اعتذر على عدم قدرتي على العودة كما وعدت ^^"

ظروف الإنشغال كالعادة


اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مدمنة قراءة مشاهدة المشاركة

صدقت أخي , لكن إلا ترى بأن الفتيات في هذا الزمان لاهم لهم سوى الدمّى وتبعاتها ..

اقصد بذلك من لم يتعدن الـ12 سنة ..

ولاتفكر بالزواج إلا بتفكير طفلة ؟؟

لا اقصد بأني ارفض الفكرة من الاساس , ولكن الزمان تغير , والناس بدئو بالتغير ..

أختي الفاضلة مدمنة القراءة

بما انك محبة للقراءة ولله الحمد فأرجو أن تصبري على قراءة ردي هذا

بالنسبة لموضوع ان الفتاة وهي صغيرة لا تفكر إلا بالدمى وخلافه وظنك بهذا الامر أن االفتيات بهذا قد تغيرن عمن سبقوهن وبذلك فهم غير أهل لتحمل المسؤولية:

أختي ما اردت إيصاله أنا والأخ عثمان هو أنه لا مانع حتى وان كان تفكيرهن مقتصر على ذلك

هل تظنين بهذا أن الفتيات تغيرن عن سابقاتهن لأنهن لا يفكرن إلا باللعب وهن صغار؟

هل تعتقدن انه في اي زمن حتى في زمن النبي صلى الله عليه وسلم نفسه كانت الفتيات بل والأطفال بشكل عام في ذلك الوقت لا يفكرن باللعب وهم في سن صغيرة؟

أختي ها الامر طبيعي لأي طفل وهو شيئ يسري في عروقه منذ الصغر، فهل تعتقدين مثلا أن اطفال ما قبل الميلاد كانوا يولدون مباشرة فيتم تعليمهم فنون القتال ويستطيعون السير وحدهم على الأقدام مباشرة بعد الولادة؟ ^^"

المعذرة أختي انا لا اقصد اسخرية بذلك أبدا بل قصدت أن انبهك لنقطة ما، هو ان الأطفال يظلوا اطفالا في كل زمن، وكون النبي صلى الله عليه وسلم تزوج السيدة عائشة وهي بنت ست ودخل بها وهي بنت تسع لا يدل أبدا على أن السيدة عائشة في ذلك الوقت لم تكن طفلة تفكر في ألعابها هي الأخرى كسائر الأطفال

وويؤيد ذلك ما ورد في صحيح مسلم من حديث الزهري عن عروة عن عائشة: " وزفت إليه وهي بنت تسع ولعبتها معها، ومات عنها وهي بنت ثمان عشرة" - كتاب النكاح، باب جواز تجويز الأب البكر الصغيرة (شرح النووي 9/208)

وأيضا: الأخ كودو جزاه الله خيرا ذكر حديثا في مشاركته هو:

عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت تزوجني النبي صلى الله عليه و سلم و أنا بنت ست سنين ، فقدمنا المدينة ، فنزلنا في بني الحارث بن خزرج ، فوعكت فتمرّق شعري فوفى جميمة ، فأتتني أمي أم رومان ، و إني لفي أرجوحة ، و معي صواحب لي ، فصرخت بي فأتيتها ، لا أدري ما تريد بي فأخذت بيدي حتى أوقفتني على باب الدار ، و إني لأنهج حتى سكن بعض نفسي ، ثم أخذت شيئا من ماء فمسحت به وجهي و رأسي ، ثم أدخلتني الدار ، فإذا نسوة من الأنصار في البيت ، فقلن : على الخير والبركة ، و على خير طائر ، فأسلمتني إليهن ، فأصلحن من شأني ، فلم يرعني إلا رسول الله صلى الله عليه و سلم ضحى ، فأسلمتني إليه ، و أنا يومئذ بنت تسع سنين . أخرجه البخاري برقم 3894 .

انظري الى النص باللون الأحمر في الإقتباس

كانت تعلب في ارجوحة (مرجيحة بالعامية) حينما تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأيضا النص الثاني بالأحمر دل على ان عمرها وقتها كان تسع سنوات

ورغم كل ذلك تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ألا يدلك هذا على أن الأمر ليس متعلقا بكون المتزوجة في هذا السن تفكر بتفكير الأطفال؟

هذا ما اردت توضيحه في هذه النقطة

وكما قلت قبلا يا أختاه لا يجوز لنا ان نقول بأنه لأن الزمان تغير فاإن امرا من الدين لن يصلح تطبيقه في هذا الزمان

أختي الفاضلة هل تعتقدين ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر الناس ويسن ويفعل أفعالا وهو يعلم أن الناس ستأخذها سنة بعده بما يسير على هواه أم بأمر الله تعالى؟

(إن هو إلا وحي يوحى، علمه شديد القوى)

إذن هل تعتقدين ان الله تعالى سيختم بدين يأمر الناس كلهم ان يلتزموا به حتى الموت لأنه آخر الأديان ولن يتغير بتغير الزمان أو المكان ثم يكون في هذا الدين شيئ قاصر لا يصلح في بعض الأزمنة أو الأمكنة؟ والله لا يمكن، حاشاه سبحانه وتعالى وتنزل عن ذلك، فهو الأعلم بما يصلح لنا جميعاوهو الأعلم بما سيصلح في كل زمان ومكان، نعم والله، ومهما فكرنا بعقلنا فهو قاصر، لأننا نقيس بعواطفنا وعقول قاصرة، فلو كانت عقولنا كاملة كما قلت قبلا في ردي ما كنت ستجدين فرقة واختلافا بين الناس في الامر الواحد، لأن العقول كاملة فهي ستهتدي مباشرة للصواب من الخطأ وبالتالي ستجدين الناس كلهم يتفقون على الصواب وكلهم أيضا يتفقن على ان امرا ما خاطئ، لكن هذا لا يحدث ابدا، انظري الى شخصين يتشاجرا، ثم اوقفيهما واحكمي بينهما، بالله عليك هل تعتقدين أن احدهم سيدعي انه هو الظالم؟، لو ادعى احدهم انه هو الظالم لما تشاجرا أصلا .gif " border="0" alt="" title="Icon100 " class="inlineimg" />، كل منهم سيرى ان الحق معه وانه هو المظلوم، وهذا يدل على قصر العقل فهو ينظر للامر من جهة واحدة فقط وهي الجهة التي تتماشى مع هواه هو وليس من كل الجهات وإلا لعرف الخطأ من الصواب، لهذا الأمر ان اعتمد الإنسان على العقل وحده ضل السبيل وهذا ما نراه اليوم من قوانين وضعية توضع في الدول المتقدمة لتسيير الواقع دون اللجوء لقوانين الدين ولمنهاج الحياة المتكامل الذي وضعه الإسلام، ولهذا تجدين ان دولة مثل امريكا مثلا رغم لك التقدم والقوانين الموضوعة والنظم التي سنها البشر مازالت من أكثر الدول التي تكثر فيها جرائم القتل والسرقة والمخدرات وما شابه، لم؟ مع انهم متقدمون في العلم ومكافحة الجريمة وغيرها من العبارات البراقة؟ لأنه لا يوجد دين يحكمهم، دين يجعل الشخص يمر من أمام متجر للمجوهرات في منطقة نائية وقد نسي صاحبه اغلاق بابه فيترك دلتلك المجوهرات دون سرقة مخافة الله عز وجل فقط وليس لأن هناك شرطة تراقب او عقاب ينتظره رغم انه ربما لو سرق في هذه الظروف لن يعرفه احد.
دين يأمرنا ألا نلتقط نقودا على الأرض إلا ان كنا سنعرفها ونسأل عن صاحبها وإلا فلا نلتقطها طمعا في ان يأتي صاحبها ويجدها مرة اخرى في مكانها الذي ضاعت فيه، عالم مثالي، قوانين رائعة مشرعة من رب البرية سبحانه وتعالى العالم بأحوال الناس والعالم بما ينفعهم ويضرهم لو طبقت بشكل صحيح لوجدت عالم رائع ومثالي، عالم خالي من كل المشاكل فهم من معتبر؟

أعتذر للإطالة في الرد على هذه الجزئية لكن اردت ان اوضح لك نقطا قد تكون غائبة فقط ولا مشكلة أبدا في أن تسألي عما استشكل فنحن جميعنا نتعلم ونحاول الوصول للحق لذا انا لم اضع هذه المشاركة إلا للرد على ما استشكل لتستفيدي وأستفيد ويستفيد الجميع وإلا كان يمكنني ان اكتفي بما قلته ان نوقف النقاش في هذه النقطة


اليس الافضل أن نشغلها بحفظ كتاب الله وتعاليم دينها

بدل زرع فكرة الزواج في رأسها , لانها لن تقوى على ذلك

بالنسبة لشغلها بحفظ كتاب الله فهل هذا يحدث في الواقع؟ هل ترين ان الأسر بالفعل في هذه المرحلة تشغل أبناءها بحفظ كتاب الله تعالى حتى تنفع نفسها وأبناءها لاحقا؟ هذا لا يجدث إلا في القليل جدا من الأسر مقارنة بعددهم الكلي، كما ان الحفظ ليس اهم شيئ، بل الفهم والعمل اهم من الحفظ نفسه، لكننا ركزنا على الحفظ كله وفقط دون الإهتمام بالفهم، ألا ترين ان الصحابة رضوان الله تعالى عليهم كان الحفظة فيهم اقل من زماننا هذا؟ لماذا؟ لأنهم لم يكونوا يمرون على الأية ويتجاوزونها إلا بعد ان يفهموها ويعملوا بها ثم ينتقلوا لما بعدها، اما نحن فالكثير منا إلا مرن رحم ربي يردد الآيات ولا ينتبه لمعناها وان انتبه لا يعمل

ما اريد ايصاله هو: بعض الآيات حتى في كتاب الله تعالى لا يمكن فهمها لمن هم صغار في السن وبعضها متعلق بمسألة الزواج فكيف ستفهمينها بمثل هذه المسائل وهي نفسها الطفلة التي تشفقين عليها من الزواج لأنها لن تتحمله كما تظنين؟ ^^"


هل بالله عليك , ستحتمل ذلك , هل ستقدر على القيام بواجباتها كزوجة ؟؟

هل تحتمل البعد عن امها واهلها ؟؟

هل من تزوجوا في تلك المرحلة في زمننا هذا او وقت أجدادنا (لأنهم كثروا في تلك المرحلة كثيرا) ماتوا او هلكوا ولم يتحملوا تكاليف الزواج فعلا؟ أظنك تعلمين تماما ان الإجابة لا والدليل هو آباءنا وأمهاتنا الذين تربوا افضل واحسن تربية ويحملون الفضل لآبائهم وأمهاتهم للان، فلماذا تاستطاع اجدادنا تحمل فراق الام والأهل؟ هل لدينا نحن مشاعر وهم ليس لديهم مشاعر؟ دعك من ذلك واجيبيني على هذا السؤال، بعض الأمهات الاتي يعملن ألسن يأتين بالخادمات او يذهبن اولادهن لحضانة أطفال؟ اذن لماذا يظنون ان الخادمة او الحاضنة ستؤدي واجبها وأن الطفل سيتحمل غياب أمه عنه دون اي مشاكل بينما ان ذكر امر الزواج قالوا لن يستطيع الطفل تحمل بعد امه عنه؟
اليس في الزواج مودة ورحمة لن تجديها في الحاضنة للطفل او الخادمة؟ فهناك مشاعر حب ومودة تجاه الطرف الأآخر تفوق هذا الامر بكثير وتجعل كل من الطرفين سكن للآخر اذا ما طبق الزواج بشكل صحيح.


بل قد يصل الأمر إلى مشاكل نفسية وعقد وقد تكره كل الرجال لعجزها عن فهم حياتها بعد الزواج , وهذا المثال
موجود ..

الأمر يعود على الإختيار الصحيح فلا تزوجي ابنتك إلا لمن تثقين فيهم فقط ممن يسيرون على منهج الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وليس شخصا لا هم له في الزواج إلا قضاء شهوته وتعامله بالضرب مع الطرف الآخر وكفى وهو ما ذكرته في ردي السابق في الفتوى التي اقتبستها وقد وضعت تحته خط أيضا للتنبيه عليه لكن لم تنتبهي اليه هو بعض النقاط التي قلت انني ذكرتها سابقا لذا أرجو ان تعذرينا حينما قلنا انا وعثمان اقرأي ردي السابق أولا وظننا انك لم تقرأيه ^^"

وهذا هو السطر عموما:


قال ابن المنذر: أجمع كل من يحفظعنه من أهل العلم أن نكاح الأب ابنته البكر الصغيرة جائز إذا زوجها من كفءٍ، ويجوزله تزويجها مع كراهيتها وامتناعها.
علمتها بالأحمر هذه المرة ^^

بالمناسبة جداتي تزوجوا بعمر الـ12 عشر

ومازلوا يحكون لنا معاناتهم ..

انا لن اقول ان جداتك لم يعانوا فأنا لا اعلم لكن تذكري جيدا انك وانت في هذا السن قد تعتقدين بسبب اختلاف البيئة التي انتقلت اليها عن بيئتك واختلاف التعامل ربما انك مظلومة وتعرضت للأذى وما شابه وتظل معك هذه الفكرة حتى الكبر وانت تظنين هذا الامر، لكن الم تري ان جداتك انفسهم زوجوا امك وهي صغيرة السن؟ فلو كانوا يعلمون أن الأمر بذلك السوء ما زوجوها إلا عندما تكبر، هل فهمت الان ان هذا الأمر هو فقط نظرة نسبية تختلف باختلاف التفكير القاصر للإنسان من زمان لزمان وليس لانها لا تصلح فعليا؟؟


الشيء الجيد بالموضوع هو أنها تكبرني بـ20 سنة

واصبحنا-أنا وأخواتي- كااخواتها لعدم وجود الفارق الكبير بالعمر .. >> ابتعدت عن الموضوع >> توها تستوعب

هذا أحد الأشياء الجيدة جدا والمهمة جدا جدا جدا ... الى مالانهاية من كلمة جدا .gif " border="0" alt="" title="Icon100 " class="inlineimg" /> في العلاقة بين الأباء والأبناء، ألا ترين الان الأبناء يشكون لان الأباء يقولون لهم اشياء مثل (عندما كنا في مثل سنك كنا نفعل ونفعل افضل من هذا بكثير وانتم الان مدللون كثيرا) ومثل هذه الأشياء والآباء أيضا يعانون من فجوة كبيرة بينهم وبين الآبناء وان كل طرف لا يستطيع فهم الآخر لماذا؟ لأن كل طرف عاش في زمن مختلف عن الاخر وتربى فيه ونشأ على اتغيراته وبالتالي فكل منهم لا يقبل برؤية الآخر للأمر، وما هذا إلا بسبب الفارق الكبير في السن بين الآباء والأبناء، بل تجدين ان الإبن أو الإبنة تأتمن صديقتها على أسرارها وتشكوا اليها آلامها ولا تأتمن امها او اباها وكل هذا بسبب الفجوات الكبيرة في العلاقة


عموما حاولت الرد على اغلب استفساراتك، ان كان لا يزال لديك ما تريدين مناقشته في هذا الأمر فأهلا بك في أي وقت، وكما قلت الموضوع يستحق ان يتم النقاش فيه بالفعل للتنبيه على نقاط ربما هي غائبة عن الكثيرين

أرحو ألا اكون قد ارهقتك بهذا الرد ^^"


والأخ عثمان وضح نقاط اخرى مهمة أرجو ان تقرأي رده مره اخرى بعد ردي هذا وستنتبهي للعديد من الأشياء التي ربما غابت عنك ^_^


واعتذر من الجميع على التأخر في الردود عليهم، سأحاول العودة إن شاء الله تعالى في أقرب فرصة

في امان الله تعالى