اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة تشيزوكو مشاهدة المشاركة
للأسف كنت أعيش وسط المدينة وهذا ما جعل الأمر أسوأ - -"

كما أني لم أحظ بشرف مقابلة الماعز بل اكتفيت بسماع صوتها العذب قبل أن تُذبح بعد مدة..

ولكي لا أعود خالية الوفاض جئت بأول ذكرى طفولية خطرت ببالي..


وجدنا يومًا أنا وصديقتي علبة بسكويت ملقاة على دُرج في فصلٍ خالٍ.. ولما تأكدنا أنها ليست لأحد قمنا بأكل البسكويت..

وبعد دقائق شعرنا بألم في المعدة.. وبدأت نصائح والدتي بعدم أكل الطعام الذي نجده تعود لدماغي..

فتوصلتُ لاستنتاج خطير وأعلنتُه لصديقتي التعيسة: لقد تناولنا طعامًا مسمومًا!! وسوف نموت بعد ثلاثة أيام! XD XD XD (لا أدري من أين أتت فكرة الأيام الثلاثة هذه!)

طبعًا جلستُ وصديقتي نندب حظنا ونبكي أيامنا التي قضيناها في هذه الحياة.. واتفقنا ألا نخبر أحدًا بما حدث وأن نموت بصمت.. XD

كنتُ تعيسةً في اليوم الأول.. ولكني نسيتُ الأمر بعدها XD ولم أتذكره إلا بعد بضعة أيام فصدمتُ لأنني لا أزال على قيد الحياة..!

سألتُ والدتي: متى يموت من يتناول سمًا؟ ولا أدري ماذا ظنت بي بعد هذا السؤال ولكنها أجابت: يموت مباشرة..

توصلتُ عندها لاستنتاج خطير آخر هو أن البسكويت لم يكن مسمومًا!

وعشتُ بقية أيامي سعيدة بعودتي للحياة غافلة عن صديقتي التعسة التي لا تزال تنتظر موتها XD

مسكينتان ... بالفعل لحظات انتظار الموت صعبة هههههه

لا ! جيد وتستنتجين أيضاً

أصبحت الحياة أجمل بعد أن كنت موقنة من موتك ؟ وتلك المسكينة تركتيها تتعذب وحدها .. يا لبؤسها ^_^

دائما ما نستنتج نصائح الكبار كما نتخيل أذكر أن والدتي أخبرتني أن لا أقترب من القدر عندما تضع فيه الزيت وإلا انفجر بوجهي

هي تقصد تلك القطرات المتناثرة حين تلامس حرارة الزيت قطرات الماء المتبقية في القدر فتتفاعل كمهرجان للمفرقعات ..!

إسمعي كيف فسرتها أنها ستنفجر كقنبلة ! وبقي الأمر راسخ في فكري وعندما حاولت الطبخ للمرة الأولى كنت خائفة من انفجار القدر بوجهي

ولما رأيت تقافز قطرات الزيت وتراقصها مع قطرات الماء المتبقية بقعر القدر ولمس بعضها لوجنتي فهمت قصدها

وندمت على السنوات التي كنت خائفة فيها من القدر كيف لم أفهم ما قصدت؟ ^_^