كان الإمام أحمد بن حنبل في إحدى سفرات البحث عن الحديث النبوي ، أتى وقت صلاة الظهر فصلى وظل المسجد حيناً حتى غفا ، وبعد برهة هم به حارس المسجد وقال له : أخرج فقد حان وقت الإغلاق. فقال الإمام : ولم أخرج وهذا بيت الله فأنا أريد البقاء أكثر إذا سمحت أيها الرجل الفاضل. فقال الحارس : لا. وأخذه من قدميه وسحبه في الرمضاء حتى أخرجه من المسجد بجانب أحد الخبازين في فرنه ، وكان الخباز لا يفتر لسانه من الاستغفار ، فقال له الإمام : ما شاء الله لا قوة إلا بالله أراك لا تتوقف عن الاستغفار فما الذي جنيته منه ؟ فقال الخباز : لم أكن لأتمنى أي أمر حتى يتحقق ، إلا أمراً واحدا. فقال الإمام : وما هو ؟ فقال الخباز : أن أرى أحمد بن حنبل. فقال الإمام : ها قد رأيتني سُحبت إليك سحبا.