بسم الله الرحمن الرحيم
عدت مع قصص جديده اتمنى ان تعجبكم
الاولى:بعض القصص
((وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين))

دخلت على مريض في المستشفى .. فلما أقبلت إليه .. فإذا رجل قد بلغ من العمر أربعين سنة .. من أنضر الناس وجهاً .. وأحسنهم قواماً ..
لكن جسده كله مشلولٌ لا يتحرك منه ذرة .. إلا رأسه وبعض رقبته ..
دخلت غرفته .. فإذا جرس الهاتف يرن .. فصاح بي وقال : يا شيخ أدرك الهاتف قبل أن ينقطع الاتصال
فرفعت سماعة الهاتف ثم قربتها إلى أذنه ووضعت مخدة تمسكها .. وانتظرت قليلاً حتى أنهى مكالمته .. ثم قال : يا شيخ .. أرجع السماعة مكانها ..
فأرجعتها مكانها .. ثم سألته : منذ متى وأنت على هذا الحال ؟
فقال : منذ عشرين سنة .. وأنا أسير على هذا السرير ..

• وحدثني أحد الفضلاء أنه مر بغرفة في المستشفى .. فإذا فيها مريض يصيح بأعلى صوته .. ويئن أنيناً يقطع القلوب ..
قال صاحبي : فدخلت عليه .. فإذا هو جسده مشلولٌ كله ..
وهو يحاول الالتفات فلا يستطيع ..
فسألت الممرض عن سبب صياحه .. فقال :
هذا مصاب بشلل تام .. وتلف في الأمعاء .. وبعد كل وجبة غداء أو عشاء .. يصيبه عسر هضم ..
فقلت له : لا تطعموه طعاماً ثقيلاً .. جنبوه أكل اللحم .. والرز ..
فقال الممرض : أتدري ماذا نطعمه .. والله لا ندخل إلى بطنه إلا الحليب من خلال الأنابيب الموصلة بأنفه ..
وكل هذه الآلام .. ليهضم هذا الحليب ..

• وحدثني آخر أنه مرّ بغرفة مريض مشلول أيضاً .. لا يتحرك منه شيء أبداً ..
قال : فإذا المريض يصيح بالمارين .. فدخلت عليه ..
فرأيت أمامه لوح خشب عليه مصحف مفتوح .. وهذا المريض منذ ساعات .. كلما انتهى من قراءة الصفحتين أعادهما .. فإذا فرغ منهما أعادهما .. لأنه لا يستطيع أن يتحرك ليقلب الصفحة .. ولم يجد أحداً يساعده ..
فلما وقفت أمامه .. قال لي : لو سمحت .. اقلب الصفحة ..
فقلبتها .. فتهلل وجهه .. ثم وجّه نظره إلى المصحف وأخذ يقرأ ..
فانفجرت باكياً بين يديه .. متعجباً من حرصه وغفلتنا ..

• وحدثني ثالث أنه دخل على رجل مقعد مشلول تماماً في أحد المستشفيات .. لا يتحرك إلا رأسه ..
فلما رأى حاله .. رأف به وقال : ماذا تتمنى ..
فقال المريض .. أنا عمري قرابة الأربعين .. وعندي خمسة أولاد ..
وعلى هذا السرير .. منذ سبع سنين .. لا أتمنى أن أمشي .. ولا أن أرى أولادي .. ولا أن أعيش مثل الناس ..
لكنني أتمنى أني أستطيع أن ألصق هذه الجبهة على الأرض ذلة لرب العالمين .. وأسجد كما يسجد الناس ..

• وأخبرني أحد الأطباء أنه دخل في غرفة الإنعاش على مريض .. فإذا شيخ كبير .. على سرير أبيض وجهه يتلألأ نوراً .. قال صاحبي : أخذت أقلب ملفه .. فإذا هو قد أجريت له عملية في القلب .. أصابه نزيف خلالها .. مما أدى إلى توقف الدم عن بعض مناطق الدماغ .. فأصيب بغيبوبة تامة ..
وإذا الأجهزة موصلة به .. وقد وضع على فمه جهاز للتنفس الصناعي يدفع إلى رئتيه تسعة أنفاس في الدقيقة .. كان بجانبه أحدُ أولاده ..سألته عنه
فأخبرني أن أباه مؤذن في أحد المساجد منذ سنين ..
أخذت أنظر إليه .. حركت يده .. حركت عينه .. كلمته .. لا يدري عن شيء أبداً..
كانت حالته خطيرة ..
اقترب ولده من أذنه وصار يكلمه .. وهو لا يعقل شيئاً ..
فبدأ الولد يقول .. يا أبي .. أمي بخير .. وإخواني بخير .. وخالي رجع من السفر ..
واستمر الولد يتكلم ..
والأمر على ما هو عليه .. الشيخ لا يتحرك .. والجهاز يدفع تسعة أنفاس في الدقيقة ..
وفجأة قال الولد .. والمسجد مشتاق إليك .. ولا أحد يؤذن فيه إلا فلان .. ويخطئ في الأذان .. ومكانك في المسجد فارغ ..
فلما ذكر المسجد والأذان .. اضطرب صدر الشيخ .. وبدأ يتنفس .. فنظرت إلى الجهاز فإذا هو يشير إلى ثمانية عشر نفساً في الدقيقة ..
والولد لا يدري ..
ثم قال الولد : وابن عمي تزوج .. وأخي تخرج ..
فهدأ الشيخ مرة أخرى .. وعادت الأنفاس تسعة .. يدفعها الجهاز الآلي ..
فلما رأيت ذلك أقبلت إليه .. حتى وقفت عند رأسه .. حركت يده .. عينه .. هززته .. لا شيء .. كل شيء ساكن .. لا يتجاوب معي أبداً .. تعجبت ..
قربت فمي من أذنه ثم قلت : الله أكبرررر .. حي على الصلاة .. حي على الفلاح ..
وأنا أسترق النظر إلى جهاز التنفس .. فإذا به يشير إلى ثمان عشرة نفس في الدقيقة ..
فلله درهم من مرضى.. بل والله نحن المرضى..
نعم .. ( رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ * لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ) ..
هذا حال أولئك المرضى ..
فأنت يا سليماً من الأمراض والأسقام .. يا معافىً من الأدواء والأورام ..
يا من تتقلب في النعم .. ولا تخشى النقم ..
ماذا فعل الله بك فقابلته بالعصيان .. بأي شيء آذاك .. أليست نعمه عليك تترى .. وأفضاله عليك لا تحصى ؟
أما تخاف .. أن توقف بين يدي الله غداً ..
فيقول لك .. يا عبدي ألم أصح لك في بدنك .. وأوسع عليك في رزقك ..
وأسلم لك سمعك وبصرك .. فتقول بلى .. فيسألك الجبار :
فلم عصيتني بنعمي .. وتعرضت لغضبي ونقمي ..
فعندها تنشر في الملأ عيوبك .. وتعرض عليك ذنوبك ..
فتباً للذنوب .. ما أشد شؤمها .. وأعظم خطرها

القصه الثانيه
قصص وعبر من حياة الفاروق عمر رضي الله عنه
الشدة في الحق
((الشيطان يخاف شدة عمر –رضي الله عنه-))
عن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال : استأذن عمر بن الخطاب –رضي الله عنه – على رسول الله وعنده نسوة من قريش يكلمنه ويستكثرنه عالية أصواتهن على صوته ، فلما أستأذن عمر بن الخطاب قمن فبادرن الحجاب ، فأذن له رسول الله ، فدخل عمر ورسول الله يضحك فقال : أضحك الله سنك يا رسول الله ، فقال النبي عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي ، فلما سمعن صوتك أبتدرن الحجاب.
فقال عمر : فأنت أحق أن يهبن يا رسول الله : ثم قال عمر: يا عدوات أنفسهن ، أتهبنني ولا تهبن رسول الله ؟ فقلن : نعم ، أنت أفظ أغلظ من رسول الله . فقال رسول الله (( يا بن الخطاب ، والذي نفسي بيده ، مالقيك الشيطان سالكاً فجاً قط إلا سلك فجاً غير فجك ))
(( شهادة الجميع ))
بعد أن أسلم الفاروق عمر – رضي الله عنه – لقي رجلاً راعياً فقال له : أشعرت أن ذلك الرجل الأعسر اليسر ( ويعني به عمر ) قد أسلم ، فقال : الذي يصارع في سوق عكاظ ؟
قال :نعم
قال : والله ليوسعنهم خيراً أو شراً .
هو ذا الفاروق لا تلين له قناة في أمر الحق وإنقاذه ، وقد لخص هذا الأعرابي فعله ، ليوسعنهم خيراً أو شراً .. نعم ، إن عمر يوسع أهل الخير خيراً وأهل الشر شراً ، لأنه لا تأخذه في الحق لومة لائم

القصه الثالثه
لو أنّ طبيباً مشهوداً له ، قال لإنسان يتردد على عيادته :

اسمعها مني صريحة ناصحة ، لا أراك ستعيش أكثر من شهرين ، فاحتــط لنفسك ، وتهيأ بما تستطيع ، فلا فائدة تُرجى لك من طب الناس تحت أي سماء ..!

هذه وصيتي لك ، وشفقتي عليك ، وأنت وشأنك ..!

* *

أما أنا فأحسب أنّ هذا الإنسان سيتحطم كلياً ،

وسيموت كل جزء فيه على حدة ، كأنه جدار كان يتماسك في جهد ، فلما تعرض لهزة عارضة ، إذا بأحجاره كلها تتتابع إلى القاع ..!

ثم إني أحسب أنّ انقلابا هائلاً سيحدث في حياة هذا الإنسان ،

يجعله ينتقل من النقيض إلى النقيض بين يوم وليلة..

- - -

ولقد قرأت منذ زمن ، قصة رجل ثري ، حدث له مثل هذا الذي نقوله ، ولكن النهاية كانت هي الأعجب ..

لقد أصيب بمرض عضال ، وتردد على مشافي كثيرة في بلدان مختلفة ، من بلاد العالم ، وفي كل مرة لا يرى فائدة تُذكر ، بل إنه يحس أن الأمر يستفحل مع الأيام

ويحدث أن يقال له بملء الفم :

بحسابات الطب التي نملكها ، فإنه لا أمل في شفائك

، ولقد أصبحت أيامك في دنيا الناس معدودة ، لا تتعدى الشهرين أو الثلاثة ،

فبقاؤك بين أهلك وأحبائك خير لك ..

وجحظت عينا الرجل ، وارتعشت كل خلية فيه ، وانتصبت كل شعرة في جسده تنتفض مذعورة ،

ولما أيقن بما أخبروه ، عاد إلى بلده منهاراً محطماً ، يحمل نفسه في جهد ،

وفي رأسه تثور عشرات الآلاف من الخواطر والأفكار والأسئلة ،

ولأن الأمر جدّ ولا مجال للمزح فيه ، فقد بقي يخبط يداً بيد ، ويضرب أخماساً في أسداس ،

ثم لمعت في رأسه فكرة ، فرح لها كل الفرح ،

وما إن وضع عصى الترحال في بيته ، حتى بادر يستدعي محاميه الخاص إلى مكتبه ، وأغلق في إحكام الباب من ورائه ، ثم شرع يملي عليه وصيته العجيبة الغريبة :

تبرعات سخية لأطفال أفريقيا ، ومثلها لأطفال فلسطين ،

ومشاريع خيرية في هذا البلد وذاك ،وصدقات ،

وزكوات ، وملايين يذكرها ويوزعها ،

والمحامي يكتب في ذهول وعجب ودهشة ،

وكلما حاول أن يتكلم ، زجره صاحبه قائلاً :

لقد أيقنت أنني مودّع هذه الدنيا ، وأريد أن أغتسل من ذنوبي وما أكثرها ..

ثم شرع يقسّم بقية ميراثه على ورثته ..!

كل ذلك على الورق ، ولذا طلب من محاميه أن لا ينفذ شيئاً من هذا إلاّ بعد

موته ..

ومن يومها انقلبت حياة الرجل رأسا على عقب ،

لم تعرف رجلاه ، منذ ذلك اليوم ، سوى الطريق إلى المسجد ، وأصابعه لا تزال تدير مسبحته الطويلة ، على مدار الأنفاس ،

حتى كلامه ، أصبح معدوداً محسوباً موزوناً ، لا يدور لسانه إلاّ بذكر أو تذكير

أو نصح أو إرشاد ووعظ ونحو ذلك ..

وكلما حاول أهله وذووه أن يثنوه ، ازداد إصراراً ، ومع إصراره إزداد شحوباً ..

وتمضي الأيام والرجل يكاد يكون من العُبّاد القلائل في مدينته ،

كان أول الداخلين إلى المسجد ، وآخر الخارجين منه ، كثير الاعتكاف ، غزير

الدمعة .. ومع كل يوم يموت بعضه ، ومع نهاية كل ليلة ، يكون قد انتصب فزعاً في جوف الظلام يبكي وينوح على نفسه ..

ويمرّ الشهر ووراءه الشهر ، وفي الشهر الثالث

يتضح لك أن الرجل قد أصبح من أبناء الآخرة .!!

ولما انقضى الشهر بكله ، ثم تتابعت أيام من الشهر التالي ، ورأى أنه لا يزال في

كامل عافيته ، برقت عيناه ، وانعقد لسانه ، وفغر فاه ،

وأشرق أمل جديد في صدره ، وظل يترقب الأيام الجديدة ، ومضت أسابيع ، فإذا هو يصيح لاعناً الطب والأطباء ، وسارع يخلع ثياب الزهد والعبادة ،

ودعا صحبته القديمة _ التي كان قد طلّقها _

وقبل ذلك كان قد دعا محاميه ، ومزّق تلك الوصية وهو يقهقه ساخراً ولاعناً ..

وقرر أن يعوّض كل تلك الأيام بسهرة لم يسهر مثلها إنسان ..!

واجتمع لفيف من صعاليك الأرض ، ليس لهم همّ إلاّ بطونهم وشهواتهم ،

وكانت ليلة أشبه ما تكون بليالي ألف ليلة وليلة المسطرة في الكتب ..

وعلى المائدة الكبيرة ، ووسط روائح الخمور وعطور الغانيات و..و..

يُقبل الرجل يأكل بشراهة وفي نهم ، غير أنه لم يكد يمضغ لقيمات حتى خرّ صريعاً ميتاً وسط هذه الزينات ، وهذا الصخب والضجيج ..!

- - -

يا لله …. ! ماذا تفعل الحماقة بأصحابها ...!

لقد كان - فيما يبدو - على باب الجنة ليس بينه وبينها إلاّ ساعات ،

ولكن الشقاوة أبت عليه إلاّ أن ينحرف عن الطريق عند آخر محطة ...!

نسأل الله العفو والعافية لنا ولجميع المسلمين والمسلمات ..

- - -

والفكرة التي امتلأت بها نفسي من هذه القصة كلها هي :

كيف أنّ هذا الرجل ، قد انقلبت حياته كلها ، حين أخبره طبيب( مخلوق ) بأنه على وشك أن يموت ..

ونحن يُخبرنا الخالق عز وجل في محكم آياته ،

أننا على وشك أن نغادر هذه الحياة الدنيا ، في أية لحظة ،

ثم نحن لا نتأثر أبداً .!؟

أتُرانا لا نؤمن بالله وبما أنزل من كتاب _ وإن كنا ندّعي ذلك _

أم أنها مجرد غفلة بلغت بنا حد الحماقة .؟

كلّ ابنِ أُنثى وإن طالتْ سـلامتهُ ***** يوماً على آلةٍ حــدباء محمــولُ

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

وفى النهايه اتمنى انى افدتكم بشىء من العبره والعظه
والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته
زهره البرارى