رك الله فيك اخي انتهيت من العقيدة

ساذهب باذن الله الى التوحيد

* * * * * * *

التوحيد لا يتحقق إلا بنفي وإثبات، نفي الحكم عمّا سوى المُوَحَد، وإثباته له وحده،

ولهذا كانت كلمة التوحيد لا إله إلا الله متضمنةً للنفي والإثبات،

نفي الألوهية عما سوى الله عزَّ وجلَّ، وإثباتها لله وحده،

وذلك لأن النفي المحض تعطيل محض، والإثبات المحض لا يمنع مشاركة الغير في الحكم·


فلو قلت: محمد مجتهد، فقد أثبت له الاجتهاد، ولكنك لم تفرده وتوحده به؛


لأنه من الجائز أن يشاركه غيره في هذا الاجتهاد·


ولو قلت: لا مجتهد، فقد نفيت نفياً محضاً ولم تثبت الاجتهاد لأحد· ولكن لو قلت: لا مجتهد إلا محمد، فقد أفردت محمداً


بالاجتهاد، ونفيت الاجتهاد عمّن سواه، وهذا هو تحقيق التوحيد، فلا يكون توحيداً إلا بإثبات التفرد ولا يتحقق ذلك إلا إذا


تضمن نفياً وإثباتاً·



والتوحيد لا يكون إلا لله عزَّ وجلَّ لأنه الواحد الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد، ليس كمثله شيء


وهو السميع البصير، لا شريك له ولا وزير ولا معين، ولا شفيع يشفع عنده إلا بإذنه سبحانه:

{مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى

بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ} (91) {عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} (92) سورة المؤمنون

أما غيره سبحانه فلا يمكن توحيده في ذاته ولا في أسمائه ولا في صفاته ولا في أفعاله؛

لأن نظراءه وأمثاله كثيرون، وقد جعل الله خلقه أزواجاً، وجعل بعضهم في حاجة بعض،

{سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ} (36) سورة يــس.

وسبحان من جعل التفرد صفة خالصة له: { هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} (65) سورة مريم ·


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لا تتاخر ااخي ابا فهد ننتظر الدروس القادمة