سكينة ورحمة وتحفكِ الملائكة ويذكركِ الله فيمن عنده
يا أيها الكَلم العلى الشان....يا من أضأتَ غياهبَ الإنسان
فبذكر حرفكَ تطمئنُ قلوبُنا...وبعلم نِحوكَ يستقيمُ لسان
قد تقول قائلة هذا الحديث لمن يتذاكرون القرآن فى المساجد وأنا قد لا يتسنى لى الذهاب للمسجد؟
ساقول لكِ أن
الكرامات الأربع المذكورة في الحديث وردت مطلقة في صحيح مسلم أيضا بلفظ :
"لا يقعد قوم يذكرون الله عز وجل إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله فيمن عنده ".
بل جاء في فضل هذه المجالس مارواه الطبراني في المعجم الكبير عن سهيل بن حنظلة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" ما جلس قوم مجلسا يذكرون الله عز وجل فيه فيقومون حتى يقال لهم : قوموا قد غفر الله لكم ذنوبكم وبدلت سيئاتكم حسنات ". وصححه الألباني
لماذا تركتِ القرآن وهو شفاء الأبدان؟
لماذا هجرتِ القرآن وبه نُرضى الرحمن ؟
لماذا استغنيتى عن القرآن وبه نصل للجنان ؟
لماذا هجرتى القرآن وبه نطرد الشيطان ؟
لماذا هجر المصحف؟
لماذا لانقرأه إلا من رمضان إلى رمضان ؟
فى كتاب الله دواء من كل داء
دواء القلوب والعقول والأبدان
للأسف نرى من الناس إلا من رحم ربي
لايتركون الجرائد ولا المجلات يوماً واحداً
و كتاب الله أحق بالقراءة
ففى القرآن منهج الأمة فى كل فروعها وتخصصاتها
أختى هذه الكلمات من قلبِ صادق أحبك ويتمنى لكِ النجاة
لماذا تهرولين لسماع القرآن عند المصيبة فقط؟؟
أو عندما يكون عندكِ إمتحان
بل لماذا تستمتعين بسماع الأغانى وتطربين
ولسماع القرآن لا تخشعين
{أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا}سورة محمد 24
نوّر جبينك فـي هـدى القـرآن ِ
واقطف حصادك بعد طول نضال ِ
واسلك ْدروبَ العارفيـن بهمـة ٍِ
والـزمْ كتـابَ الله غيـرَ مبـال ِ
أرجوكِ أُخيتى إقرئيه كل يوم
فى الفرح والحزن
فى كل وقت
فهو يريح النفس
ويسعد القلب
ويرضى الرب
فهو المعينُ على الشدائـد ِ وطـأة...وهو المهيمنُ فوق كـل مجـال ِ
وهو الشفيع ُ على الخلائق ِ شاهـدٌ...في موقف ٍ ينجي من الأ هـوال ِ
لماذا لا تجعلي ورداً لكِ تقرئيه كل يوم
حتى لا يهجركِ القرآن
عـام مضى في عداد الزمان...والعمر يحلو بتلاوة القرآن
والقلب ترقى به آيات ربه...وتجلو ما فيه من هم وأحزان
والنفس تهفو وتستزيد بعلمه...والروح تسمو بكلام المنان
فوا لهفي على سنين ضاعت ...كنا بدونه كالتائه الحيران
اقرئى حتى ولو مئه آيه فى قيام الليل حتى تكوني من القانتات
ولو صعب عليكِ إقرئى حتى صفحة حتى لا تكوني من الغافلات
(مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ)
[آل عمران: 113]
أما علمتي أن هناك أنواع لهجر القرآن
هجر سماعه والإيمان به والإصغاء إليه(والعياذ بالله)
هجر العمل به والوقوف عند حلاله أوحرامه وإن قرأته وآمنت به.
هجر تحكيمه والتحاكم إليه فى أصول الدين وفروعه واعتقاد أنه لا يفيد اليقين وأن أدلته لفظية لا تحصل العلم.
هجر تدبره وتفهمه ومعرفة ما أراد المتكلم به منه .
هجر الإستشفاء به فى جميع امراض القلوب وأدوائها فيطلب شفاء دائه من غيره,ويهجر التداوى به.
وكل هذا أخيتي الغالية داخل فى قوله تعالي
(وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً) (30)الفرقان
وإن كان بعض الهجر أهون من بعض
قال عمر رضي الله عنه:أما إن نبيكم صلى الله عليه وسلم قد قال