بكل اختصار , لكل من الصنفين مايميزه عن الآخر , فلو نظرنا للحالة الإجتماعية لرأينا ان الزواج من اسر لا تنتمي لأسرتك يكون أفضل وذلك لزيادة المعارف مما يأدي الى تقارب القلوب وتعارف المجتمع بعضهُ على بعض .. وسيجعل هذا الأمر الشعب أكثر قوة وتألف
ام الزواج من الأقارب فهو عادةً يكون معروفًا لدى الأسر التي اعتادة على ذلك اي التي ليست حضارية وبخصتار التي تقطن في البراري سابقًا , فهذه عادات ورثوها منذ صغرهم
حتى ان بعض الأسر سمعت انهم من صغرهم فلان سيتزوج فلانه , وهو ايضًا نفسه في صغره يدرك ذلك
وقد قال تعالى ( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا )
لهذا لا أفضل النوعية الثانية كثيراً .. رغم ان فيها مصالح للأسرة نفسها .. وبخصوص تعقيب الأخوة من الأمراض الناتجة عن ذلك فأذكر اني قرأتلابن الجوزي كلاما في صيد الخاطر مفاده (أن الناكح في قومه كالناكح نفسه).
وأن السبب في ضعف الولد هو عدم استفراغ الشهوة بشكل كامل فمن أجل ذلك يحصل الضعف ولكن إذا نكح في الأباعد
استفرغت الشهوة كاملة وذلك أن اختلاف الدمين يورث قوة الانجذاب فيحصل قوة في التلاقح بينما اتفاق الدمين يورث ضعف الانجذاب فيتبع ذلك ضعف التلاقح الذي يلقي بظلاله على الولد خلقة ونجابة .
وهذه تعاليل قدماء الأطباء .. والله أعلم في النهاية ..
وأما المحدثون منهم فيعللون ذلك باتحاد الجينات المورثة لأن الصفات الخلقية تكون متكررة سلبا وإيجابا فيحصل الضعف
لذا نجد أن البلدان التي تمازجت فيها الأعراق وتلاقحت فيها الدماء واختلطت يتمتع أهلها بصحة جيدة وحسن في الخلق
مما يعكس ذلك تنوع في القدرات وقوة في الطاقات البشرية لذا كانت الولايات المتحدة الأمريكية أقوى دولة في العالم
لأنها عملت بما سطره فقهاؤنا الأعلام ,في خصوص هذا الأمر الذي قد ينظر إليه البعض أنه تافه وهو من أهم المهمات .
(من الناحية الاستراتيجية).
فالعرق الزنجي له محاسنه والعرق العربي السامي له محاسنه والعرق الهندو أوروبي(الفارسي والتركي والكردي)له محاسنه أيضا والعرق الآسيوي
له محاسنه وكذا اللاتين والقفقازي والهندي والأوروبي .
وله مساوئه ,ولكن المساوئ تنمو إذا تمازج الرجل والمرأة من نفس العرق ,وإذا كان الرجل من عرق والمرأة من عرق آخر
خرجت المحاسن ,كالعرق العربي إذا اختلط مع العرق الهندي مثلا .
وهذا تباعد واضح وكذا التباعد في العرق الواحد يحصل به المقصود فالعرق العربي مثلا (يماني وشامي ونجدي ومصري
ومغربي) وأيضا التباعد في نفس الفصيلة يحصل به المقصود في تقسيمات قبائل اليمن أو نجد أو الشام أو مصر أو المغرب ونحو ذلك.
ولكن المقصود أن الزواج من الأقارب وكون ذلك عادة وسنة خطأ كبير .
والمجتمعات المتخلفة علميا وحضاريا هي تلك المجتمعات التي ينتشر فيها زواج الأقارب كما هو واضح معلوم.
وكثير من الدول تمنع الزواج من الأباعد بسبب الهاجس الأمني فتظل عجلة التنمية واقفة لاتتحرك بسبب هذا الهاجس.
ولا ننسى أن أكثر زوجات رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأباعد وليست القريبات كعائشة وجويرية وأم حبيبة وحفصة وأم سلمة وزينب بنت خزيمة ومارية القبطية رضي الله عنهن.
وفي النهاية لشخص نفسه الحرية الكاملة في اختيار شريكة حياته وكذلك العكس .. ونسأل الله التوفيق
رد مع اقتباس

المفضلات