك عن مشاركتي:
وفسر الماء بعد الجهد بالماء
الحقيقة إذا فسرت الماء بعد الجهد فستصل إلى أنه سبب للحياة بأمر الله ، كما قال تعالى [ و جعلنا من الماء كل شيء حي ].
لماذا لا نشترط التواتر في النقل
لأنه ليس من شروط النقل ! [ سأشرحها لك ]
جزاك الله خيرا ياأخي
ولكن انتبه لأمر هام
نحن لانتعلم العلم لنماري به ونفخر به
لا بل لنعمل به ونعلمه
معاذ الله ، فأكثرنا يحفظ حديث [ من تعلم علما مما يبتغى به وجه الله لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة ] رواه ابن ماجه 252.
لا تحسب أن الشباب هنا لا يستطيعون كتابة ماكتبت
بلى ويزيدوك من الشعر أبياتا أيضا ان أردت
إذا لماذا لا يفعلون ، فهذا ينمي ملكة البحث عندهم.
نحن نحاول تبسيط المعلومة قدر المستطاع
سأحاول .
لأننا لسنا بين طلاب علم ولسنا طلاب علم
بل وسط من لا يجيدون قراءة كتاب الله أصلا
بل نحن طلاب علم و نعتز بذلك دون فخر و لا رياء ، و كأنك تقول لا أريد الخير و أنت تسمع حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم [ من يرد الله به خيرا يفقه في الدين ].
و أما تعلم قراءة كتاب الله ففرض عين على كل مسلم مستطيع.
الصعب في الأمر أن تبسط الموضوع جداجداجدا
حسنا سأبسطه في عناصر و نقاط سريعة ، فلا تلمني إذا لم أتوسع.
جزاك الله خيرا وزادنا واياكم علما ونفع بنا وبكم
آمين ، و لكنك نسيت شيئا [ ما الذي يستفيده من يقرأ الموضوع بشكل عملي في الحياة ]؟
بانسبة لي سأحاول الجواب.
عمر بن الخطاب كان لا يأخذ بحديث الاحاد والدليل أحاديث كثييييييرة أحدها الذي ذكرته
هل أنت متأكد ؟ إلا إذا كنت تقصد حيث فاطمة بنت قيس وحده ؟
والله يا جماعة انا ماكنتش عاوز اكتب اى رد لانى مش فاهم اى حاجه فى البتنجان
نصيحة محب [ حاول أن تتعلم اللغة العربية و تمارس القراءة ــ خاصة القرآن الكريم ــ ] و بالمناسبة ما معنى [ البتنجان ]؟!
واقولها اللهم عليك بوزارة التربية والتخريب واشدد عليهم
ما دمت قد قلتها فاستَـغـفِـر اللهَ ؛ فإن الرسول صلى الله عليه و سلم قال [ و إن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت ، يهوي بها في النار سبعين خريفا ] أو كما قال صلى الله عليه و سلم.
وطهر البلاد من هؤلاء المضلين الذين اهتموا بالكيميا والفيزيا على حساب الدين ومعرفة اقل القليل اللى الواحدالمفروض يعرفوا
أنا معك في نقطة [ الإهتمام بالكيمياء و الفيزياء على حساب المواد الضرورية للمسلم ضلال ].
الله يلعنهم دنيا واخره بحق تضليل الالاف مؤلفة من الشباب عن دينهم ,عن ابسط قواعد دينهم
هذا خطأ ! لا تلعن إل من لعن الله و رسوله ، و إذا ترتب على اللعن مفسدة أعظم من اللعن فلا تلعن
، ثم إن الحل لا يكون باللعن ، بل بما عمل به أنبياء الله و رسله و خاتمهم محمد صلى الله عليه و سلم و صحابته و السلف الصالح ، بــ الدعاء لهم بالهداية و دعائهم بالحكمة و الموعظة الحسنة مع الصبر على الأذى و المشقة.
و أشكر الأخت [ مـآيـآ ] على المشاركة الأكثر من رائعة.
و الآن إلى صلب الموضوع
أولا : هل التواتر شرط لقبول الحديث و صحته ؟ و لماذا؟
الجواب لا ؛ لأدلة منها :
أ ـ أن رسول الله صلى الله عليه و سلم لم يشترط التواتر و لا ألزم به في الأحكام و غيرها و إنما كان الإعتبار بالدرجة الأولى راجعا إلى الصدق و التبيان أو التأكد من الخبر كما قال تعالى [ يا أيها الذين ءامنوا إن جاءكم فسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ] ، و هنا تأتي شبهة و هي : النبي صلى الله عليه و سلم معصوم بالوحي ، فماذا عن ما تفرد به الصحابة ألا تدخله خطأ؟
و الجواب في الفقرة ب:
ب ـ أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا أشد الناس تحريا و تثبتا في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه و سلم لدرجة إنكار عبد الله بن عمر التقديم و التأخير في بعض ألفاظ الحديث [ بني الإسلام على خمس ] ، و كانت حال عبد الله بن مسعود عند روايته عن رسول الله صلى الله عليه و سلم من أعظم ما يستدل به على شدة تحري الصحابة في الحديث ، أضف إلى هذا توافر الصحابة و معرفتهم بما يحدث به أغلبهم عن النبي صلى الله عليه و سلم فلو أخطأ أحدهم لنبهه البقية إلى خطأه ، ثم حتى لو بقيت نسبة الخطأ التي تتحدث عنها فإن العلماء أسسوا ما يعرف بعلم العلل ، و هو علم يكشفون به الأخطاء التي تتحدث عنها ، و بعد ذلك يصلنا الحديث صافيا تماما حتى لو كان حديث آحاد.
[ راجع بسرعة كتاب أخبار الآحاد من صحيح البخاري ، و لا تقل لي لا أستطيع ! إلا إذا كنت ضعيف الهمة].
ثانيا: [ إثبات جواز قبول حديث الآحاد إذا صح ــ إذا صح حديث الآحاد ــ]
الآحاد جمع واحد ، و المراد به عند الأصوليين [ ما لم يتواتر ].
الأدلة على ذلك مع وجه الإستشهاد:
1 ــ قوله تعالى [ فلولا نفر من كل فرقة طائفة ليتفقهوا في الدين و لينذروا قمهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون ] ــ سورة التوبة الآية 122 ــ ، و جه الإستشهاد :
أن الله تعالى قال [ طائفة ] و هذا اللفظ يتناول الواحد فما فوقه و لا يختص بعدد معين ( فيشمل خبر الواحد )،
وذكر البخاري أن لفظ طائفة يطلق في العربية و القرآن و يراد به ( الرجل ) كما في قوله [ و إن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا ] ــ الحجرات 9 ــ فلو اقتتل رجلان لدخلا في الآية.
2 ــ إرسال النبي صلى الله عليه و سلم الأمراء واحدا بعد واحد إلى الأمصار.
3 ــ قوله صلى الله عليه و سلم [ صلوا كما رأيتموني أصلي ، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم و ليؤمكم أكبركم ] ــ رواه البخاري 7246 ــ و جه الإستشهاد :
أن النبي صلى الله عليه و سلم اعتبر بأذان الوحد و إمامته.
4 ـ حديث تحويل الناس صلاتهم باتجاه الكعبة بعد أن كان يصلون باتجاه بيت المقدس بخبر واحد من الصحابة ــ رواه البخاري 7251 ــ ، و جه الإستشهاد :
أن النبي صلى الله عليه و سلم أقرهم على ذلك و لم ينكر عليهم.
5 ــ انتهاء أبي طلحة و أبي عبيدة بن الجراح و أبي بن كعب رضي الله عنهم عن الخمر و كسرهم جرارها بمجرد خبر واحد عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنها حرام ــ رواه البخاري 7253 ــ .
6 ــ حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال : و كان رجل من الأنصار إذا غاب عن رسول الله صلى الله عليه و سلم و شهدته أتيته بما يكون من رسول الله صلى الله عليه و سلم، و إذا غبت عن رسول الله صلى الله عليه و سلم و شهده إتاني بما يكون من رسول الله صلى الله عليه و سلم .
و هذا الحديث فيه فائدتان : الأولى [ إثبات العمل بخبر الواحد الصدوق ] الثانية [ الرد على من زعم أن عمر لا يقبل خبر الواحد الصدوق ].
و باختصار شديد فإن خبر الواحد الصدوق مقبول و يعمل به إذا صح الحديث بتوافر الشورط المذكرة آنفا.
ثالثا [ الجواب عن الأحاديث المشتبهة في مسألة قبول خبر الآحاد من رده ]
أجمل الحافظ ابن حجر الجواب عن رد و توقف بعض الصحابة عن أخذ بعض أحاديث الآحاد إلى الأسباب التالية:
1 ــ معارضة الخبر لما يعلمه النبي ضلى الله عليه و سلم [ في قصة ذي اليدين التي رواها البخاري 7250].
2 ــ ارتياب بعض الصحابة من ثبوت الخبر عن رسول الله صلى الله عليه و سلم و الحرص على التيقن بثبوته عن النبي صلى الله عليه و سلم [ كما في حديث استئذان أبي موسى الأشعري على عمر ثلاثا ــ الذي رواه البخاري 6245 ــ ].
3 ــ معارضة الدليل القطعي [ كرد عائشة أم المؤمنين حديث [ إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه ــ الذي أخرجه البخاري 1286 ــ ] بقوله تعالى { و لا تزر وازرة وزر أخرى } ــ فاطر 18 ــ ].
رابعا : [ ما الذي يستفيده من يقرأ الموضوع بشكل عملي في الحياة ]؟
الجواب باختصار
1 ــ ألا يغتر بالشبه المثارة عن أحاد الآحاد ، و أن يلزم طريق السلف في الأخذ بأحاديث الآحاد الصحيحة و يعمل بها [ مثلا حيث الأعمال بالنيات يستلزم النية قبل أي عمل كالنية قبل الوضوء و النية قبل الصلاة ــ و هنا أنبه على أن التلفظ بالنية بدعة محدثة ــ ، أو حديث [ كلمتان حبيبتان إلى الرحمن ثقيلتان في الميزان سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم ] فنحن نعمل به إيضا ].
2 ــ إبطال العمل بأحاديث الآحاد يؤدي إلى إنكار قدر كبير من السنة ففي ذلك مخالفة ظاهرة للشريعة الإسلامية و قد يؤدي بالمنكر إلى الكفر بالله.
أخي assola el3assol لقد حاولت اختصار الموضوع بقدر الإستطاعة.
أسأل الله أن ينفعكم بالعلم و يوفقكم للعمل و يسعدكم في الدنيا و الآخرة