جيوش في الظل ومعارك خلف الشمس ..

[ منتدى قلم الأعضاء ]


النتائج 21 إلى 40 من 139

مشاهدة المواضيع

  1. #11

    الصورة الرمزية إلموت

    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المـشـــاركــات
    205
    الــــدولــــــــة
    كوستاريكا
    الــجـــــنــــــس
    ذكر
    الـتـــقـــــيـيــم:
    كاتب الموضوع

    افتراضي رد: جيوش في الظل ومعارك خلف الشمس ..








    كنت أفكر أن أبدأ اليوم بـ النظريات السياسية , وهي نظريات مسلية بدأت من افلاطون والمجتمع المثالي إلى ميكافيللي , ثم تطورت إلى ديموقراطية وحرية ، وإتحدت مع الرأسمالية الحديثة فيما يـُعرف بـ النظام الليبرالي !


    لكن سنتكلم اولاً عن الرأسمالية ما قبل الليبرالية , ثم نتكلم عن النظريات السياسية إلى ما قبل الليبرالية أيضاً , ثم بعدها نتكلم عن الشيوعية كـ نظام بديل عن الرأسمالية , ثم دور الشيوعية في دعمها الكبير لـ إسرائيل ، ثم إنهيار الشيوعية ..


    وبعدها نتكلم الليبرالية الحالية بـ مفهومها الشامل وتوجهاتها السياسية !



    سنبدأ اليوم مع أول درس عن الرأسمالية ..
    وهو أول نظام إقتصادي لا ديني ظهر .. وإستطاع أن يقضي على النظام الإقطاعي الذي كانت تدعمه الكنيسة ، وتتبناه أنظمة الحكم في حكم بلادها !













    الرأسمالية هي أول نظام إقتصادي ( لا ديني ) , بدأ بـ فكرة غاية في البساطة ..

    فبما أنه لا يوجد خالق بـ نظرهم , وبالتالي لا يوجد بعث ، فالهدف الأكبر من الحياة هو الحصول على أكبر قدر من الثروة ( والثروة هنا هي الوسيلة للإستمتاع بـ الحياة ) !

    ومنها تم تجريد الإقتصاد من أي صبغة اخلاقية , أو دينية تُحرم الربا ( إذ كانت النصرانية قديماً تُشدد على تحريم الربا ) ، أي أن المصلحة الشخصية هي المحرك الوحيد لإقتصاد !


    بـ إختصار كان شعار الرأسمالية هو : تحقيق أكبر ربح بـ أي وسيلة












    لـ الشيخ محمد قطب ملاحظة هامة يقول فيها :


    " إن طريق الحياة الأوروبية , ليس إلا خطاً متذبذب من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار ، إذ بدأت أوروبا محتقرة للحياة الدنيا , تزدري ما أحل الله ، وتدعوا إلى تقديس الفقر والتقشف والبؤس , على إعتبار أنه وسيلة الخلاص من الخطيئة ، ثم إتقلب الأمر راساً على عقب , فتحولت إلى وحش ضار .. وهجمت بـ كل قواها على المتاع الحسي "



    .

    .




    عندما بدأ الصراع بين الطبقة البرجوازية الناشئة ، والطبقة الإقطاعية .. كانت أغلب العمالة في يد الإقطاعيين , وواجهت الطبقة البرجوازية صعوبة كبيرة في الحصول على العمالة ، فـ ظهرت شعارات على غرار : دعه يعمل .. دعه يمر !

    في إشارات واضحة تُنادي بـ الحرية ..


    على العموم ظل هذا الصراع إلى أن بدأت حركات الإصلاح الديني بـ الإنتشار ، وتمت مصادرة أملاك الكنيسة وتوزيعها على الإقطاعيين الجدد .. كما فعل الملك هنري الثامن ، فـ قام الإقطاعيين الجدد بـ طرد كثير من الفلاحين خارج الأرض ، وإنتهت مشكلة الأيدي العاملة بـ ثورة ( كروميل ) ، والثورة الفرنسية ، ثم حُررت الأيدي العاملة في كل أوروبا نتيجة فتوحات نابليون !


    ومع وجود أيدي عاملة .. تطورت البرجوازية ، وأخذت الطبقة الرأسمالية القديمة في الظهور !












    فضل القيمة



    دعونا أولاً نتعرف على مفهوم ( فضل القيمة ) أو كما يُسميه ماركس ( القيمة الزائدة ) ، وهو مفهوم هام جداً .. يُفسر كل تصرفات الراسمالية البشعة !


    بـ إختصار ومن دون تعقيد :


    هو تحقيق أعلى قيمة من وسائل الإنتاج التي يملكها الرأسمالي ( سواء كانت أرض , آلات , مواد أولية ) ، وهذه القيمة ( المنتج ) يجب أن تكون أعلى من السعر الذي سيدفعه الرأسمالي للعامل , الذي سيُنتج هذا المنتج ..


    وكلما كانت قيمة المنتج أعلى من قيمة أجر العامل , كلما حصل الرأسمالي على فائض .. يستخدمه لـ زيادة رأس ماله أي ( وسائل الإنتاج ) ، التي بدورها سيستخدمها لـ يُحقق منها فائض أكبر .. يحصل منها على وسائل إنتاج أكثر .. وهكذا ، إلى أن يتحول إلى ديناصور رأسمالي عملاق >.>



    من هذا يتضح لنا أن أفضل وسيلة لـ تحقيق ( فائض القيمة ) هذا , هو في عمالة تعمل بـ السخرة اي ( بلا أجر ) .. وهذه السخرة وجدوها بـ كثرة في هنود القارات الأمريكية الجديدة !












    توسعت الرأسمالية بـ كثرة , مع إتساع العلاقات التجارية , التي إتسعت بـ دورها مع بداية ما يُعرف بـ ( الصناعة الزراعية ) ..

    والصناعة الزراعية بدورها بدأت في مزارع قصب السكر ( بما فيها من مطاحن ومراجل ) في القارات الجديدة ، للتجارة بمنتجاتها وتصديرها ، وهي صناعة كانت تحتاج إلى :


    1 – عمالة بـ أعداد كبيرة .

    2 – إنضباط ومواظبة على العمل لـ فترات تتجاوز الـ 12 ساعة يومياً .



    بـ إختصار تحتاج إلى عبيد يعملون بـ السخرة ، ولأن العبودية كانت قد زالت من أوروبا .. فقد كان السكان الأصليين ( الهنود ) للقارات الجديدة هم الحل الأمثل !

    وفي القارات الجديدة تم إستخدام ( التعذيب , بتر الأطراف , الإعدامات ) لـ ترهيب وتعبيد السكان الأصليين ، الذين وجدوا أنفسهم فجأة وقد صاروا عبيداً للسيد الأبيض .. القادم من وراء البحار !

    وقد أدت هذه السياسة البشعة لإبادة شعوب كاملة , لم تتحمل الرق والإستعباد ، إلى حد أن هبط عدد سكان إسبانيا الجديدة ( المكسيك ) من 25 مليون إلى أقل من نصف مليون خلال 80 سنة فقط !!



    المهم أن طلب العبيد كان يزداد بـ مرور الوقت ، مما أدى لـ ظهور سوق ( تجارة السود ) ..













    في تلك الفترة بدأ الفكر الرأسمالي يتبلور على يد من يُلقب بـ فيلسوف الإستعمار ، وكاهن الرأسمالية الأكبر , الذي برر كل تصرفات الجشع الإستعماري .. آدم سميث !






    آدم سميث






    إشتهر ( آدم سميث ) بـ كتابه فائق الشهرة ، والذي يُعتبر واحداً من الكتب التي غيرت العالم ( ثروة الأمم ) ..

    وهو ينظر للحياة بـ نظرة ميكافيللية , إذ يعتبر أن العامل الأهم في النشاط الإنساني , والمحرك الوحيد له .. هو المصلحة الشخصية فقط !


    وأن العمل على جمع الثروة هو أهم مظهر من مظاهر الحياة ..


    وأهم ما ذكره , أن المصلحة الشخصية والأنانية ليست صفات مقيتة .. لأنها تحمل الخير للمجتمع ، فهو يفترض أن كل شخص , حين يُحقق الخير لـ نفسه ، فإن الخير سيتحقق في المجتمع كـ كل ..


    ( رأينا في الدرس الماضي عن الديموقراطية , كيف تتعارض المصالح الشخصية مع المصالح العامة ) !


    ويدعو أيضاً في كتابه أن يكون تعامل الناس مع بعضها البعض , تعامل قائم على المصلحة والمنفعة المتبادلة فقط , وليس بدافع الإنسانية !



    ( سنرى ما سيحدث للفقراء والمعاقين نتيجة هذا الفكر في الدروس القادمة ) !!











    إقرأوا هذا الدرس مرتين









    الدرس القادم


    مالتس .. كولبير .. المركنتلية ..








    التعديل الأخير تم بواسطة إلموت ; 15-4-2009 الساعة 04:37 AM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
Loading...