بسم الله الرحمن الرحيم
سلامٌ عليكم,, طبتم مساءً وصباحا
منذ مدة ليست بالطويلة أحببتُ كتابة موضوع مختصر عن بعضٍ من المذاهب المادية والتي -مما لاشك فيه- إلحادية
بعضها سياسي وبعضها إجتماعي, منها ما سادَ لزمن.. ومنها ما سقط!
زايدة المعرفة والإطلاع هي امنيتنا لكم,, فهلمّوا بنا
/
..الرأسمالية..
نظرية تجارية للكسب تقوم على أساس الحـرية في التجارة والمبادرة, لكل إنسان وكل شركة الحق في التجارة بأي شيء وكسب أي شيء وكيفما كانت الطريقة ما دامت تؤدي الضرائب والجمارك التي عليها للدولة وتخضع للقوانين المدنية في الدولة.
زادت هذه النظرية من الإزدهار في التجارة وتوفير الثراء للدول والأفراد, لكن ..
نتجت عنها أضرار كبيرة :_
* نشوء طبقة أصحاب الملايين الذين يتحكمون في مصادر الرزق وإحتكار الضروريات لبيعها بثمن مضاعف.
* نشوء فكرة الإستعمار الإقتصادي وهو: عدوان طبقة من كبار الرأسماليين على شعبٍ فقير مستضعف خارج بلادهم فيذلوه ويقهروه تحت وطأة الحاجة وبمساعده من دولتهم .. ويسومونه سوء العذاب! بعد نقل الخيرات إلى بلادهم.
* وجود الطبقية الإجتماعية .. الغني يزداد غنىً والفقير يتضاعف فقره !
* الغني صاحبه الكِبر والجحود, وشدّة فقر بعضهم أكسبته التمرد والصدود, أي .. إنعدام الأخلاق!
/
..الإشتراكية العلمية - الشيوعية..
أساسها أن المجتمعات الإنسانية بدأت همجية وترقت في نظامها مرورًا بالملكية الفردية إلى أن وصلت إلى الشيوعية وهي أرقى شيء في الوجود.
الشيوعية: إمتلاك الدولة لكل شيء ولا يملك الفرد سوى ملابسه ومتاعه الخاص, وتحكم الدولة في توجيه الإنتاج وإنشاء المصانع والمزارع الجماعية وتصبح هي البائع الوحيد والمشتري الوحيد !
والشعب مابين موظف في الدولة أو عامل في مؤسساتها, ليس من حقه ان يتطلع أكثر من هذا
وكانت النتيجة :_
* اضطرار الحكومة للقسوة والديكتاتورية في الحكم
* تدهور الإنتاج لغياب الحوافز الشخصية وضياع أمل العمّال والموظفين
* الرعب والخوف وشيوع أجهزة المخابرات والتجسس على الشعوب
وهذا ولم تطبّق الشيوعية كما أراد لها كارل ماركس ولينين, لإستحالة تطبيقها المخالف للفطرة الإنسانية
/
..الديموقراطية..
كلمة يونانية تعني "حكم الشعب بنفسه" تستند إلى عقيدة قديمة لدى اليونان مؤداها أن الله خلق العالم ثم تعب!.. وهو يرتاح الآن ولا يدير الكون, وعلى البشر ان يحكموا أنفسهم بأنفسهم.
وهي لا تؤمن بالشرائع السماوية وتعتمد على الآتي:_
* الشعب مصدر السلطات وهو ينتخب النواب الذين يجلسون في قاعة او اثنتين ويضعون القوانين والدساتير كما يحلو لهم
* السلطات في الدولة ثلاث: تشريعية - تنفيذية - قضائية , وتنفصل كل واحدة منها عن الأخرى تمامًا وتلتقي عند الحاكم [ رئيس الجمهورية - الملك ]
* تعتمد على الشورى بين اولئك النواب على أساس الأغبية المطلقة
تطورت هذه الديموقراطية وأصبح لها أشكال كثيرة, وأصبحت مدعاة للفخر لتِلك الدول لأنها أصبحت رمز حضاري حديث
والواقع يقول بأنها فشلت فشلاً ذريعًا في كل البلاد, أصبح للأقوياء وحدهم دخول الإنتخابات ومجالس النواب, وتعطيل القوانين والدساتير والحكم حكمًا استبداديًا جائرًا تحت شعار ... الديموقراطية !
/
..القومية..
وهي تقديس العنصر والقوم والأرض والتاريخ واللسان والمصلحة الخاصه بمعنى: عنصرية غير إنسانية البتّة !
أساسها الكِبر والأنانية, وتُعجب العقليات البدائية لأنها تعالج شعورهم بالنقص, وقد جربتها سابقًا أوروبا.. فأشعلت حربين عالميتين في القرن السابق وخربت الديار وأكلت الحرث والنسل.
فعدلوا عنها ورأوا ان يصدروها إلى الشعوب الأخرى علّ ان تقطّع بعضها بعضا !
القومية: هي ان تتفاخر بأبيك وتدّعي انه أشرف من آباء غيرك.. وأن أرضك خيرٌ من اراضيهم وان مصلحتك مقدمة على مصالحهم وانك مستعد للحرب من أجل هذه المصلحة!
ولا يخفى علينا إيمان بعض البلدان الإسلامية بهذه القومية وعدم مساعدة اخوتهم في الدين فقط لأنهم.. ليسوا من قومهم!
ونسوا أن المؤمنين إخوة