السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أختي الغالية
لقد قرأت ما كتبتِ، و أعلم ما تعانينه في بعض الأحيان أحس بمثل ذلك الشعور عن كونّي وحيدة أو غريبة في هذا العالم. فقد ما كنت أفعله هو أن أقوم باحتضان وسادتي و الشكوى إليها كالمجنونة.
أشكي من أي شيء أمي أبي إخوتي كل شيء لدرجة أنّي أكره الحيا و أفكر بالانتحار -و العياذ بالله-.
لكن سرعان ما أنسى كل شيء في الصباح.
ربما أشبهكِ قليلاً، لكن الاختلاف أنّي أحس بذلك الشعور ليوم واحد، أمّا أنتِ فطوال أيامك.
~~~~
مشكلتكِ أنكِ تنظرين إلى كل شيء من حولك على سلبية.
والدك:
هو ينصحكِ فمن المفترض أن تكوني سعيدة لأن هناك من يهتم بكِ، ينصحكِ يرى عيوبك و يصارحكِ بها، ألاّ يفترض أنّ تكونّي سعيدة بهذا الأب الرائع -حفظه الله لكِ-؟ يمتدح أولاد الآخرين لنجاحهم و يرد أنّ يكون أولاده مثلهم. و هو بالتأكيد يمتدحكم و لكنكِ ربما نظرتِ إلى أنه يمتدح أولاد غيركم. (أنا لا أقصد تكذيبك أبداً، و لكن ربما نظرتكِ السلبية للحياة جعلتكِ تتوهمين ذلك.)
كّل ما عليكِ أن تنظري نظرة إجابية لحياتك.
في العادة الأشياء التي لا أحب لأحد أن يقولها ليّ فأنّي اخبره بذلك، يمكنكِ فعل نفس الأمر مع والدك.
أمّا بالنسبة للصديقاتك، فأنا أعتقد أنكِ لتحبينهم فإذا كنتِ كذلك فهم أيضاً سيبادلونكِ نفس الشعور.
رحّم الله خالتكِ و أسكنها فسيح جناته، بشأن خالتكِ -رحمها الله- فكيف سيعلمون دون أن يخبرهم أحد و هذا يدّل على عدم تواصلكِ معهم بشكل جيد.
نصيحةٌ منّي لا تصادقي أحداً من شبكة المعلومات (الإنترنت)، فهم لا يجلبون إلاّ المشاكل!
بالنسبة للماسنجر لا أعتقد أنكِ مجبرة على مجاملةِ أحد، عليكِ أن تكوني صريحة مع الجميع.
لا يمكنكِ الاستمرار بالحياة إذا بقيت تجاملين!!
حاسوبكِ المحمول معكِ حق بأن لا أجعل أحد يلمسه، لكن أمي و أبي بالتأكيد يمكنهم ذلك فهم أغلى الأشخاص على قلبي مهما فعلى معي فهم أدرى بمصلحتي.
شيءٌ رائعٌ أن يكون لكِ دفتر استمري في الكتابة، صديقني ذلكَ رائع لكن حاولي أن تتحدثي مع الآخرين فذلك جيد أيضاً.
دائماً ما تقلدني أختي الصغرى "ريما" طبعاً أصرخ في وجهها، و أمرها بعدم تقليدي. كل ما تفعله هو أن تبتسم!!
و هذا مّا يجعلني أغتاض أكثر، لكن عندما أفكر بأن "ريما" قد تتخذني قدوة أحس بسعادة عامرة. دائماً ما أقلد أختاي الكبيرتان. و مع ذلك فأنا أرى أنهما تتقبلان ذلك.
لا بد أن أختكِ معجبة بشخصيتكِ، و ذلك يدفعها لتقليدك. صدقيني حالما تكبر ستتوقف عن تقليدك. (أمر طبيعي يحصل مع الأخوات الأصغر سناً).
الموسيقى و ما أدراك ما الموسيقى أعتقد أنَ أختي أش وفت وقالت:
والفرقة الغنائية .. فيا أختي ما دام أن الله أنعمكِ بـ صد قلبكِ عن الموسيقى فلا ترفضي نعمته عليكِ بإجبار نفسكِ عليها من
باب تقليد أو من باب إضاعة وقت وفعل أي شيء ..!!هذا ما أستطيع أن أقوله لكِ =)
لكن أنا أعيد و أكرر مشكلتكِ النظرة السلبية للحياة، كل ما عليكِ أن تجعلي نظرتكِ إجابية=)
و فقكِ الله و هداكِ و حببكِ في والديكِ.
لكِ أختي


رد مع اقتباس

المفضلات