إليكم:
يرن هاتفي, فأتجه نحوه بكل تثاقل, فليست لدي الرغبة في الرد, ولكن سرعان ما يختفي ذلك الشعور عندما أرى من المتصل, إنها أماني!!! أرد بكل لهفة وسعادة, إلاّ إنها ليست كافية لتخفي صوت الوحدة الصارخ:
"أماني, أختي"
"أمنية, كم اشتقت لكِ كثيراً."
"أنا من اشتاق إليكِ."
"كيف حالك؟"
"بخير"
قلتها وقلبي كله شوق وحنين لرؤيتها, حتى بدا صوتي حزيناً:
"هل أنتِ بخير يا أمنية؟"
"أجل, لماذا؟"
"إن صوتك لا يقول هذا أبداً, أخبريني ولا تقلقي."
"أنا بخير صدقيني,أنا فقط...أفتقدك كثيراً,أريد أن أراكِ, لكني أعلم أن هذا صعب قليلاً,لذا لا تشغلي بالك فيّ.
"...................."
"ما بالكِ صامتة؟"
"اسمعيني,أريد منكِ أن تتركي تلك الأفكار السوداء,وأن تعيشي حياتكِ العادية,وإن لم تستطيعي, فابحثي لنفسك عن شريك, ليس بالضرورة شخص, فأنت من يحدد من ستهتمين لأمره."
"سأحاول."
"والآن ابتسمي,أعلم أنكِ غير مبتسمة, لذادعيني أشعر بابتسامتك تسري في خطوط الهاتف."
بدأت أضحك على ما قالته أماني فقالت:
"مع أني لم أقل شيئاً مضحكاً,غلاّ أنني أسعد عندما أعلم أنكِ لا تنكفين عن الابتسام."
"ويسعدني لأنه يسعدك."
"قبل أن أنسى, لا تنسي أن تفتحي بريدكِ الإلكتروني."
"لماذا؟"
"فقط افتحيه, وستعلمين لماذا,والآن عليّ أن أقفل, ولكن أولاً عديني بأنك لن تتصلي عليّ أو حتى لن أتصل عليكِ قبل أن تجدي لكِ على الأقل شريك واحد."
"حسناً,أعدك."
"في أمان الله يا أمنية."
"في حفظ الرحمن يا أماني."
يتبع...~

رد مع اقتباس

المفضلات