السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياكم الله جميعاُ بكل خير

اولأ الأخ عزوز

حياك الله , شفاك الله وعفا عنك لابأس طهور أن شاء الله ، ولا تقلق فما جعل الله داء إلا وجعل له دواء إلا الموت كما اخبرنا الحبيب عليه الصلاة والسلام وأيضا أعلم ان قدر الله نافذ لن نستطيع منعه ولكن علينا تقبله ليكون في ميزان حسناتنا ونؤجر به .
أما موضوع الخجل فمما تخجل لدرجة انك تزيد حالك سوء فنصيحتي لك أن تتصرف وكأن ليس هناك شيئا وكأن لا تضع مرهما ولا أي شي ومن يتأفف منك ضايقه أنت لانه لا يفعل ذلك إلا لمضايقتك فقط فإذا تصرفت بنفس طريقة أقلع عنها خاصة وانهم إخوتك فليس هناك طريقة أفضل إلا المعاملة بالمثل " لا يفل الحديد إلا الحديد " اجعل أعصابك باردة وضعها بثلاجة " وقد تحتاج فقط أن تمسك بإرادة من حديد " وأجلس وسطهم ومن تجده تأفف أذهب واجلس بجواره أشعرهم أن الامر لا يعنيك ابتسم وتحدث فيما يدور حولك مع المتواجدين وصدقني عندها سيشعرون أن الآمر أصبح عادي وأنت لا تتضايق فيكفون عن مضايقتك ، لأن بعض الناس تزداد سخريتهم منا عندما نشجعهم نحن ونفسح لهم المجال لذلك ، أعانك الله وثبتك ، وأسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك .
**************
الأخ عمر
حياك الله ,
موضوعك كثير الحدوث خاصة بين الشباب سواء كانوا بنين أم بنات فالله الهادي
اولا أريد سؤالك عن شيء ، هل صديقك هذا منذ ان تعرفت عليه هل تأكدت حقاً أنه التزم بصدق ؟
وكان هذا الأخ لديه تقصير من ناحية الصلاة وغيرها من عبادات وفيه ضعف في الإيمان
هل تأكدت أنه لم يكن على علاقة ببنت قبل ان يصادقك ؟ فيمكن أن تكون صداقته لك وانضباطه مجرد محاولته للخروج من أزمة عاطفية مثلاً وكثيراً ما يحدث هذا كأن تركته مثلا ، وماأن عادت إليه حتي عاد كما كان ، لأن الذي يتوب إلي الله وينتهج المنهج الصحيح لا يعود إلا إذا كان قلبه معلق بماضيه ،وإن كنت متأكد من عدم حدوث ما سبق فأقول لك أنك أخطأت عندما تركته اسبوعاً كاملاً لشيطان يتفرس به ويفعل به مايشاء وقد تخليت عن أول مبدء في الصداقة والإخوة في الله ، وأيضا أخطأت لانك عاملته بقسوة وشدة وتندم أنك لم تضربه فالحمد لله أنك لم تفعل لأنك كنت ستزيد الأمر سوءاً الحل في مثل هذه الأمور " وأعلم أن هذا أصبح ماضياً ولكن لمجرد المعرفة " هو التقرب إلي صديقك أكثر من الأول وعدم تركه بمفرده لشيطانه ولتلك الشيطانة ، كان يجب عليك زيادة عدد المحاضرات التي تحضرونها سويا شاء أم أبى ، تعامله بلطف وتبتسم في وجهه رغم أنك من داخلك تتوقد ناراً من ناحيته ولكنه صديقك وأخيك في الدين ويجب ألا تدعه بمفرده لفترة طويلة وستؤجر على فعلك هذا ...
وأيضا الخطأ الثالث هو أنك لم تخبر والده ، فكان يجب عليك أخباره بينك وبينه وتتفق معه على حل الأمر بطريقة غير مباشرة وبالتأكيد الوالد أدرى بولده ويعرفه أكثر منك .
أما وانك قد هجرته لمدة طويلة ، وأسأل الله ألا يكون قد إزداد سوءاً ، بدل من أن تتصل به تشجع وأذهب إليه مباشرة ولا تجعل الشيطان يثنيك عن فعل هذا ولا تقول ياترى هيقابلني ولا لا ياترى وياترى فأنها تفتح عملاً للشيطان وتحبط الهمة ، وعليك تذكر الأوقات التي قضيتموها سوياً في ذكر الله
اذهب إليه ولا تفتح له حديثاً عن الماضي أبدء صفحة جديدة معه ، ولن أنصحك بما عليك فعله فبالتأكيد تعلم ما يجب عليك فعله نحو صديق كان في وقت من الأوقات بمثابة أخ لك ، عسى الله أن يجعلك مفتاحاً للخير بالنسبة له وتكون سبباً لنجاته من هفوات النفس وعقبات الشياطين ، ولكن عليك باللين ثم اللين ثم اللين ، وتبسم في وجهه حتى وأن اعطاك ظهره ، واعتبر انك ذاهب للجهاد في سبيل الله وحاول بشتى الطرق لإنقاذ صاحبك ... فإن لم يفلح فعليك بإخبار والده وليفعل معه ما يريد وتكون قد أستبرأت من ذنبه .
وبالطبع عليك ألا تنسى نفسك بالتحصن من الشيطان والا تستمع لكلماته إذا ما دعاك مثلا لرؤيتها لتغير وجه نظرك عنها ... فأرفض وبشدة ...
أعتذر لأن ما حدث معك حدث أمامي ولكن كانت بنت وليست ولداً وبالطبع البنات يمكن أن تحبس في البيت انما الولد من سيمنعه من الخروج يعتبر أمراً مستحيلا نوعاً ما ..
جزاكم الله خيراً ووفقكم وسدد خطاكم ...
وأسأل الله أن يهدي شباب وفتيات المسلمين ويهدي رجال ونساء المسلمين إنه ولي ذلك والقادر عليه
ودمتم جميعاً في حفظ الله ورعايته