وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

بداية أهلاً بعودتك إلينا سُعدت جداً بقرارك هذا وأتمنى لك التوفيق بين دراستك والمنتدى
لقد تطرأتِ في هذا الموضوع إلى نقطة خطيرة ومهمة جداً

للأسف أن ما تحدثتِ عنه يجهله الكثيرون
وحتى لو لم يتجاهلوه فإنهم يرفضون التفكير بتاتاً في هذه النقطة
خاصةً إن كان الضحية أحد أبنائهم
وبقولي أحد " أبنائهم " فأنا أخصص بالحديث عن الفتيات منهم

للأسف الشديد أن الآباء والأمهات لا يوّحدون النظرة إلى الفعل المشين بتساوي بين الشاب والفتاة
وأبسط مثال عن ذلك هو ما ذكرتِه حول نقطة الدردشة والحديث بين الشاب والفتاة
فكيف إذ كان ذلك الفعل المشين هو تعرض الفتاة إلى محاولة تحرّش أو إغتصاب ؟؟!

للأسف الشديد أن نتيجة هذا ستكون قاسية لأبعد الحدود عليها ... بغض النظر كوّنها الضحية , هذه في حالة أن الفتاة بالغة
أم إن كانت الضحية طفلة فستكون النتيجة مشابهة قليلة
فسوف تتعرض للوم والصراخ وإلى كثير من الأمور التي تسبب لها مرض نفسياً أو إكتئاب كما ذكرتِ
وطبعاً كل هذا وهي غير مدركة لما حدث معها او مدى خطورته
وسبب ذلك يعود في البداية والنهاية إلى الأهل وتوعيتهم لأطفالهم وأخص بالذّكر الأم أكثر من الأب

فللأسف أن هناك بعض الأباء والأمهات لا يحبذون فتح هذه المواضيع مع أطفالهم كي لا يطلعوا على أمورٍ لا تناسب أعمارهم
وكي لا يفتحوا لأطفالهم المجال بالتفكير بها و التفكير بأسئلة لا حصر لها

وهذا بالطبع خطأ كبير يقومون به
فالتوعية يمكن أن تكون بطريقة مفيدة وغير فضولية لهم بحيث تجعلهم لا يفكرون بأسئلة أو أمور لا تناسبهم
فالجميع يعلم أن هناك ما يخيف الطفل دائماً وهو الموت

ببساطة لو قامت الأم أو الأب بتوعية ابنهم أو ابنتهم بطريقةٍ يجعلونهم يخشون هذا الأمر كونه سيقودهم إلى الموت
فإن الأطفال في هذه الحالة سيأخذون الحيطة دائماً وسينتبهون إلى هذا الأمر خوفاً من الموت كما يخافون من الإقتراب من النار أو الركض في الشوارع أو التدلي من الشُرفة
وبهذه الطريقة سيكون الطفل بدراية مسبقة حول نتيجة تحرّش أحدِ به , و تلقائياً سوف يبتعد عن الشخص الذي يقوم بالتحرّش به

وكما نعلم أن أغلب من يقوم بالتحرش بالأطفال هم من يخدعوهم بالسكاكر والألعاب ثم يستدرجونهم للقيام بالرذيلة والعياذ بالله
لذلك لابد من الأهل إخافتهن بطرق ما مثل أن الحلوى مسمومة أو أن الرجل سوف يخطفهم أو ...

ولكن للأسف نادراً ما نجد من يفكرون بهذه الطريقة
أغلب الأهل لا يعترفون بما حدث, خاصة في هذه الحالة :


- النساء وللأسف أكانت أماً أو أختاً أو عمةً أو خالةً أو جدةً هم الأشد رفضاً للحقيقة
(ليس الجميع وإنما الأغلبية) فتراهم ينكرون ويكذبون الطفل وقد يتهمونه
بالوهم بإن كل ما قاله ما هو إلا من نسج خياله خصوصاً
إن كانت الضحية طفلة
والمتحرش هو شخص من الدرجة الأولى أو الثانية كـ العم أو الخال




وبعيداً عن قضية التحرش من قبل الأقارب
أحببت فقط أن أتحدث عن هذه القصة التي حصلت في سوريا وهي التي تتعلق بالطفولة والأطفال
للأسف أن مثل هذه القصة أصبحت تتكرر كثيراً في ظل الأوضاع التي تعيشها سوريا خاصة في المناطق المنكوبة والمحاصرة
هذه القصة حدثت في حي باباعمرو بحمص عند حصاره من قبل الجيش النظامي الخائن المجرم الوحشي

أسرة فقيرة لم تتمكن النزوح من الحي أثناء القصف العنيف عليه
أب وأم وفتاتين , الأولى في الثانية عشر , والثانية في العاشرة من عمرها
قام المجرمون والعياذ بالله باغتصاب الفتاتين اغتصاب جماعي !!
لن أسرد التفاصيل ... المهم أن الآن الفتاتان هم حوامل !
للأسف أنه فوق كل ما حدث للأسرة وفوق القصف والتشرد والفقر وإغتصاب الفتاتين إلا أن الأب ينوي قتل الفتاتين من العار الذي لحق به

ما أردتُ الوصول إليه هو أن هذا الأب ليس هو الوحيد الذي يفكر بهذه الطريقة ...
رغم كل ظروفه إلا أنه شعر بالعار مع عِلمه أن ابنتيه ليستا الوحيدتان ممن حدث معهم ذلك

فما بالكِ من أولئك الآباء الذين ينعمون بالرخاء ويفكرون بهذه الطريقة
بكلا الحالتين الفتاة هي المظلومة
ولكن الاختلاف حول الظروف المحيطة بكل أب في كلا حالة

::

تحدثتُ كثيراً و يمكن أني خرجتُ عن محتوى الموضوع الأصلي ,, غومين على ذلك ^^"
شكراً لك عزيزتي ران على الموضوع الرائع والمفيد جداً
يعطيك العافية عزيزتي و أهلا بك مجدداً بين أصدقائك وأسرتك المسومسية ^__^
بالتوفيق لك وفي أمان الله