وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته،،
ذكّرتِني بيومٍ كنا في رحلة جماعية عائدين من عمرةٍ في مكة ،ولأجل تمضية الوقت صار المسؤول عن الرحلة يشغل حلقات يتحدث فيها فضيلة الشيخ محمد حسان عن صحابي معين،ثم يتبعها بأسئلة عنها ! ، وأتى سؤالٌ لم يستطع أحد الإجابة عنه ،إلا بعد سماع إجابات الآخرين وجمعها مع ما استطاع هو حفظه ،هدانا الله ،كان السؤال عن أسماء أمهات المؤنين جميعًا !، سبحان الله ! السؤال بسيط جدًا لكني بحق لم أذكرهن كلهنّ ، وبعد الإشتراك في مسابقة قصص الصحابة رضوان لله عليهم التي نظمتاها شوق ولؤلؤة بارك الله فيهما ،أدركتُ أني لا أعرف عنهم إلا قشورًا من لباب وغيضٌ من فيض !
وليس من شكٍّ أن مرجع هذا أولًا وآخرًا لي وتقصيري ، في بعض بلدان الإسلام لا إسلامٌ يُبحث عنه ، درستُ عامًا وراعني ما رأيتُ ،تلك المادة التي أسموها "دين" كانت عبارة عن غلاف وبضيع صفحات ،وكلها تتحدث عن إثبات ألوهية الله جلّ جلاله ، لا تعليم وضوء ،صلاة ،نواقض، ذكر ،صوم ،كل ما يمسّ حياة المسلم ويدور وكل يومٍ من عمره! ، وفتيات لم يسمعن بعد بـ "تشميتُ عاطسٍ" في حياتهنّ ! ، لكن برغم هذا ،قابلتُ فتاة لله درها! ،تبارك الله أخالها خيرُ من قابلتْ ، حرصًا على وجوه الشريعة ،علمًا بأحكامها ،إحاطة بقرآنها ، بل وتنافسًا في ختمه ! وعجبتُ أنّى لها كلّ هؤلاء وهي مثلها مثل قاطنات هذا البلد ؟! همُ الأهل ثُم التربية منذ الطفولة ،لكن ليس هذا بعذرٍ لمن لم يحظَ بهكذا ظروفٍ !
"علّمونا كيف ننسى ديننا ، وحرصنا من بعد على سلوك سبيل الجهل وإتباع ذات الديجور" !!
ذاكر تنجح...غش تجيب مجموع
الغشّ أجاركِ الله ،صار لا غنى عنه في قاعات الإمتحان كما لا غنى عن هواءٍ ونَفَس ، صغارًا وكبارا ، ما عادت هذه الكلمة تندرج تحت قاموس "حرام" !
أخية ، بارك الله فيكِ وثبتكِ ورزقكِ خيرة عباده ، موضوعٌ سنيٌّ بحقّ ، بارك المولى فيكِ وحفظكِ من كل سوء ،اللهم آمين ~
رد مع اقتباس


المفضلات