تبدو حياة جميلة وهادئة لك أن تشتاقيها
أنا أيضاً كنت هادئة في طفولتي وكانت علاماتي كلها كاملة باستثناء مرة
أذكر أنني كنت في السادس الإبتدائي وكان وقتها درس اللغة العربية وكنت أعشق هذا الدرس
فدخل الأستاذ تكلم عن الشعر والشعراء وكان دائما ما يدخل بيتاً من تأليفه ويطلب إلينا أن نخبره بقائله ودائماً نفشل فما يدرينا أنه له
لكن في هذا اليوم قال من القائل " سميرةٌ سميرة .. بحسنها أميرة .. أحبك يا وفية .. لك القلب الهدية "
نظرت إلى الشعر وعرفت أنه له لأنه خطب امرأة أعرفها فقلت له لم أسمع بهذا الشعر لكني أعرف أبياتا قريبة منها
لشاعر الجاهلية عنترة قالها في عبلة لكنه حرف اسمها حتى لا يعلم أهلها
تعجب الأستاذ وقال ماهي فقلت " أمينةٌ أمينهْ ... أحبك يا سمينة .. قصيرة وفية .. لك القلب الهدية "
"وكانت المرأة التي خطبها اسمها أمينة وكانت بدينة وقصيرة " فنظرت إلى المعلم فوجدت وجهه محمر من الغضب وليزداد الطين بلة انفجر جميع الطلاب بالضحك
فصرخ بوجهي وأخبرني أنه سيخفض علاماتي في درسه إلى النصف وطردني من الدرس
شعرت بالرعب فذهبت إلى معلمتي وأخبرتها من بين دموعي بالقصة فانفجرت ضاحكة وقالت لا بأس سأحل المسألة وغمزت لي بعينها لكنها ضحكت كثيرا حتى وصلته فأمينة تكون شقيقتها " علمت ذلك فيما بعد "
فأخبرته أنني إنما أردت المديح لا الهجاء وقالت أنني قصدت ياسمينة من الياسمين
وحلت المشكلة علمت فيما بعد أنه لم يصدق العذر لكنه قبله لحفظ ماء الوجه أمام الطلاب
بعدها أصبح من أصدقاء والدي المقربين وكلما جاء لزيارتنا مع زوجته يردد " أمينةٌ أمينهْ ... أحبك يا سمينة "
وكنت أخجل لحماقتي تلك فأنا إنما قلتها ببراءة أردت بها دعابة فانقلبت مزحة تندر بها القريب والبعيد
شكراً لك هيكاري تشان للمرور اللطيف مع أجمل وردة


رد مع اقتباس

المفضلات