الموقف الثالث: للخليفة عبدالرحمن الناصر
أرسل الخليفة إلى قاضيه واسمه:المنذر بن سعيد أن يصلي بالناس صلاة الإستسقاء وقد قلت الأمطار وقد ذهب الناس إلى المصلى فجاء رسول الخليفة إلى القاضي ليتعجل ويصلي بالناس فقال القاضي: ما شأن الخليفة سيدنا هذا اليوم؟ نحن نريد أن نصلي للاستسقاء وهو جالس في قصره غائب عنا لا يدرى على أي حال هو؟ فقال الرسول: ما رأينا الخليفة أخشع منه في يومنا هذا إنه منتدب حائر منفرد بنفسه لابسا أخشن الثياب مفترش التراب قد رقد به على رأسه ولحيه يبكي معترفا بذنوبه يناجي ربه: أتراك تعذب بي الرعية وأنت أحكم الحاكمين؟لن يفوتك شيء مني.
فقال القاضي لما سمع هذا الكلام: ياغلام احمل المطر بيدك
وقال: إذا خشع جبار الأرض فقد رحم جبار السماء فما انصرف الناس من المصلى إلا وقد نزل المطر عليهم.
1ـ منتدب:يبكي
2ـ قد رقد به على رأسه ولحيه: جعل التراب في رأسه ولحيته.
3ـ ياغلام احمل المطر معك:كناية على أن الغيث آت.

رد مع اقتباس

المفضلات