==============================
==============================
سابقًا ...
النقد والتعليق عن قريب .. عين الظلام
==============================
==============================
فيما بعد ...
أولًا .. أحببت أن أهنئك أختي على صعودك في السلم درجة ... فبحق أرى مبدعة خلف ذاك الجهاز قد سطرت لنا كلمات ...
ثانيًا .. أحببت أن أهنئك على حسن اختيار الموضوع .. فكثيرٌ منا يبدع ولكن يبدع في أمور لا تستحق أن يبذل فيها جهد ولا عناء ...
ثالثًا .. وهو الأهم .. وهو النقاش والنقد والتعليقات ...
لنبدأ ...
( تذكري أنني سأهتم بالتعليقات والمناقشات أكثر من النقد )
بسم الله الرحمن الرحيم
بدايتك بداية هادئة خاضعة كما كتبت [ خنعت بحياء]
من تشبيهات البداية التي أعطت معنى لطيفًا وعذبًا تلك الكلمات الساحرة كــ [ خنعت& تهذي& دِيم& احتضنت] ...
فلو تمعنا تلك الكلمات ونظرنا إليها بنظرةٍ أدبية .. لوجدنا أنها لبست إحساس الشخصية المذكورة وكاتبتها .. ولوجدنها أيضًا قد أعطت معاني سامية ... وكلها تدور حول الرقة والهدوء ...
ثم أعجبني تدرجك في الموضوع .. فكي لا يمل القراء أسرعتي وبدأت تضعي أوصافًا لقصتك المصوغة على هيئة خاطرة ... وأتبعتيها مباشرة بتقلب حال مما قد كان عليه ...
فاستخدام عبارة [ أنثَى ذُو العشرين منْ عُمرها ] كان في محله إذ كان وكأنه فاصلًا يمنحنا التأهب ...
كلمات راق لي استخدمها [ إرتمتْ& صفعها& اخــتَنقتْ عَبرتُـــــــها ] ...
لكن عند قراءتي لتلك الجملتين [إرتمتْ على رُكبتيها باكيه على مَصيرهَا .,"& صفعها القدر بعد نشوة آلذ الأحلامْ]
وجدتها وكأنها معكوسة فقد قدمتي الإرتماء على الصفعة والعكس غالبًا ما يحدث ... فلو قلنا مثلًا ...
{ صفعها القد بعد نشوة ألذ الأحلام .. فارتمت على ركبتيها باكية على مصيرها } ... لكان أجمل ...
ذكرت هاتين العبارتين [ سقطت مغشيه لتمر سنه& وهي بين جدران غُرفتها] .. وما بعدهما ...
لكن كانت المشكلة هي في عدم احتواء الجملة الأولى على ضمير عائد على تلك الفتاة والذي أثر سلبيًا في السلاسة فلو قلنا مثلًا ...
{ سقطت مغشية لتمر عليها سنة } ... أجدها أجمل أو أسلس وفي كلٍ خير ...
تبدأين بعد ذلك بغرض النص الحقيقي والتي لجأت في إلى إثارة عواطف القراء حين قلت [ تغمض عينيها على الشظف منْ الذكرى ] .. وما بعدها ...
لكن لفت انتباهي في هذه الجملة كلمات أعطتها ركاكة وهن [ على الشظف منْ الذكرى ] فلو صيغت العبارة كالتالي مثلًا ...
{ على شظفٍ منَ الذكرى } ... ففي لغة العرب يكره التقاء ساكنين .. وأنت قد ألقيتي ساكنين في [ على الشظف && منْ الذكرى ] ... لذلك وجدتها أسلس لو حذفنا ( ال ) من الكلمة الأولى .. وحركنا من بالفتح بدلًا من تسكينها ...
[ يَ انت ..! ] نداء قوي أعجبي الختام به .. فجميل تسلسل الخاطرة ...
هدوء ولطف إلى انكسار وذل تلاه استعطاف وبعده يأس وختامه نداء للعتاب يحمل في طياته القوة ...
[ سرقت بياضها وروحها حتى أصبحت انثى بائده يحييط بها السواد من كل مكان] ...
أعجبني التشبيه وكأنك شبهت الأنثى هنا باللؤلؤة ... كيف وأن كلتيها احتفظتا ببريقهما وبياضهما وصفائهما داخل حصنيهما ... ثم وكأنك تشبهين جرحه لتلك المرأة والآثار المذكورة وكأنه أخرج لؤلؤة من محارتها وهي بيضاء صافية ذات بريق ووضعها في محلول حمض كبريت كاوي أخمد بريقها وأذهب ضهيتها وسود لونها ...
بصراحة إن كنت سأعطي وسام لأفضل عبارة في الخاطرة لأعطيته لهذه العبارة لما حملت من رنين وتشبيه وقوة ... ولكني لن أعطي أي عبارة أي وسام ...
فلا والله ولا عبارة تستحق أن تعطى وسامًا وأنتِ موجودة ...
==============================
==============================
وختامًا .. ماذا عساي أن أقول إلا أمتعتني بحق وأنا أقرأ .. لم ألتمس مثل هذه المتعة وأنا أقرأ كتاباتك السابقة ... بل وأصبحت تحاولين منافسة كبار الأدباء القدامى للصعود مكانهم على منصاتهم ...
سأبقى دومًا متلهفًا منتظرًا كتاباتك ...
فلا تكوني قاسية كذاك الرجل فتحرمني من قراءة ذاك الجمال الأدبي البارز منك .. فتجعلين من حالي كحال تلك الفتاة المسكينة التي ذكرتيها ...
==============================
==============================
عين الظلام
==============================
==============================