أختي في الله...
لو اعتقدنا أن علينا ترك العبادة لأننا لا نؤديها على وجهها الصحيح فسوف نترك كل الطاعات...إذ من منا قد يحقق الكمال؟!!...
يقول النبي صلى الله عليه وسلم...: ((إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته ، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح ، وإن فسدت فقد خاب وخسر ، فإن انتقص من فريضة شيئا ، قال الرب سبحانه وتعالى : انظروا هل لعبدي من تطوع فتكمل به ما انتقص من الفريضة ، ثم يكون سائر أعماله على هذا)) [النووي,صحيح بمعناه] فهذا يعني أن النقصان في الأجر وارد,ويعوض هذا بالتطوع والازدياد من الخير وليس بترك الصلاة بالكلية خوفا من عدم قبولها...
حتى أنه ورد عن بعض العلماء قولهم: "ترك العمل مخافة الرياء رياء",وعلى نفس هذا الوزن,فإن ترك الصلاة مخافة عدم القبول هو في الحقيقة عدم القبول بذاته...
ألا تعلمين أختي أين جمال الصلاة؟!!..
الصلاة,تلك العبادة التي اشتق اسمها من الصلة,فأنت بصلاتك كأنك تتواصلين مع الله,كما يقول أحد العلماء: "من أراد أن يخاطب الله فليهرع للصلاة,ومن أراد أن يخاطبه الله فليقرأ القرآن"...
الصلاة,تلك العبادة الت تقربك من خالقك...بل إنه -تعالى-يحب أهل الصلاة...((ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه)),هذه النوافل فما بالك بالفرائض!!!
يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((ركعتي الفجر خير من الدنيا وما فيها)),هذا ثواب سنة الفجر,فما بالك بالفجر نفسها!!!...
الصلاة حيث تشكين همك...
وتذكري أختاه,,, ((تعرف إلى الله في الرخاء,يعرفك في الشدة))...فسيأتي اليوم الذي تحتاجين فيه إلى الله,لكن بأي وجه ستسألينه؟!!,وأنت لم تتوددي إليه بطاعته...
من البديهي أننا لا يمكننا أن نسحب نقودا من البنك,وليس في حسابنا رصيد...أليس كذلك!
حياتنا مثل لعبة البازل,من اهتمامك بالصوم والأخلاق والخير كله يبدوا لي أن حياتك بها قطعة ناقصة,,,الصلاة...أضيفيها فقط إلى الصورة لتصبح جميلة وكاملة,ومن ثم نبدأ بالنظر إلى الأجزاء الباهتة في هذه القطعة ونصلحها....
وجهي لها كلامي هذا أسأل الله أن ينفعها به,ويردها إليه...وما حزنها على ترك الصلاة إلا دليل على وجود الخير فيها,لكن يحتاج إلى ملعقة تحركه...
يقول د/محمد العوضي:
"الإيمان في القلب مثل السكر في الشاي,فقط يحتاج إلى ملعقة تقلبه"
1.ربما يحتاج إلى ما يثبت له أن للمذاكرة أهمية...أعط له الوعي اللازم بالمستقبل وتحقيق الرغبات...
يمكنك أن تدخل له من مدخل: ماذا تريد أن تكون؟ (طبيب,مهندس,معلم...إلخ),وتسرد له المواد المهمة لهذا التخصص,وتجعله يركز عليها,ومن ناحية أخرى تثبت له أن كل المواد متعلقة بهذا التخصص بطريقة ما..."طبعا لا تستخف بعقل الولد يمكن يطلع عفريت في المجادلة ^_^" فحاول أن تأتي له من البداية بأشياء مقنعة,يعني حضر كلامك قبل الخطبة ^^"...
2.أثبت له أن الثقافة مهمة,فهي تزيد من القدرة على النقاش,وطلاقة اللسان وألا يتمكن أحد من مقاومتك,وليكن مثالك حسان بن ثابت أو المتنبي...
3.حدثه عن الغد وشوقه إلى المعرفة,أخبره عن التطبيق العملي في الجامعة والممارسة العملية,والعلوم الكثيرة في الثانوية,وموقعك الوظيفي بين العائلة...وهكذا...
4.أو أشعره بأنه عبقري ويجب أن يستزيد,فشيمة العباقرة الرغبة في الزيادة وطلب العلم...
5.اضرب له أمثلة بالعباقرة,وتفوقهم بالدراسة مثل أحمد زويل و آينشتاين... "طبعا لا تذكر نيوتن وباسكال" ولا بتخرب ما بنيته,لأنهم ما كملوا ابتدائي ×_×...
6.أوقد نصرة الدين ورفعة الأمة وحب القيادة لديه,ولتكن قدوتك محمد الفاتح...فأحمد الفاتح تعلم القرآن وهو ابن 8...وعندما بلغ الثانية عشر كان يتقن العربية والتركية الإيطالية والعبرية واليونانية والإغريقية...وتعلم الخط والرسم...ودواليك الكثير من العلوم.
7.أوقد فيه الغيرة منك (وأعني الغيرة التي تؤدي إلى حب المنافسة والرغبة في التفوق,وليس إلى الكره),أشعره بأنك مثقف أكثر منه -لكن لا تجعل الأمر يصل لشعوره بالصغر والحقارة بالنسبة لك-,حتى يعزم على التفوق عليك,وفي نفس الوقت تودد إليه واخرج معه في نزهه,حتى توازن بين الكفتين.
8.ابحث أنت عن مواهبه ونمها له,ربما هو نفسه لا يعرف فيم يبدع,فهنا يأتي واجبك,,,نم مواهبه وأحضر له الأدوات المعينة على ذلك,ولا بأس بخسارة بعض المال,,,أو عوده على ابتكار الحلول بنفسه,,,بمساعدتك طبعا..
9.حفزه على النجاح,وادعمه عند الكبو,فأحضر له الهدايا وتحرى كلمات الشكر -ونوع فيها-...وعندما يخطيء مرة أثبت له أنه كان ليقترب وأثبت له أنه فكر جيدا لكن أخطأ الطريق,وأثبت له أنه دائما ما يصيب ولكن,لكل جواد كبوة.
10.أكثر من نقاشه في العلوم,فعندما يشتري مثلجات (أيسكريم) أخبره مم يتكون أو كيف يصنع,لكن لا تكثر من هذه النقطة حتى لا تصبح مملة.
11.أشعره بالثقة تجاهك...وهذه ربما تكون نتاجا لكل ما سبق,وأيضا لا ترده عندما يستشيرك...فربما يقطع كل هذا مرة واحدة...
آسف للإطالة عليكما...لكن يأبى لساني أن يسكت...



المفضلات