بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قصة ساخرة متسلسلة مما كتبته عام 1999م
أبدأ بها قريبًا جدًا إن شاء الله تعالى.
الكاتب: عمر قزيحة
لبنان
قبل البدء
ضمير المتكلم هنا لزوم السرد فحسب، رأيت _ حينما كتبت القصة _ من حوالي 21 سنة،
أنه سيكون أقوى في السرد من ضمير الغائب، والله أعلم.
إذًا القصة خيالية في معظمها، واقعية في قليل من مواقفها
(قليل من المواقف حصلت لشخص أعرفه، وأحدها حصل جزء بسيط منه لي)
وسأوضح ذلك في موضعه إن شاء الله تعالى.
وإلى البداية!
الحلقة الأولى
الحلقة الثانية
الحلقة الثالثة
الحلقة الرابعة
الحلقة الخامسة
الحلقة السادسة
الحلقة السابعة
الحلقة الثامنة
الحلقة الأخيرة
تعيس بئيس! (الحلقة الأولى)
الكاتب: عمر قزيحة _ عام 1999م.
مرحبًا بكم...
تعيس يحييكم...
هذا ليس اسمي...
بل صفتي...
أو اللعنة التي لازمتني...
دعونا نبدأ بداية طبيعية...
اسمي (حسام)..
وقد سبق أن التقينا..
وسأذكركم متى بعد قليل...
في معرض الحديث عن تعاستي...
لا شك في أنكم تتلهفون على متابعة ما حدث معي...
ولن أبخل عليكم بذلك...
بداية اللعنة كانت في يوم حافل بالواجبات المدرسية والمسابقات...
واضطررت إلى مغادرة البيت لشراء بعض اللوازم التي طلبتها أمي...
وفي طريق عودتي بدأ المطر يهطل...
فاحتميت بعتبة دكان...
لكن المطر اشتد...
والريح عصفت...
وبدا وكأننا في منتصف الليل...
وطال انتظاري...
إنما دون فائدة...
زاد المطر ...
وقويت العاصفة...
وبداخلي كانت عاصفة أخرى...
بل إعصار يحمل اسم (مدرسة)...
ولذلك غادرت مكمني...
وأخذت أعدو نحو البيت، شاعرًا بأنني لن أصل إليه إلا وقد تحولت إلى (اسفنجة) يسهل عصرها!!
وما زاد الموقف سوءًا تلك السيارة التي مرت مسرعة لتفرغ ماء بركة موحلة في وجهي...
وأكثر ما واجهته في رحلة الرعب هو أنني انزلقت والتوت قدمي بشدة...
والأدهى أنه وفور وصولي إلى البيت، توقف المطر بغتة!!
الوصف الذي أجمع عليه أهلي كلهم أنني مثل (الصوص) الذي سقط في بركة مياه...
المهم أنني استبدلت ملابسي، واندسست في فراشي أقرأ من أجل المدرسة...
وبجواري وقف ابن شقيقتي _ ويبلغ أربع سنوات_ يروي لي قصة دخوله المستشفى...
وبسبب الواجبات والمسابقات المتراكمة لم أُعِرْه انتباهًا، إلا حينما قال "ورفع الطبيب الإبرة وغرسها في يدي هكذا"...
هذا لأنه حمل في يده إبرة كبيرة، لا أدري من أين أتى بها، و...
وغرسها عن آخرها...
في راحة يدي اليمنى!!
تابعوا معنا.
ملحوظة: "الصوص" في اللهجات الشامية هو "الكتكوت" في لهجة أهل مصر، ولا أعرف ما تسميته في دول أخرى!
ملحوظة ثانية: كل أحداث هذه الحلقة خيالية لم تحصل لأي شخص أعرفه.
|
|
بداية مشوّقة
التُعساء أمثال حسام نراهم في واقعنا حظهم عاثر أين ولّو وجوههم
وفي القارة العجوز هناك مثل قديم يقول المصيبة لا تأتي وحدها
متابعين أستاذ
بارك الله فيك
|
|
رائعه
تابع بالتوفيق
|
|
وعليكمـ السلامـ ورحمة الله وبركاته~
أهلاً أستاذ :"),
قصة تبدو مشوقة
ربي يبارك فيك
المشكلة على ما تنزل الحلقة التي تليها
أجد أني نسيت الماضية :"(,
خسارة أممم
على العموم استمر
ربي يعطيك العافية
في حفظ المولى،،
~
|
|
تعيس بئيس! (الحلقة الثانية)
الكاتب: عمر قزيحة _ عام 1999م.
حمل الأحمق في يده إبرة كبيرة، لا أدري من أين أتى بها...
وغرسها عن آخرها، في راحة يدي اليمنى!!
وأطلقت صيحة ألم عنيفة، والدماء تسيل من يدي...
وبصعوبة تمكنت من انتزاع الإبرة...
إلا أنني عجزت عن الكتابة تمامًا...
وهنا تبدأ الكوارث...
فالأساتذة (الأفاضل) رفضوا الاعتراف بجرح يدي، لأني لم أرفقه بتقرير طبي!
وكأن الأمر يحتاج إلى عقل (أرخميدس) أو (أينشتاين) ليدرك الأساتذة أن اليد المتورمة في الكف لا تستطيع الكتابة!!
بعضهم حذف لي علامات...
وبعضهم وضع لي صفرًا...
وأحدهم _ لا عافاه الله _ طردني...
وأمام المدير وقفت أصيح بغضب أن هذا ليس من حقهم، وأنه ظلم كبير...
لكنه بتر كلامي بصفعتين عنيفتين...
وطردني أسبوعًا...
ما أدى إلى رسوبي، مع كل هذه الأصفار التي نلتها، في ذلك اليوم المشؤوم...
ثم طُرِدْتُ أسبوعًا آخر...
ولذلك سبب وجيه...
ففي يومي الأول _بعد أسبوع الطرد_ وبعد أن نلْتُ بطاقة العلامات، شاركت في حصة الرياضة، وأنا أتميز غضبًا...
وقررت أن أسجل هدفًا وبأي ثمن...
وإلا فلن أشترك في حصة الرياضة بعدها...
هل بدأت تتذكرني؟!
نعم، أنا من تخطى كل اللاعبين، وسدد قذيفة كروية لم يرها الحارس، وأصابت وجه المدير، وقلبته أرضًا...
وبشماتة، تمتزج بالسعادة، من دون أن أتمالك نفسي، وجدت نفسي أصيح:
"أصبت الهدف... أصبت الهدف"...
ونلت لذلك عقابًا عنيفًا...
فأمام جميع التلاميذ، خلعت حذائي وجوربي، ليضربني الناظر بعصا غليظة...
ولفرط الألم، خُيل إلي أن هذا الناظر هو جزار النازية في الحرب العالمية الثانية...
وبسبب الدروس التي لم أفهمها مع الأسبوعين اللذين قضيتهما في البيت، رسبت المرة الثانية...
وجن جنوني...
فانطلقت أدرس بجد...
لكن التعاسة أبت إلا أن تلاحقني...
وكان ذلك في حصة التاريخ...
فبينما كنت أصغي إلى شرح المعلمة، سمعت بغتة صوت انفجار يدوي تحت قدمي...
فوثبت صارخًا بخوف: "يا أمي"!!
وانفجر التلاميذ ضاحكين بشماتة...
فيما نلت لذلك دزينة كاملة من خشبة المعلمة التي اتهمتني بإلقاء المفرقعات النارية في الصف...
ولم تصدق براءتي إطلاقًا...
ذلك لأن الحقيقة _ التي عرفتها بعد ذلك _ هي أن زميلي الذي يجلس بجواري، كان يستعد لإلقاء المفرقعات النارية، حينما التفتت المعلمة نحونا، فأفلتها بحركة غريزية...
وسقطت المفرقعات تحت قدمي...
والمحروس _ زميلي _ هو ابن المعلمة...
لكن قصة المفرقعات لم تنته بالضرب، ولا بالألم العنيف الذي تصاعد من يدي المصابة على وجه الخصوص...
ففي الحصة التالية مباشرة، استعد زميلي الآخر لإلقاء المفرقعات بدوره...
المشكلة في أنه كان يجلس خلفي...
ولفرط حماسته، اصطدم مرفقه برأسي بقوة جعلتني أصرخ بصوت عال...
وسقطت المفرقعات لتنفجر...
على صدري!!
تابعوا معنا.
ملحوظة: كل هذه الأحداث خيالية، إلا مقطع تسجيل الهدف في وجه المدير، وقد سبق وقدمته هنا:
الهدف الدموي
|
|
له له ما هذا؟!