عناون البارت : مبدأ حياة
في منزل متوسط الحجم في حي صغير وهادئ بعيد عن مركز المدينة وعن ضجيجها
عادت تيا تلك الفتاة التي في الخامسة عشر من عمرها من المدرسة الإعدادية و فور عودتها للمنزل انحنت بجسدها الرشيق والذي يميل للنحالة لكي تنزع حذائها بشكل سريع فداعب شعرها الهواء المحيط بها ذلك الشعر الحريري البني اللون تماما مثل بؤبؤ عينيها الحادتين تصففه بشكل جميل فشعر الفودين متجه للخلف وهو ملتوي ومضفور بينما يتدلى جزء من شعرها عليها فيصل الى منتصف صدرها من الجهة اليمنى واليسرى في حين يغطي طول شعرها من الخلف ربع ظهرها .. .
وما ان نزعت حذائها حتى قالت بصوت هادئ : لقد عدت
كانت والدتها التي في الثلاثين من عمرها تجلس في غرفة الجلوس وتقرأ جريدة ويتدلى شعرها المظفور من الجهة اليسرى على كتفها ,إلتفتت لترحب بإبنتها بوجه بشوش يشبه لحد كبير وجه ابنتها وقالت بصوت هادئ : مرحبا بعودتك
كيوجي(3)ذلك الولد البالغ من العمر 16 سنة كان يجلس متكئا على كرسي مسند في غرفة الجلوس واضعا يده اليسرى عليه ويقلب قنواة التلفاز بجهاز التشغيل الذي يمسكه بيده اليمنى أدار رأسه للخلف ملتفتا اليها ,شعر مؤخرة رأسه مصفف للخلف ويصل الى منتصف عنقه بينما تغطي نصف جبينه من الجهة اليسرى واليمنى ومن المنتصف بغض خصلات شعره المتدلي عليها ويغطي باقي راسه شعره الطويل ذو الخصلات مثبثة بشكل عشوائي والتي يتدلى بعضها على شعر الفودين المتجه للأسفل .
صوب نظره اليها والبسمة المستفزة تعلو على وجهه وقال لها : مرحبا بكِ عندنا
تفاجئت تيا من وجود كيوجي في المنزل وقالت بصوت منخفض من دون ان تعيره اي اهتمام: يتكلم وكأن المنزل له
وإتجهت نحو والدتها مخاطبتا لها : لماذا كيوجي هنا ؟؟
: ( والدتها روز لم تحز ناظريها عن المجلة واجابتها بطريقة توحي لها ان ما قرر قد قرر ) : سيبقى معنا
تيا ( رفعت صوتها ) ماذاا .. (التفت كيوجي نحوهما فتظاهرا انهما لا يتكلمان عنه )
روز: تصرفي بأدب
تيا: ( وهي غاضبة ) لماذا أنا أكرهه جدا
والدتها : ( موبخة لها ) كفِ عن هدا الكلام
كيوجي :كان واضحا لكيوجي انهما تتكلمان عنه فختار ان يخرج من المنزل لكي يتنزه قليلا فقام من مكانه وارتدى حذائه ثم قال أنا سأخرج إلى اللقاء
تيا : (ردت تيا عليه ببرودة مستفزة ) حسنا رافقتك السلامة الباب بجوارك
كيوجي : ( طأطأ رأسه وهو يكضم غيضه قائلا ) هده الفتاة سوف ...
روز : ( صرخت امها في وجهها بشكل غاضب قائلتا ) تيا ... ( ثم وجهة له كلمتها ) يمكنك ذالك
كيوجي: ( في كنانة نفسه ) تلك الفتاة واضح انها تكرهني
وعندما خرج
والدتها : إنه ابن خالتك لما تعاملينه هكذا
تيا : لا تهتمي كثيرا أمي ثم لماذا اتى عندنا ولما يريد البقاء
والدتها : سيدرس هنا في مدرسة خاصة كما أن نفقته ستكون من خلالها ,المدرسة مميزة , لهدا فهو سيبقى معنا لحين أن يشتري منزلا
تيا: يعني ذلك انه يريد الإعتماد على نفسه بدل أن يبقى معنا صح
والدتها: طبعا هذاا هو كيوجي الذي نعرفه
تيا : مذا تقصدين ؟
والدتها : ( التفت الام اليها وهي تبتسم مستفزة لها ) تبدين مهتمة للأمر لا باس ساحكي لك طالما ترغبين بهذا بشدة ..
تيا : ( تصرفت ببرودة وتخفي داخلها رغبة كبيرة في معرفة القصة ) : الامر ليس كذلك
ابتسمت الام مجددا وقررت ان تخبرها ما حصل فقالت :
هذا الفتى مات والداه في حادث سير وكان هو بين ذراعي أعتني به إلى أن يعود والداه لكن فوجئنا عندما سمعنا بخبر موتهما فقررنا أنا واباكِ ان نربيه وألا نخبره بموت والديه
كيوجي : لا داعي لذالك أين والدي ... هل ماتا
روز: بقينا صامتين ومذهولين
كيوجي : لا داعي لتخفيا عني , لقد أخبرني والدي ذات يوم ( بداية الذكرريات )
كان والد كيوجي الطويل نوعا ما صاحب الملامح الباردة جالسا مع طفله الوحيد في غرفة الجلوس وهو يقرا له حكاية عن الموت وبعد ان انهاها التفت الى كيوجي وصوب نظره اليه وهو يمسح بيده على شعره الرطب الأملس أسود اللون ذلك الشعر الذي في مقدمة الرأس يتجه للأعلى بشكل مائل لليسار بينما يبقى شعر الفوذين القصير كما هو ثم ابتسم في وجهه قائلا : ولدي هذاا هو الموت هناك كثيرون يخفون هذا الامر عن الطفل لكن يجب ان تعرفه
كيوجي: لماذا؟
كانت والدته مايلي التي بلغت من العمر28 سنة تربط كل شعرها الاسود اللون الحريري من الخلف بشكل لا يجعله يتدلى ابدا وتغسل الأطباق فأجابة والبسمة تعلو وجهها : لكي لا تهرب من الواقع
كيوجي : مذا !!
والده ه : معها حق فنحن بصفتنا والديك يجب ان نعلمك ونربيك لذالك سنكون مقصيرن في حقك إن لم نخبرك عن الموت , أو منعناك من مشاهدة الدم .... إلخ .. لأن هده الأحداث والحقائق لن تتركك , ستعرفها عاجلا أو آجلا وستجربها كذالك , لهذا عندما تراها لأول مرة وتتجربها يجب أن تكون مستعدا لهدا فإن حصل دالك دون أن نعطيك فكرة عنها فهدا يعتبر تقصيرا منا
كيوجي ( التفت إلى والدته فأشارة برأسها له أن كلام والده صحيح )
وأردف والده قائلا : بالنسبة لي إن أولائك الأشخاص الذين لا يعلمون الطفل كل شيء عن الواقع سواء كان جيدا أو سيئا فهم بذالك يهربونه من الواقع ويخفونه منه وهو بذالك سيصير ضعيفا عندما يصطدم بجدار الزمن الرهيب أو الواقع المر والذين لا يخبرون أطفالهم سوى بما هو جميل ورائع فهم يخدعونه فقط وسرعان ما يصطدم بجدار الحقيقة وسيعجز حينها عن التصرف لانه لا يملك فكرة مسبقة عما يواجهه
والدته : هل تعرف يا بني لما نخبرك بهذاا في مثل هذا السن
كيوجي : لا
والدته : لكي يترسخ في ذهنك ولا تنساه أبدا
روز : في إحدى المراة كان فرحا جدا قال لي لقد أخبرني أبواي بنصف الحقيقة وأنا بحثث عن الباقي هل تعرفين يا خالة لقد خطرت علي فكرة مادا يحصل لمن يقرر مبدأ حياة ما إن كان مبدأه خاطئا , لا بد ان حياته ستكون صعبة صحيح؟
روز : نعم
كيوجي: سأحاول ان أعيش حياتي بمبدأ يجلب لي الرضى عن نفسي وعن حياتي دون أن أندم فيها وأن أساعد الآخرين ما رأيكِ
روز : أحسنت لكن لما ستساعدهم
كيوجي : لانه في نظري لن اكون سعيدا إن لم أفعل , أنا تلقائيا أفكر في المساعدة إن أهملت من يستنجدني هل ستكون حياتي جيدة لا أظن
روز :معك حق أحسنت يا بطل
تيا : احم احم ... طيب أكمل مذا حصل قبل دالك هل أخبرتماه بموت والديه
والدة تيا: عندها قال كيوجي :تكلمة الذكريات
كيوجي: الاشخاص الذين في الخارج لما يبكون , لا يمكن أن يبكو إن كان والداي على قيد الحياة هذه دموع حزن لا شك أن والدي ماتا ولهذا الكل يبكي هنا , لدى أخبراني بالحقيقة لأعرف إن كنت سابكي أم لا
تيا : ( مستغربة من كلامه ) مذاا !...؟
روز: لا تقاطعيني .. عندها قال والدكِ له : لقد ماتا
روز : لماذا؟..
والدها (4): إن كان والداه يريدان تربيته بهده الطريقة فالنحترم رغبتهما إذن
والدتها : قال كيوجي حينها الآن يمكنني البكاء , ثم درف الدموع الحزينة
تيا : ما هذا كان بإمكانكي تجاهل هدا المقطع
والدتها : لا فلقد أزعجني بكائه ذالك اليوم .... حسنا لنكمل
وبعدها قررنا الذهاب للمنزل لكنه رفض مرافقتنا
ماتسوما : هيا بنا
كيوجي: لن اذهب ( حمله ماتسوما بالقوة ) لا دعني انزل لا تستخدم العنف
ماتسوما : ( يصرخ قائلا ) إصمت يا ولد
كيوجي : ( باستسلام واضح ) حسنا سافعل
روز : مادا ! أين المقاومة هل استسلمت بسهولة ( وأردفت قائلتا وهي تحدق به ) ..... لما لا تريد الدهاب
كيوجي : لأني أريد الإعتماد على نفسي , إن لم أكن قادرا على أن أعتمد على نفسي فربما لا يمكنني النجاح في حياتي لأن الحياة تعتمد على مؤهلات البشر ,أليس كذالك
روز : حقا كلام أكبر منك , كيف عرفت هذا
كيوجي : حفظته من شخص قاله لوالدي
روز : أنت حقا موهوب وذكي , عالم الطفولة غريب حقا
كيوجي : لكن ما هي مؤهلات البشر
روز : مذاا كيف تقول شيء لا تعرفه
كيوجي : فقط اعجبتني الكلمة
روز: بعد ذالك أدخلناه السيارة وبمجرد ما إن أدخلناه حتى نشب شجار بينكم على المقعد الأول
تيا : كنت أعرف أنه البادئ ... يبدو أن المعركة تاريخية بيني وبينه
روز : في الليلة التانية لم نجد كيوجي لقد هرب من المنزل
تيا : هل سرق شيئا
روز : ما هذا التفكير طبعا لم يفعل لكن عاد لمنزله بعد طول البحث عدنا لمنزله فوجدناه هناك
كيوجي: لقد عرفت أنكم ستأتون لكن باغتتومني لم أختبئ جيدا
روز : ؟!
كيوجي : ألم تلاحظو أنني تمكنت من العودة لوحدي كذالك ساتمكن من الإعتماد على نفسي .... لكن النفقة ستكون عليكم وعندما أكبر لن احتاج لها لا تقلقا
ماتسوما : ومتى ستكبر ها ..حسنا يمكنك ذالك أنت عنيد حقا ... سنتكفل بنفقتك ودراستك لكن ستعيش لوحدك من الآن فصاعدا
كيوجي :شكرا لك سأكون مدينا لك
روز : (غاضبة) أحضر الصبي
ماتسوما: ( بشكل هادئ ومطيع ) أرأيت لم توافق
كيوجي: ( مستغربا من ردة فعل ماتسوما ) ماذا !!! ......( ثم يقول ) خالتي أرجوكِ
روز : لما وافقت أصلا
ماتسوما : لأنني لا أريد أن احطم ثقته بنفسه وبمؤهلاته وأيضا لو كان والديه هنا لفعلا مثلما فعلت
في هذه اللحظة استحضرت روز صورة والديه وهما يشيران لها بالموافقة فقررت الموافقة) )
روز: حسنا يا ابني لك ذالك ... وذرفت الدموع قائلتا لقد قمنا بواجبنا يا بني لا تلمنا عندما تكبر.
كيوجي : (مبتسما ) لا تقلقي يا خالة عما قريب سأصبح شخصا كبيرا شخصا يعتمد عليه ويوثق به هذا حلمي
لقد كان مبدأه منذ الصغر أن يتحمل مسؤولية تغيير واقعه بنفسه :روز
تيا : يا له من شخص هذه هي القصة إذاً
في نفس الوقت الذي انهت فيه الأم قصتها دخلت ابنتها الصغيرة كيري للغرفة الجلوس وارتمت في احضان امها فرحة وهي تقول لقد عدت
مسحت والدتها بيديها الناعم شعرها الحرير الطويل والذي تربطه بشريط ملون من الجهة اليمنى لينسدل الشعر المربوط من نلك الجهة للاسف . وقالت لها وهي تبتسم مرحبا بكِ صغيرتي
أتمنى ان يحضى البارت بإعجابكم شكرا جزيلا للنتابعة نكمل لاحقا إن شاء الله
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ
#زاتشي_رايزوكيورا_روايات
#زاتشي_رايزوكيورا_روايات_طغ يان_الوهم_ووأد_الحقيقة