كان شَغَفُ ’’قيس بن الملوح‘‘ بليلاه سبباً في جعل اسمه خالداً في طريق العشق والغرام، بينما كان شغف الإمام الشافعي - رحمه الله - بالعلم حاملاً له أن يقول كلمة سارت بها الركبان:" أسمع بالحرف – مما لم أسمعه - فتود أعضائي أن لها أسماعاً: تتنعم به مثل ما تنعمت الأذنان به" ؛ فقيل له : فكيف حرصك عليه؟. قال:"حرص الجموع المنوع في بلوغ لذته للمال" ؛ فقيل له : فكيف طلبك له ؟. قال:"طلب المرأة المضلة ولدها، وليس لها ولد غيره".
وقال أيضاً:"جعلت لذتي في العلم وطلبه حتى رزقني منه ما رزق"(1).
وهذا الإمام ابن القيم – رحمه الله - يقول:"وإني لأفكر في المسائل حتى أرى الرؤيا في المنام فيفتح الله علي فيها، وأفكر في المسائل حتى يفتح الله علي فيها؛ وأنا أجامع زوجتي". فكان حاله كما عصرينا الشيخ محمد الأمين الشنقيطي المتوفى سنة