رائعة تبارك الرحمن وعميقة جدا،لكِ أختاه أسلوب مذهل،يكاد يكون لأصحاب الروايات الشهيرة توأما،أظنكِ والله أعلم تكثرين من قراءة الروايات الأجنبية،ففي الواقع قصتكِ هذه تبدو لكأنها محاكاة لرواية تُرجمت إلى العربية،،إذاً،لنا عودٌ إن شاءالله،وحتى ذلك الحين،هل لي طلب تكبير الخط قليلاً؟،وجزاكِ الله خيراً أختآه،،
بدايتكِ جميل جداً،تبعث الحماس في العروق،خاصة قرع البداية لإعلان حلول الخريف،ولكن إختياره لم يكن عشوائيا بحال من الأحوال،بل أن جوه كما وصغته يرسع التقلب،كثير التبدل والتحول،حي تغطي جثث الأوراق الأرصفة فلا تبين،وتعج الغاب بجذوع الأشجار الموتى،وتزمجر الريح بين الفروع العارية،وتئن الطبيعة في بردالليل،وظلمة هزيعه فلا يسمع سامع تأوهها،ولا يلتفت ملتفت لصوت حزنها،ثم يطل علينا البطل،أقلت البطل؟،فصورته ههنا مهتزة مشوهة،لكن أهي كذلك حقا؟،فعبوس الوجه وتقطيب الجبين ومجافاة الطباع ورزانة الإنسان ليسوا بجريمة،إنما طنون الناس دوما بالمرصاد،وإلى الأسوء أبد الدهر تميل،سرعة تحول زمن القصة إلى الأمام جعل عقولنا تقفز،والمشاهد في أذهاننا تتبدل من فورها،طقس ماطر،سماء تبرق وترعد،أناس يتراكضون متهافتين،وأصوات المدافع تدوي مع صريخ المطر،وحكماً أخطأ الحكم،فقط لأنهم الضعفاء لم تُستجيب مطالبهم،فقط لأنهم ليسوا بثراء أولئك الغلاظ لم يُلتفت إليهم،جعلكِ إياه مجهولاً بين أوساط الأغنياء،غني المعرفة بين طبقات الفقراء لأمر قطعا رائع وقطعا لصاحبه لا عليه يُحسب،عدم مبالاته بظلم عليه وقع أحزن ما في الأمر وآلمه،"أمن كلكة أخيرة قبل الموت؟" دون اهتزاز لصوته أن نبرة ترح أو حتى تردد يتساءل"أحقاً ماقالوا؟!!"ثم االجواب وسط الجمهور الصامت"(لا بأس لا يهم أن أعيش إن وجدت نفسي مرفوضاً من قبل الآخرين"أليمة تقطر وجعا،ويتفطر لها قلب من ملك القلب،ثم تهوي المقصلة،ويسدل التاريخ ستاره على إسم به لم يبالِ أحد،بينما حفلت صفحاته ببشر بغير ذي الجدوى استوا،ولتظل ذكراه عالقة في ألباب أولئك الذين يوماً من عطفه ذاقوا،من حنوه اتووا،ومن بسمة ثغره جراحهم التأمت،،
أي أختاه،تبارك الرحمن،القلم يفتح لكِ أبوابه على مصراعيها يا إلفة الورق،لكِ نفرد أذرعتنا مرحبين،وجداً مبتهجين أن عرفنا إنسانة بالقصص عارفة،حفظكِ المولى وأمدكِ مزيداً مزيداً،سعيدة وأكثر بمقدمكِ،إنما يا أخية لا تدعي الإنطواء عن الناس يطويكِ،ففي قلوب الخلق أودع بارئها الرحمة،وفي أرواحهم يقطن خيرا كثيرا،توكلي على المولى وحسبك إياه جل وعلا وكيلا،وفوضي أمركِ إليه،وبّإن الله بخير الصحبة تُرزقين،وهبكِ الله من الصالحين أي أخية ورزقكِ الدرجات العلآ..اللهم آمين،،
وفي أمان الله تعالى وحفظه،،
رد مع اقتباس


المفضلات