بسم الله الرحمن الرحيم
- ليس ديننا الإسلامي فرض للحواجز بين طرفين، وتصفيد للمشاعر من البوحان، ومنع لروح المشاركة من الظهور، بل هو دين السُمو، سمو النفس بأن تتنزّه أن تعبد رباً غير خالقها، وسمو للبدن بأن يغتنم في فعل الخير، وسمو في الأخلاق والمعالمة وحسن القول والتصرّف بأن يسلك سلوك المبتذلين.
لا تخلو بيئة من خلل، ولا يعصم انسان من زلل، فشرع الله بدينه الحدود مهذبة للنفس، مربية للبدن، تسمو بصاحبها إلى جنات عدن. قال تعالى: { وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى * فإنّ الجنة هي المأوى }.
فيا أخي الكريم، إن المدرسة تجمع آلاف الأفراد الذين ينتمون إلى أسر مختلفة، مختلفة في المذهب، والسلوك، والتربية، والعادات، والقيم. وتصرّف كل فرد ماهو إلا انعكاس من بيئته التي خرج منها، ولذا فتجد التفاوت والإختلاف، ومن هنا يأتي دور تأثير أهل الخير، بتغيير سلوك الفرد إلى الخير، وزيادة من كان فيه الخير خيرا، عن طريق النصيحة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بأسلوب يظهر عليه لطيف العبارة، وتكمن فيه النصيحة المختارة. ولا يخفاك أن الشخص إذا انفرد بنفسه حدثته، بما لا يبدو منه واقعاً فيظهره متخفياً زللاً منه، فاعفو واصفح وفي ذلك انصح. فكما أن هناك أُناسٌ قوامين على الشر، كن قواماً على الخير، وجزاك الله كل خير.



المفضلات