جزاك الله خيرا .. وسقاك من نهر الحبيب ..
|
|
جزاك الله خيرا .. وسقاك من نهر الحبيب ..
قد يبدو الأمر غريباً نوعاً ما .. أو مفاجئاً كذلك .. !!
و لكنها الحقيقة أحبتي في الله ..
حيث يظن الكثير من الناس بأن هذا الاسم من أسمائه جل وعلا ..
ولكنه حقيقة ليس كذلك ..
فهذا الاسم ..
.
.
الســتار
ليس من أسماءه سبحانه و تعالى ..
ولكن ! هذا لا يغير من حقيقة أن الله تعالى يستر على خلقه ...
يستر أخطاءهم و ذنوبهم و قبائح فعالهم ..
لأن ثمة فرق بين .. ( الصفة ) و ( الاسم )
فالستر من صفاته تعالى .. ولكن فعل الصفة ليس من أسمائه ( الستار )
لأن الإسم الشرعي هو ..
( الســتير )
وقد ورد ذلك عن النبي عليه الصلاة و السلام :
(( إن الله حيّيٌ ستِّير ))
و أسماء الله توقيفية ..
أي يجب أن نرجع للدليل قبل إطلاق الاسم ..
فقد ورد الدليل على ( الستير ) و لم يرد على ( الستار )
كما أن الستار .. اسم للخمر .. لأنه يستر العقل و العياذ بالله !!
وكذا الليل من أسماءه الستار .. لأنه يستر و يحجب ضوء النهار ..
فليعلم الكل بذلك ..
والله تعالى أعلى و أعلم ...
نجيز النقل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مشكوور على الموضوع ...بالفعل هناك الكثير من التجارب في حياتنا ولذلك لن أقول تجربة ولكن سأخبركم بحديث وكيف المغالطات تحدث والمصيبة عندما لا تلاقي الإهتمام من أشخاص
لتصحيحها او لا يعرفون كيف يردون على هذا الشيء
سمعت كلاما عن أشخاص كيف ان هناك الكثير من الأجانب يحدثونهن عن الدين الإسلامي من ناحية معينة وكيف ان دينكم يقول لكم أمورا معينة ...ولكن للأسف هذه الأمور المعينة لم ولن تكن من الدين بل احدثتها العادات والتقاليد..المشكلة اني لا اتذكر الحديث جيدا ولكني اتذكر بأن قلت لصاحبة القصة لماذا لم تخبريه ان هذه الامور من العادات وليست من الدين؟
مغزى قصتي هي أن للأسف الكثير من الأشخاص لم يعودوا يفرقون بين الدين وبين العادات والتقاليد
وأيضا للأسف هناك أشخاص يعرفون ولكن خوفهم على درجاتهم يجعلهم صامتين... لا تعليق
لذلك أي شخص يقرأ هذا تعلم/ي ان ان حدثت هذه المغالطات انه يجب ان تتوضح
لا تسيئوا للدين فيسيئون الغير المؤمنين به ..بالدين...وبكم
سلامي للكل...
ملخص لمائة خصلة انفرد بها صلى الله عليه وسلم عن بقية الأنبياء السابقين
** ما أكرمه الله به لذاته في الدنيا **
1. أخذ الله له العهد على جميع الأنبياء ، صلى الله عليه وسلم .
2. كان عند أهل الكتاب علم تام به صلى الله عليه وسلم .
3. كان نبيا وآدم منجدل في طينته صلى الله عليه وسلم .
4. هو أول المسلمين صلى الله عليه وسلم .
5. هو خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم .
6. هو نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم .
7. هو أولى بالأنبياء من أممهم صلى الله عليه وسلم .
8. هو أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، وأزواجه أمهاتهم صلى الله عليه وسلم .
9. كونه منة يمتن الله بها على عباده .
10. كونه خيرة الخلق ، وسيد ولد آدم صلى الله عليه وسلم .
11. طاعته ومبايعته هي عين طاعة الله ومبايعته .
12. الإيمان به مقرون بالإيمان بالله تعالى .
13. هو رحمة للعالمين صلى الله عليه وسلم .
14. هو أمنة لأمته صلى الله عليه وسلم .
15. عموم رسالته صلى الله عليه وسلم .
16. تكفل المولى بحفظه وعصمته صلى الله عليه وسلم .
17. التكفل بحفظ دينه صلى الله عليه وسلم
18. القسم بحياته صلى الله عليه وسلم .
19. القسم ببلده صلى الله عليه وسلم .
20. القسم له صلى الله عليه وسلم .
21. لم يناده باسمه صلى الله عليه وسلم
22. ذكر في أول من ذكر من الأنبياء .
23. النهي عن مناداته باسمه صلى الله عليه وسلم .
24. لا يرفع صوت فوق صوته صلى الله عليه وسلم .
25. تقديم الصدقة بين يدي مناجاتهم له ( ثم نسخ ذلك ).
26. جعله الله نورا صلى الله عليه وسلم .
27. فرض بعض شرعه في السماء صلى الله عليه وسلم .
28. تولى الإجابة عنه صلى الله عليه وسلم .
29. استمرار الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم
30. الإسراء والمعراج به صلى الله عليه وسلم .
31. معجزاته صلى الله عليه وسلم .
32. غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر صلى الله عليه وسلم .
33. تأخير دعوته المستجابة ليوم القيامة صلى الله عليه وسلم
34. أعطي جوامع الكلم صلى الله عليه وسلم
35. أعطي مفاتيح خزائن الأرض صلى الله عليه وسلم
36. إسلام قرينه من الجن صلى الله عليه وسلم
37. نصره بالرعب مسيرة شهر صلى الله عليه وسلم
38. شهادة الله وملائكته له صلى الله عليه وسلم
39. إمامته بالأنبياء في بيت المقدس صلى الله عليه وسلم
40. قرنه خير قرون بني آدم صلى الله عليه وسلم
41. ما بين بيته ومنبره روضة من رياض الجنة صلى الله عليه وسلم
42. أعطي انشقاق القمر صلى الله عليه وسلم
43. يرى من وراء ظهره صلى الله عليه وسلم
44. رؤيته في المنام حق صلى الله عليه وسلم
45. عرض الأنبياء مع أممهم عليه صلى الله عليه وسلم
46. جعل خاتم النبوة بين كتفيه صلى الله عليه وسلم
47. اطلاعه على المغيبات صلى الله عليه وسلم . ما أكرمه الله تعالى به في الآخرة
48- وصفه بالشهادة صلى الله عليه وسلم
49- ما أعطي من الشفاعات صلى الله عليه وسلم .
50- هو أول من يبعث صلى الله عليه وسلم
51-هو إمام الأنبياء وخطيبهم صلى الله عليه وسلم .
52- كل الأنبياء تحت لوائه صلى الله عليه وسلم .
53- هو أول من يجوز على الصراط صلى الله عليه وسلم .
54- هو أول من يقرع باب الجنة صلى الله عليه وسلم .
55- هو أول من يدخل الجنة صلى الله عليه وسلم .
56-إعطاؤه الوسيلة والفضيلة صلى الله عليه وسلم .( الوسيلة : اعلى منزلة في الجنة ).
57-إعطاؤه المقام المحمود صلى الله عليه وسلم .( وهي الشفاعة العظمى ).
58- إعطاؤه الكوثر صلى الله عليه وسلم .( وهو نهر في الجنة ).
59- إعطاؤه لواء الحمد صلى الله عليه وسلم .
60-يكون له كرسي عن يمين العرش صلى الله عليه وسلم
61-هو أكثر الأنبياء تبعا صلى الله عليه وسلم .
62- هو سيد الأولين والآخرين يوم القيامة صلى الله عليه وسلم .
63- هو أول شافع ومشفع صلى الله عليه وسلم .
64- هو مبشر الناس يوم يفزع إليه الأنبياء صلى الله عليه وسلم .
65- ما يوحى إليه في سجوده تحت العرش مما لم يفتح على غيره من قبل ومن بعد صلى الله عليه وسلم .
66- منبره على حوضه صلى الله عليه وسلم . ما أكرمه الله به في أمته في الدنيا
67- جعلت خير الأمم .
68- سماهم الله تعالى المسلمين ، وخصهم بالإسلام .
69- أكمل الله لها الدين ، وأتم عليها النعمة .
70- ما حطه الله لها عنها من الاصر والاغلال .
71- صلاة المسيح خلف إمام المسلمين .
72- أحلت لها الغنائم .
73- جعلت صفوفها كصفوف الملائكة
74- التيمم والصلاة على الأرض .
75- خصهم بيوم الجمعة .
76- خصهم بساعة الإجابة يوم الجمعة
77- خصهم بليلة القدر .
78- هذه الأمة هي شهداء الله في الأرض .
79- مثلها في الكتب السابقة ( ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل ).
80- لن تهلك بجوع ، ولا يسلط عليها عدو من غيرها فيستأصلها .
81- خصت بصلاة العشاء .
82- تؤمن بجميع الأنبياء .
83- حفظها من التنقص في حق ربها عز وجل .
84- لا تزال طائفة منها على الحق منصورة . ما أكرمه الله تعالى به في أمته في الآخرة
85- هي شاهدة للأنبياء على أممهم .
86- هي أول من يجتاز الصراط .
87- هي أول من يدخل الجنة ،وهي محرمة على الناس حتى تدخلها .
88- انفرادها بدخول الباب الأيمن من الجنة .
89- سيفديها بغير من الأمم .
90- تأتي غرا محجلين من آثار الوضوء .
91- هي أكثر أهل الجنة .
92- سيرضي الله نبيه صلى الله عليه وسلم فيها .
93- زيادة الثواب مع قلة العمل .
94- كلها تدخل الجنة إلا من أبى بمعصيته لله ورسوله للحديث الذي رواه البخاري .
95- كثرة الشفاعات في أمته
96- تمني الكفار لو كانوا مسلمين .
97- هم الآخرون في الدنيا السابقون يوم القيامة .
98- دخول العدد الكثير منها الجنة بغير حساب .
99- لها علامة تعرف بها ربها عز وجل وهو الساق .
100- فيها سادات أهل الجنة . وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
المرجع : كتاب ( تذكير المسلمين باتباع سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم ) للمؤلف : عبد الله بن جار الله
التعديل الأخير تم بواسطة Marshen Guy ; 23-12-2010 الساعة 05:38 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه ترجمة الإمام العلامة محدث العصر محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله
تزامن هذا مع الطعن في شخصية هذ الشيخ الجليل هنا في هذا المنتدى...
أنصحكم بالتركيز على الفقرة
( صبره على الأذى .... و هجرته )
وهي كفيلة بأن تفسر الكثير
اللهم إرحمه وأسكنه جنتك ، آمين ...
نشأته* ولد الشيخ محمد ناصر الدين بن الحاج نوح الألباني عام 1333 ه الموافق 1914 م في مدينة أشقودرة عاصمة دولة ألبانيا - حينئذ - عن أسرة فقيرة متدينة يغلب عليها الطابق العلمي ، فكان والده مرجعاً للناس يعلمهم و يرشدهم.
* هاجر صاحب الترجمة بصحبة والده إلى دمشق الشام للأقامة الدائمة فيها بعد أن انحرف أحمد زاغو ( ملك ألبانيا ) ببلاده نحو الحضارة الغربية العلمانية.
* أتم العلامة الألباني دراسته الإبتدائية في مدرسة الإسعاف الخيري في دمشق بتفوق.
* نظراً لرأي والده الخاص في المدارس النظامية من الناحية الدينية، فقد قرر عدم إكمال الدراسة النظامية ووضع له منهجاً علمياً مركزاً قام من خلاله بتعليمه القرآن الكريم، و التجويد، و النحو و الصرف ، و فقه المذهب الحنفي، و قد ختم الألباني على يد والده حفظ القرآن الكريم برواية حفص عن عاصم، كما درس على الشيخ سعيد البرهاني مراقي الفلاح في الفقه الحنفي و بعض كتب اللغة و البلاغة، هذا في الوقت الذي حرص فيه على حضور دروس و ندوات العلامه بهجة البيطار.
* أخذ عن أبيه مهنة إصلاح الساعات فأجادهاحتى صار من أصحاب الشهرة فيها ، و أخذ يتكسب رزقه منه ا، وقد وفرت له هذه المهنة وقتاً جيداً للمطالعة و الدراسة ، و هيأت له هجرته للشام معرفة باللغة العربية و الاطلاع على العلوم الشرعية من مصادرها الأصلية.
على الرغم من توجيه والد الألباني المنهجي له بتقليد الذهب الحنفي و تحذيره الشديد من الاشتغال بعلم الحديث، فقد أخذ الألباني بالتوجه نحو علم الحديث و علومه، فتعلم الحديث في نحو العشرين من عمره متأثراً بأبحاث مجلة المنار التي كان يصدرها الشيخ محمد رشيد رضا (رحمه الله) و كان أول عمل حديثي قام به هو نسخ كتاب " المغني عن حمل الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار" للحافظ العراقي (رحمه الله) مع التعليق عليه.
توجهه إلى علم الحديث واهتمامه به
كان ذلك العمل فاتحة خير كبير على الشيخ الألباني حيث أصبح الاهتمام بالحديث و علومه شغله الشاغل، فأصبح معروفاً بذلك في الأوساط العلمية بدمشق، حتى إن إدارة المكتبة الظاهرية بدمشق خصصت غرفة خاصة له ليقوم فيها بأبحاثه العلمية المفيدة، بالإضافة إلى منحه نسخة من مفتاح المكتبة حيث يدخلها وقت ما شاء، أما عن التأليف والتصنيف ، فقد ابتدأهما في العقد الثاني من عمره و كان أول مؤلفاته الفقهية المبنية على معرفة الدليل و الفقه المقارن كتاب " تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد " و مطبوع مراراً ، و من أوائل تخاريجه الحديثية المنهجية أيضاً كتاب " الروض النضير في ترتيب و تخريج معجم الطبراني الصغير" و لا يزال مخطوطاً.
كان لإشتغال الشيخ الألباني بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أثره البالغ في التوجه السلفي للشيخ، و قد زاد تشبثه و ثباته على هذا المنهج مطالعته لكتب شيخ الإسلام ابن تيميه و تلميذه ابن القيم و غيرهما من أعلام المدرسة السلفية.
حمل الشيخ الألباني راية الدعوة إلى التوحيد و السنة في سوريا حيث زار الكثير من مشايخ دمشق و جرت بينه و بينهم مناقشات حول مسائل التوحيد و الإتباع و التعصب المذهبي و البدع، فلقي الشيخ لذلك المعارضة الشديدة من كثير من متعصبي المذاهب و مشايخ الصوفية و الخرافين و المبتدعة، فكانوا يثيرون عليه العامة و الغوغاء و يشيعون عنه بأنه "وهابي ضال" و يحذرون الناس منه، هذا في الوقت الذي وافقه على دعوته أفاضل العلماء المعروفين بالعلم و الدين في دمشق، و الذين حضوه على الاستمرار قدماً في دعوته و منهم، العلامة بهجت البيطار، الشيخ عبد الفتاح الإمام رئيس جمعية الشبان المسلمين في سوريا، الشيخ توفيق البزرة، و غيرهم من أهل الفضل و الصلاح (رحمهم الله).
نشط الشيخ في دعوته من خلال:
نشاط الشيخ الألباني الدعوي
أ) دروسه العلمية التي كان يعقدها مرتين كل أسبوع حيث يحضرها طلبة العلم و بعض أساتذة الجامعات و من الكتب التي كان يدرسها في حلقات علمية :
- فتح المجيد لعبد الرحمن بي حسن بن محمد بن عبد الوهاب.
- الروضة الندية شرح الدرر البهية للشوكاني شرح صديق حسن خان.
- أصول الفقه لعبد الوهاب خلاف.
- الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث لابن كثير شرح احمد شاكر.
- منهاج الإسلام في الحكم لمحمد أسد.
- فقه السنه لسيد سابق.
ب) رحلاته الشهريه المنتظمة التي بدأت بأسبوع واحد من كل شهر ثم زادت مدتها حيث كان يقوم فيها بزيارة المحافظات السورية المختلفه، بالإضافة إلى بعض المناطق في المملكة الأردنية قبل استقراره فيها مؤخراً، هذا الأمر دفع بعض المناوئين لدعوة الألباني إلى الوشاية به عند الحاكم مما أدى إلى سجنه.
في أوائل 1960م كان الشيخ يقع تحت مرصد الحكومة السوريه، مع العلم أنه كان بعيداً عن السياسة، و قد سبب ذلك نوعاً من الإعاقة له. فقد تعرض للإعتقال مرتين، الأولى كانت قبل 67 حيث اعتقل لمدة شهر في قلعة دمشق وهي نفس القلعة التي اعتقل فيها شيخ الاسلام (ابن تيمية)، وعندما قامت حرب 67 رأت الحكومة أن تفرج عن جميع المعتقلين السياسين.
صبره على الأذى .... وهجرته
لكن بعدما اشتدت الحرب عاد الشيخ إلى المعتقل مرة ثانية، و لكن هذه المرة ليس في سجن القلعة، بل في سجن الحسكة شمال شرق دمشق، و قد قضى فيه الشيخ ثمانية أشهر، و خلال هذه الفترة حقق مختصر صحيح مسلم للحافظ المنذري و اجتمع مع شخصيات كبيرة في المعتقل.
لقد كان للشيخ جهود علمية و خدمات عديدة منها:
أعمال ... انجازات ... جوائز
1) كان شيخنا- رحمه الله - يحضر ندوات العلامة الشيخ محمد بهجت البيطار - رحمه الله - مع بعض أساتذة المجمع العلمي بدمشق، منهم عز الدين التنوحي- رحمه الله - إذ كانوا يقرؤن "الحماسة" لأبي تمام.
2) اختارته كلية الشريعة في جامعة دمشق ليقوم بتخريج أحاديث البيوع الخاصة بموسوعة الفقه الإسلامي، التي عزمت الجامعة على إصدارها عام 1955 م.
3) اختير عضواً في لجنة الحديث، التي شكلت في عهد الوحدة بين مصر و سوريا، للإشراف على نشر كتب السنة و تحقيقها.
4) طلبت إليه الجامعة السلفية في بنارس "الهند" أن يتولى مشيخة الحديث، فاعتذر عن ذلك لصعوبة اصطحاب الأهل و الأولاد بسبب الحرب بين الهند و باكستان آنذاك.
5) طلب إليه معالي وزير المعارف في المملكة العربية السعودية الشيخ حسن بن عبدالله آل الشيخ عام 1388 ه ، أن يتولى الإشراف على قسم الدراسات الإسلامية العليا في جامعة مكة، وقد حالت الظروف دون تحقيق ذلك.
6) اخير عضواً للمجلس الأعلى للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة من عام 1395 ه إلى 1398 هـ.
7) لبى دعوة من اتحاد الطلبة المسلمين في أسبانيا، و ألقى محاضرة مهمة طبعة فيما بعد بعنوان " الحديث حجة بنفسه في العقائد و الأحكام"
8) زار قطر و ألقى فيها محاضرة بعنوان"منزلة السنة في الإسلام".
9) انتدب من سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله رئيس إدارة البحوث العلمية و الإفتاء للدعوة في مصر و المغرب و بريطانيا للدعوة إلى التوحيد و الاعتصام بالكتاب و السنة و المنهج الإسلامي الحق.
10) دعي إلى عدة مؤتمرات، حضر بعضها و اعتذر عن كثير بسبب أشغاله العلمية الكثيرة.
11) زار الكويت و الإمارات و ألقى فيهما محاضرات عديدة، وزار أيضا عدداً من دول أوروبا، و التقى فيها بالجاليات الإسلامية و الطلبة المسلمين، و ألقى دروساً علمية مفيدة.
12) للشيخ مؤلفات عظيمة و تحقيقات قيمة، ربت على المئة، و ترجم كثير منها إلى لغات مختلفة، و طبع أكثرها طبعات متعددة و من أبرزها، إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، وسلسلة الأحاديث الصحيحة و شئ من فقهها و فوائدها، سلسلة الأحاديث الضعيفة و الموضوعة و أثرها السيئ في الأمة، وصفة صلاة النبي من التكبير إلى التسليم كأنك تراها.
13) و لقد كانت قررت لجنة الإختيار لجائزة الملك فيصل العالمية للدراسات الإسلامية من منح الجائزة عام 1419ه / 1999م ، و موضوعها " الجهود العلمية التي عنيت بالحديث النبوي تحقيقاً و تخريجاً و دراسة" لفضيلة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني السوري الجنسية، تقديراً لجهوده القيمة في خدمة الحديث النبوي تخريجاً و تحقيقاً ودراسة و ذلك في كتبه التي تربو على المئة.
إن الحمد لله نحمده ونستعينه و نستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له و من يضلل فلا هادي له، و أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمداً عبده و رسوله .. وبعد
وصية العلامة الألباني لعموم المسلمين
فوصيتي لكل مسلم على وجه الأرض و بخاصة إخواننا الذين يشاركوننا في الإنتماء إلى الدعوة المباركة دعوة الكتاب والسنة على منهج السلف الصالح.
أوصيهم و نفسي بتقوى الله تبارك و تعالى أولاً، ثم بالإستزادة بالعلم النافع، كما قال تعالى ( واتقوا الله و يعلمكم الله ) و أن يعرفوا عملهم الصالح الذي هو عندنا جميعاً لا يخرج عن كونه كتاب و سنة، و على منهج السلف الصالح، و أن يقرنوا مع عملهم هذا و الاستزادة منه ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا العمل بهذا العلم، حتى لا يكون حجة عليهم، وإنما يكون حجة لهم يوم لا ينفع مال و لا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، ثم أحذرهم من مشاركة الكثير ممن خرجوا عن المنهج السلفي بأمور كثيرة.. و كثيرة جداً، يجمعها كلمة "الخروج" على المسلمين و على جماعتهم، و إنما نأمرهم يكونوا كما قال - عليه الصلاة و السلام - في الحديث الصحيح:" وكونوا عباد الله إخواناً كما أمركم الله تبارك و تعالى" و علينا - كما قلت في سابقة وأعيد ذلك مرة أخرى- و في الإعادة إفادة، و علينا أن نترفق دعوتنا المخالفين إليها، و أن تكون من قوله تبارك و تعالى دائما و أبداً: ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة و الموعظة الحسنة و جادلهم بالتي هي أحسن) و أول من يستحق أن نستعمل معه هذه الحكمة هو من كان أشد خصومة لنا في مبدئنا و في عقيدتنا، حتى لا نجمع بين ثقل دعوة الحق التي امتن الله عز و جل بها علينا و بين ثقل أسلوب الدعوة إلى الله عز و جل، فأرجو من إخواننا جميعاً في كل بلاد الإسلام أن يتأدبوا بهذه الآداب الإسلامية، ثم أن يبتغوا من وراء ذلك وجه الله عز و جل، لا يريدون جزاءً و لا شكوراً.
آخر وصية للعلامة المحدث
أوصي زوجتي و أولادي و أصدقائي وكل محب لي إذا بلغه وفاتي أن يدعو لي بالمغفرة و الرحمة - أولاً - وألا يبكون علي نياحة أو بصوت مرتفع.
وثانياً: أن يعجلوا بدفني، و لا يخبروا من أقاربي و إخواني إلا بقدر ما يحصل نهم واجب تجهيزي، وأن يتولى غسلي (عزت خضر أبو عبد الله) جاري و صديقي المخلص، ومن يختاره - هو- لإعانته على ذلك.
وثالثاً: أختار الدفن في أقرب مكان، لكي لا يضطر من يحمل جنازتي إلى وضعها في السيارة، و بالتالي يركب المشيعون سياراتهم، وأن يكون القبر في مقبره قديمة يغلب على الظن أنها سوف لا تنبش...
و على من كان في البلد الذي أموت فيه ألا يخبروا من كان خارجها من أولادي - فضلاً عن غيرهم- إلا بعد تشييعي، حتى لا تتغلب العواطف، و تعمل عملها، فيكون ذلك سبباً لتأخير جنازتي.
سائلاً المولى أن ألقاه و قد غفر لي ذنوبي ما قدمت و ما أخرت..
وأوصي بمكتبتي - كلها - سواء ما كان منها مطبوع اً، أو تصويراً ، أو مخطوطاً - بخطي أو بخط غيري - لمكتبة الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة ، لأن لي فيها ذكريات حسنة في الدعوة للكتاب و السنة ، و على منهج السلف الصالح - يوم كنت مدرساً فيها -.
راجياً من الله تعالى أن ينفع بها روادها، كما نفع بصاحبها يومئذ طلابها، وأن ينفعني بهم و بإخلاصهم و دعواتهم.
( رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي و على والدي و أن أعمل صالحاً ترضاه و أصلح لي في ذريتي إني تبت إليك و إني من المسلمين ).
27 جمادى الأول 1410 هـ
رحمه الله رحمة واسعة وبارك في علمه ...
حوار مع الشيطان للشيخ
عائض بن عبد الله القرني
حاورت الشيطان الرجيم في الليل البهيم فلما سمعت أذان الفجر أردت للذهاب إلى المسجد ، فقال لي : عليك ليل طويل فارقد.
قلت : أخاف أنتفوتني الفريضة.
قال :الأوقات طويلة عريضة.
قلت: أخشى ذهاب صلاة الجماعة.
قال: لا تشدد على نفسك في الطاعة.
فما قمت حتى طلعت الشمس ...
فقال لي في همس : لا تأسف على ما فات فاليوم كله أوقات.
وجلست لآتي بالأذكار ففتح لي دفتر الأفكار.
فقلت : أشغلتني عن الدعاء.
قال : دعه إلى المساء.
وعزمت على المتاب ، فقال : تمتع بالشباب !
قلت : أخشى الموت.
قال: عمرك لا يفوت ...
وجئت لأحفظ المثاني.
قال: روّح نفسك بالأغاني.
قلت: هي حرام.
قال: لبعض العلماء كلام !
قلت: أحاديث التحريم عندي في صحيفة.
قال: كلها ضعيفة.
ومرت حسناء فغضضت البصر.
قال : ماذا في النظر ؟
قلت : فيه خطر.
قال : تفكر في الجمال فالتفكر حلال.
وذهبت إلى البيت العتيق فوقف لي في الطريق ..
فقال : ما سبب هذه السفرة ؟
قلت : لآخذ عمرة.
فقال : ركبت الأخطار بسبب هذا الاعتمار وأبواب الخير كثيرة والحسنات غزيرة.
قلت : لابد من إصلاح الأحوال.
قال: الجنة لاتدخل بالأعمال.
فلما ذهبت لألقي نصيحة ..
قال : لا تجر إلى نفسك فضيحة.
قلت : هذا نفع العباد.
فقال : أخشى عليك من الشهرة وهي رأس الفساد.
قلت : فما رأيك في بعض الأشخاص ؟
قال : أجيبك على العام والخاص.
قلت : أحمد بن حنبل ؟
قال : قتلني بقوله عليكم بالسنة والقرآن المنزّل.
قلت : فابن تيمية ؟
قال : ضرباته على رأسي باليومية.
قلت : فالبخاري ؟
قال : أحرق بكتابه داري.
قلت : فالحجاج ؟
قال : ليت في الناس ألف حجاج فلنا بسيرته ابتهاج ونهجه لنا علاج.
قلت : فرعون ؟
قال : له منا كل نصر وعون.
قلت : فصلاح الدين بطل حطين ؟
قال : دعه فقد مرغنا بالطين.
قلت : محمد بن عبدالوهاب ؟
قال : أشعل في صدري بدعوته الالتهاب وأحرقني بكل شهاب.
قلت : أبو جهل ؟
قال : نحن له أخوة وأهل.
قلت : فأبو لهب ؟
قال : نحن معه أينما ذهب !
قلت : فلينين ؟
قال : ربطناه في النار مع استالين.
قلت : فالمجلات الخليعة ؟
قال : هي لنا شريعة.
قلت : فالدشوش ؟
قال : نجعل الناس بها كالوحوش.
قلت : فالمقاهي ؟
قال : نرحب فيها بكل لاهي.
قلت : ما هو ذكركم ؟
قال : الأغاني.
قلت : وعملكم ؟
قال : الأماني.
قلت : وما رأيكم بالأسواق ؟
قال : علمنا بها خفاق وفيها يجتمع الرفاق.
قلت : فحزب البحث الاشتراكي ؟
قال : قاسمته أملاكي وعلمته أورادي وأنساكي.
قلت : كيف تضلّ الناس ؟
قال : بالشهوات والشبهات والملهيات والأمنيات والأغنيات.
قلت : كيف تضلّ النساء ؟
قال : بالتبرج والسفور وترك المأمور وارتكاب المحظور.
قلت : فكيف تضلّ العلماء ؟
قال : بحب الظهور والعجب والغرور وحسد يملأ الصدور.
قلت : كيف تضلّ العامة ؟
قال : بالغيبة والنميمة والأحاديث السقيمة وما ليس له قيمة.
قلت : فكيف تضلّ التجار ؟
قال : بالربا في المعاملات ومنع الصدقات والإسراف في النفقات.
قلت : فكيف تضلّ الشباب ؟
قال : بالغزل والهيام والعشق والغرام والاستخفاف بالأحكام وفعل الحرام.
قلت : فما رأيك بدولة اليهود ( اسرائيل ) ؟
قال : إياك والغيبة فإنها مصيبة واسرائيل دولة حبيبة ومن القلب قريبة.
قلت : فأبو نواس ؟
قال : على العين والرأس لنا من شعره اقتباس.
قلت : فأهل الحداثة ؟
قال : أخذوا علمهم منا بالوراثة.
قلت : فالعلمانية ؟
قال : إيماننا علماني وهم أهل الدجل والأماني ومن سماهم فقد سماني.
قلت : فما تقول في واشنطن ؟
قال : خطيبي فيها يرطن وجيشي فيها يقطن وهي لي وطن.
قلت : فما رأيك في الدعاة ؟
قال : عذبوني وأتعبوني وبهذلوني وشيبوني يهدمون ما بنيت ويقرءون إذا غنيت ويستعيذون إذا أتيت.
قلت : فما تقول في الصحف ؟
قال : نضيع بها أوقات الخلف ونذهب بها أعمار أهل الترف ونأخذبها الأموال مع الأسف.
قلت : فما تقول في هيئة الإذاعة البريطانية ؟
قال : ندخل فيها السم في الدسم ونقاتل بها بين العرب والعجم ونثني بها على المظلوم ومن ظلم.
قلت : فما فعلت في الغراب ؟
قال : سلطته على أخيه فقتله ودفنه في التراب حتى غاب
قلت : فما فعلت بقارون ؟
قال : قلت له احفظ الكنوز يا ابن العجوز لتفوز فأنت أحد الرموز
قلت : فماذا قلت لفرعون ؟
قال : قلت له يا عظيم القصر قل أليس لي ملك مصر فسوف يأتيك النصر
قلت : فماذا قلت لشارب الخمر ؟
قال : قلت له اشرب بنت الكروم فإنها تذهب الهموم وتزيل الغموم وباب التوبة معلوم.
قلت : فماذا يقتلك ؟
قال : آية الكرسي منها تضيق نفسي ويطول حبسي وفي كل بلاء أمسي.
قلت : فما أحب الناس اليك ؟
قال : المغنون والشعراء الغاوون وأهل المعاصي والمجون وكل خبيث مفتون.
قلت : فما أبغض الناس اليك ؟
قال : أهل المساجد وكل راكع وساجد وزاهد عابد وكل مجاهد.
قلت : أعوذ بالله منك فاختفى وغاب كأنما ساخ في التراب وهذا جزاء الكذاب !
|
|
موضوع جدا رائع ومفيد بنسبة لي
السواك
بعد أربعة عشر قرنا من ذكر النبي صلى الله عليه وسلم لهذه الحقيقة وجد الطب الحديث فائدة ومفعولا غير عادي للسواك ، فعن حذيفة بن اليمان أنه قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك ) متفق عليه.
التركيب الكيميائي
إن السواك يعتبر فرشاة مثالية ، به مادة مطهرة ومنظفة تفوق ما في المعاجين من حيث الكمية
والنوعية.
فالسواك منظف يقوم مقام الفرشاة والمعجون والخيط السني لأن :
* أليافه قوية ولينة ومتينة سليولوزية غير قاسية ولاتوذى اللثة.
* يحتوي على مواد كيميائية ذات فوائد عظيمة للإنسان تفوق جميع المنظفات.
* أليافه دقيقة ورقيقة وطبيعية ، تعمل كمساج للثة فتنشط الدورة الدموية.
ماهي الأوقات التي يستحب فيها استعمال السواك ؟
يستحب استعماله في كل وقت ويتأكد عند الصلاة والوضوء والانتباه من النوم وعند تغير رائحة الفم وبعد الأكل.
طريقة الاستعمال :
تسوك الأسنان العلوية والسفلية على حدة , فيحرك السواك من اللثة الى أطراف الأسنان باتجاه رأسي , كل سن وحده لعدة مرات من الداخل ( جهة اللسان ) والخارج , أما حركة السواك لتنظيف الأسطح الأطباقية ( الماضغة ) فتكون دائرية بطريقة الدعك والفرك.
وينصح الأطباء بتنظيف اللسان بالفرشاة ويفضل استخدام السواك لأنه من فعل النبي صلى الله عليه وسلم حيث أخرج مسلم بسنده عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أنه قال : ( دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وطرف السواك على لسانه ) وفي رواية أبي داود ( فرأيته يستاك على لسانه ) صحيح أبي داود.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا اعرف لماذا الحزين يصر على حزنه ويخلق لنفسه جدار يمنعه من الخروج من دوامة الحزن...اما حان لك أيها الحزين ان تريح نفسك قليلا...فلقد ارهقتها من الحزن بحيث لم تعد تتحمل...لا بأس من الحزن فهذا من سنة الحياة... فكما لدينا لحظات سعيدة فلابد ان تكون لدينا لحظات حزينة..ولكن.. لا ترهق هذه النفس بالحزن ... ستدمرها باستمرارك في الجانب المحزن المظلم...فكر أيها الشخص الحزين ماذا سيفيدك الحزن؟؟؟ لماذا لا تعيش حياتك بدل استمرارك في تجميع الحزن.!!!
هذه هي نصيحتي بعدما رأيت أشخاص لا يريدون ترك الحزن ويسألون لماذا نعاني!!!!
ربما هناك من يقول ما أدراكي بحالنا أو بأحزاننا...نعم لا أعلم ولن أعلم أبدا ولكن عرفت معنى حزني الحقيقي ورحلت عن ذاك المكان الموحش القاتل...لأني ان استمريت أعيش هناك سأدمر نفسي ولن تعود كما كانت وكما أتذكرها وكما يتذكرها أشخااص...لذلك هذه هي نصيحتي إليكم... أيها المتمسكين بالأحزان ... والجامعين لها... خذوها من شخص جرب ذلك المكان... لا تدمروا نفسكم بالأحزان...فتندمون...
سلامي للكل........
ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في حديث طويل: ((يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً، ويمسي الرجل مؤمناً ويصبح كافراً، يبيع دينه بعرض من الدنيا قليل)) ما المقصود بالكفر في الحديث؟ وكيف يكون بيع الدين؟[1]
لقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((بادروا بالأعمال فتناً كقطع الليل المظلم))،بادروا بالأعمال يعني: الصالحة ((فتناً كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل فيها مسلماً ويمسي كافراً، ويمسي مؤمناً، ويصبح كافراً، يبيع دينه بعرض من الدنيا))[2]، المعنى: أن الغربة في الإسلام تشتد حتى يصبح المؤمن مسلماً، ثم يمسي كافراً، وبالعكس يمسي مؤمناً، ويصبح كافراً، يبيع دينه بعرض من الدنيا، وذلك بأن يتكلم بالكفر، أو يعمل به من أجل الدنيا، فيصبح مؤمناً، ويأتيه من يقول له: تسب الله تسب الرسول، تدع الصلاة ونعطيك كذا وكذا، تستحل الزنا، تستحل الخمر، ونعطيك كذا وكذا، فيبيع دينه بعرض من الدنيا، ويصبح كافراً أو يمسي كذلك، أو يقولوا: لا تكن مع المؤمن ونعطيك كذا وكذا لتكون مع الكافرين، فيغريه بأن يكون مع الكافرين، وفي حزب الكافرين، وفي أنصارهم، حتى يعطيه المال الكثير فيكون ولياً للكافرين وعدواً للمؤمنين، وأنواع الردة كثيرة جداً، وغالباً ما يكون ذلك بسبب الدنيا، حب الدنيا وإيثارها على الآخرة؛ لهذا قال: ((يبيع دينه بعرض من الدنيا))، وفي لفظ آخر: ((بادروا بالأعمال الصالحة، هل تنتظرون إلا فقراً منسياً أو غنى مطغياً، أو موتاً مجهزاً، أو مرضاً مفسداً، أو هرماً مفنّداً، أو الدجال، فالدجال شر غائب ينتظر، أو الساعة فالساعة أدهى وأمر))[3].
المؤمن يبادر بالأعمال، يحذر قد يبتلى بالموت العاجل، موت الفجاءة، قد يبتلى بمرض يفسد عليه قوته فلا يستطيع العمل، يبتلى بهرم، يبتلى بأشياء أخرى، على الإنسان أن يغتنم حياته وصحته وعقله بالأعمال الصالحات قبل أن يحال بينه وبين ذلك، تارة بأسباب يبتلى بها، من مرض وغيره، وتارة بالطمع في الدنيا، وحب الدنيا، وإيثارها على الآخرة، وتزيينها من أعداء الله، والدعاة إلى الكفر والضلال.
[1] سؤال موجه لسماحته في حج عام 1415هـ، الشريط رقم 49/9.
[2] أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب الحث على المبادرة بالأعمال ومخافة المؤمن أن يحبط عمله، برقم 169 لكن لفظه، (مؤمناً) بدل (مسلماً).
[3] أخرجه الترمذي في كتاب الزهد باب ما جاء في المبادرة بالعمل، برقم 2228.مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد الخامس والعشرون.
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. أما بعـد :
سُئل الشيخ العلامة محمد بن عثيمين – رحمه الله – هـذا السؤال :
الكلام في المسجد في أمور الدنيا هل فيه إثم أم لا أرجو الإفادة ؟
فأجاب :
الكلام في المسجد ينقسم إلى قسمين :
القسم الأول : أن يكون فيه تشويش على المصلين والقارئين والدارسين فهذا لا يجوز وليس لأحد أن يفعل ما يشوش على المصلين والقارئين والدارسين .
والقسم الثاني : أن لا يكون فيه تشويش على أحد فهذا إن كان في أمور الخير فهو خير وإن كان في أمور الدنيا فإن منه ما هو ممنوع، ومنه ما هو جائز .
فمن الممنوع : البيع والشراء والإجارة فلا يجوز للإنسان أن يبيع أو يشتري في المسجد أو يستأجر أو يؤجر في المسجد وكذلك إنشاد الضالة فإن الرسول عليه الصلاة والسلام قال :
(( إذا سمعـتم من ينشد الضالة فقولوا لا ردها الله عليك فإن المساجد لم تبنَ لهذا )).
ومن الجائز : أن يتحدث الناس في أمور الدنيا بالحديث الصدق الذي ليس فيه شيء محرم .
والله الموفق ، وصلى الله وسلم عـلى نبينا محمد وعـلى آله وصحبه ومن سار عـلى نهجه إلى يوم الدين
المصدر : من برنامج نور على الدرب – موقع الشيخ – .
يقول مالك بن دينار : بدأت حياتي ضائعا ، سكيراً عاصيا ، أظلم الناس وآكل الحقوق والربا ، أضرب الناس وأفعـل المظالم ، لا توجد معـصية إلا وارتكبتها ، شديد الفجور ؛ يتحاشاني الناس من معصيتي.
يقول : في يوم من الأيام إشتقت أن أتزوج ويكون لدي طفلة .. فتزوجت وأنجبت طفلة ، سميتها فاطمة ، أحببتها حباً شديدا ،و كلما كبرَت فاطمة زاد الإيمان في قلبي وقلت المعصية فيه ، ولربما رأتني فاطمة أمسك كأساً من الخمر ، لتقترب مني فتزيحه وهي لم تكمل العامين ، وكأن الله يجعلها تفعل ذلك ، وكلما اقتربت من الله خطوة ؛ إبتعدت شيئاً فشيئاً عن المعاصي ، حتى اكتمل سن فاطمة 3 أعوام ، فلما أكملتها توفيت !
يقول : فانقلبت أسوأ مما كنت ، ولم يكن لدي صبر المؤمنين مما يقويني على البلاء ، فتلاعب بي الشيطان وقال لي يوماً : لتسكرنَّ اليوم سكرةً ما سكِرت مثلها قبلاً !
فعزمت السكر والشرب ، وظللت طوال الليل أشرب وأشرب وأشرب ، رأيتني تتقاذفني الأحلام .. حتى رأيت تلك الرؤيا :
رأيتني يوم القيامة وقد أظلمت الشمس ، وتحولت البحار إلى نار ، وزلزلت الأرض ، واجتمع الناس وهم أفواج وأفواج ، وأنا بينهم ، وأسمع المنادي ينادي فلان بن فلانة .. هلم للعرض على الجبار.
يقول : فأرى فلان هذا وقد تحول وجهه إلى سواد شديد من شدة الخوف.
حتى سمعت المنادي ينادي باسمي ، هلم للعرض على الجبار ، يقول : فاختفى البشر من حولي ( هذا في الرؤيا ) وكأن لا أحد في أرض المحشر ، ثم رأيت ثعباناً عظيماً شديداً قوياً يجري نحوي فاتحا فاه. فجريت من شدة الخوف ، فوجدت رجلاًعجوزاً ضعيفاً ؛ فقلت : آه ! أنقذني من هذا الثعبان.
فقال لي .. يابني أنا ضعيف لا أستطيع ولكن إجر في هذه الناحية لعلك تنجو ، فجريت حيث أشار لي والثعبان خلفي ووجدت النار تلقاء وجهي ، فقلت : أأهرب من الثعبان لأسقط في النار !
فعدت مسرعا أجري والثعبان يقترب ، فعدت للرجل الضعيف وقلت له : بالله عليك ! أنجدني ، أنقذني. فبكى رأفة بحالي وقال: أنا ضعيف كما ترى لا أستطيع فعل شيء ولكن إجر تجاه ذلك الجبل لعلك تنجو.
فجريت للجبل والثعبان سيخطفني فرأيت على الجبل أطفالا صغاراً فسمعت الأطفال كلهم يصرخون : يا فاطمة ! أدركي أباكِ ، أدركي أباكِ.
يقول : فعلمت أنها ابنتي ، ففرحت أن لي ابنة ماتت وعمرها 3 سنوات تنجدني من ذاك الموقف ، فأخذتني بيدها اليمنى ودفعت الثعبان بيدها اليسرى وأنا كالميت من شدة الخوف ، ثم جلسَت في حجري كما كانت تجلس في الدنيا ، وقالت لي : يا أبتي ! { ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله }.
يقول : يابنيتي ! أخبريني عن هذا الثعبان.
قالت : هذا عملك السئ أنت كبرته ونميته حتى كاد أن يأكلك ، أما علمت يا أبتاه بأن الأعمال في الدنيا تعود مجسمة يوم القيامة !
يقول: وذلك الرجل الضعيف ؟
قالت : ذاك عملك الصالح ، أنت أضعفته وأوهنته حتى بكى لحالك لا يستطيع أن يفعل لك شيئاً ، ولولا انك أنجبتني ولولا أني مت صغيرة ماكان هناك شئ ينفعك.
يقول : فاستيقظت من نومي وأنا أصرخ : قد آن يارب ! قد آن يارب ! ، نعم : { ألم يان للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله }.
يقول : واغتسلت وخرجت لصلاة الفجر أريد التوبة والعودة إلى الله.
يقول : دخلت المسجد فإذا بالامام يقرأ نفس الآية : { ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله }.
ذاك هو مالك بن دينار من أئمه التابعين ، هو الذي اشتهر عنه أنه كان يبكي طول الليل ويقول : إلهي أنت وحدك الذي يعلم ساكن الجنة من ساكن النار ، فأي الرجلين أنا ؟ اللهم اجعلني من سكان الجنة ولا تجعلني من سكان النار.
وتاب مالك بن دينار واشتهر عنه أنه كان يقف كل يوم عند باب المسجد ينادي ويقول : أيها العبد العاصي عد إلى مولاك ، أيها العبدالغافل عد إلى مولاك ، أيها العبد الهارب عد إلى مولاك ، مولاك يناديك بالليل والنهار يقول لك : (( ... من تقرب إلي شبراً تقربت إليه ذراعاً ، ومن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعاً ، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة ... )).
أسألك تبارك وتعالى أن ترزقنا التوبة والإخلاص في العمل ، لا إله إلاأنت سبحانك إنا كنا من الظالمين.
أنشرها ، علها تكون سبباً في هداية وصلاح بعضهم ، وتخيل عظم الأجر الذي ستجنيه : (( لأن يهدي الله بك رجلا واحداً خير لك من حمر النعم ))