جزاكم الله جميعا خير الجزاء
ساكتب قصه يوسف عليه السلام مختصره و ليست بالتفصيل و اتمنى ان تستفيدوا منها
قصه يوسف عليه السلام:
نشأ يوسف عليه السلام و تربى فى بيت ورث النبوه فابوه هو يعقوب عليه السلام و جده ابراهيم عليه السلام و قد بشر يوسف عليه السلام منذ صغره بالنبوه و ذلك عندما راى رؤيا فيها يسجد له احد عشر كوكبا و الشمس و القمرففسرها يعقوب ان يوسف عليه السلام سيكون له شأن كبير و انه سيكون نبى كابيه و اجداده و تلك الرؤيا ستتحقق عند نهايه القصه. كان يوسف و اخوه و قد قيل و الله اعلم انهما من ام و اخوتهم من ام اخرى مقربين الى يعقوب فكان عليه السلام يحبهما جدا و لا يتحمل فراقهما فهما دوما بجانبه و قد كان هذا الحب هو محرك الاحداث فقد غار اخوه يوسف منه و راوا ان يقتلوه لكى يفضلهم ابوهم و يقربهم بدلا منه و لكن واحد منهم قال بل نرميه فى طريق المسافرين لياخذه احد بعيدا عنا و بالفعل بعد ان خططوا لقتله و هو الغلام الصغير عليه السلام ذهبوا الى يعقوب عليه السلام و طلبوا منه ان ياخذوا يوسف لكى يلعب معهم و بعد ان القوه فى البئر و باعوه بثمن رخيص لجماعه من المسافرين رجعوا الى ابيهم يتصنعون البكاء و اخبروه ان الذئب قد اكله و هم لاهون عنه فلم يصدقهم يعقوب عليه السلام و ذلك انه كان على علم من الله بما فعلوه . شاء الله ان ياخذ عزيز مصر يوسف الى بيته و قد كان عليه السلام جميلا جدا قيل انه ورث جمال جدته ساره زوجه ابراهيم عليه السلام ، فاخذه الى بيته و امر امراته ان تعتنى به و لكنها بدلا عن ذلك افتتنت بجماله عليه السلام بعد ان وصل الى سن البلوغ و راودته عن نفسه و لكنه رفض فاخذت تهدده بالسجن فاخذ يسبقها عليه السلام الى الباب و هناك كانت المفاجاه اذ دخل العزيز فى ذلك الوقت و اتهم يوسف عليه السلام فى هذه الحادثه و لكن الله مع عباده ينصرهم دائما فجاء شاهد من اهلها و بين كيف يعرفون من الكاذب و من الصادق فتبينوا صدق يوسف عليه السلام و ذلك ان قميصه قد من الدبر و ليس من القبل فقالوا ليوسف ان يتجاهل الامر و ان يكتمه و امروها هى بالاستغفار و انتشر الخبر فانكر النسوه على امرأت العزيز ما فعلته فلما سمعت بمكرهن كما قال تعالى لانهن فى الحقيقه كانوا يريدون ان يروا يوسف عليه السلام، استضافتهم فى ييتها و حصل ما حصل عندما قطعوا ايدييهم و اخذوا يحثون يوسف عليه السلام ان يطيعها و عندها هددته امرات العزيز مره اخرى بالسجن و لكنه اختار السجن عليه السلام فدخله و هو برىء لم يرتكب اى ذنب و كان له قصه مع اثنين دخلوا السجن معه فبعد ان اول لهم رؤياهم قال لواحد منهم و هو الذى سيخرج منهم و ذلك ببشاره الرؤيا ان يذكره عند العزيز و يحدثه فى امره و لكن نسى هذا الرجل امر يوسف عليه السلام فمكث عليه السلام فى السجن عددا من السنين فهل سيتركه الله و يبقى فى السجن ؟ ، بتقدير من الله راى الملك رؤيا و لم يستطع احد ان يفسرها الا يوسف عليه السلام و ذلك عندما تذكر صاحبه فى السجن امره فاخبر الملك و عندما سمع الملك بتفسيرها بعث رسولا لياتى بيوسف من السجن و لكن ابى يوسف الخروج فهو ان خرج فسيقول الناس ان الملك عفا عنه او انه اخرجه مكافاه له على تاويل الرؤيا فقد كان عليه السلام عزيز النفس يريد ان يخرج بعد ان تتاكد براته بين الناس ، فهنا اعترفت امرات العزيز بذنبها و انه هو الصادق عليه السلام و قالت قول جميل قال تعالى ( و ما ابرىء نفسى ان النفس لاماره بالسوء الا ما رحم ربى ان ربى غفور رحيم) و ذلك بعد ان شعرت انها زكت نفسها عندما اثبتت صدق يوسف عليه السلام و لم تقدر حجم ما فعلته حق تقديره ، بعد ذلك تبين لعزيز مصر مكانه يوسف فمكنه على خزائن الارض يتولى امرها و ذلك كله بفضل من الله لانه سبحانه و تعالى يتولى عباده و يرعاهم . هل ستنتهى القصه عند هذا الحد ؟ لا فبقى اهم شىء و هو لم شمل الاسره من جديد، فعندما حصل الجفاف و كانت مصر تعرف بامره من تاويل يوسف عليه السلام لرؤيا الملك جاء الناس من كل مكان ليحصلوا على الطعام وكانوا يبادلونه بشىء اخر فجاء اخوه يوسف عليه السلام فتعرف عليهم و لكنهم لم يعرفوه و امرهم بان ياتوا باخوهم و برر ذلك بانه يريد ان يتحقق من صدقهم لانه مأتمن و لا ينبغى له ان يخون الامانه و بالفعل بعد ان اخذ ابوهم عهد منهم ان يحفظوا اخوهم و يرجعوه سالما ، ارسله معهم و دخلوا على يوسف عليه السلام فاخبره يوسف انه اخوه و خطط يوسف عليه السلام لبقاء اخيه معه فوضع السقايه فى رحل اخيه كما اخبر الله تعالى ( ووضع السقايه فى رحل اخيه ثم اذن مؤذن ايتها العير انكم لسارقون ) فنفى اخوه يوسف عن انفسهم السرقه و قالوا لم ناتى لنفسد فى الارض و لكن مع ذلك بدأ يوسف عليه السلام بتفتيش رحالهم فاخرج السقايه من رحل اخيه فاخذ اخوته يستعطفونه و يقولون له ان ياخذ احدهم بدلا من اخوهم رحمه بابيهم لانه شيخ كبير و لكن رفض يوسف عليه السلام و اخبرهم انه سيكون ظالم اذا اخذ احد مكانه فرجعوا الى ابيهم واخبروه ان ابنه سرق و لكنه لم يصدقهم ايضا هذه المره و قال لهم ان يرجعوا و ينظروا فى خبر يوسف و اخوه عسى الله ان يرجعهم جميعا . ذهب اخوه يوسف اليه و هم فى حاله مزريه و قالوا، قال تعالى ( مسنا و اهلنا الضر و جئنا ببضاعه مزجاه فاوف لنا الكيل و تصدق علينا ) لم يتحمل يوسف عليه السلام و رد عليهم فورا و كشف عن هويته فاعترفوا بذنبهم و طلبوا منه ان يستغفر لهم فسامحهم عليه السلام و امرهم ان ياخذوا قميصه فيلقوه على وجه يعقوب عليه السلام يرتد بصيرا و قد كان عليه السلام قد عمى عمى مؤقت بسبب حزنه على يوسف ، و جاء اهل يوسف عليه السلام جميعا و دخلوا مصر و سجد له ابويه و اخوته و هنا تحققت الرؤيا و حمد يوسف عليه السلام الله على احسانه و نعمته اذ اخرجه من السجن و جاء باهله جميعا و علمه ما لم يعلم من التاويل و ءاتاه النبوه .
العبر من هذه القصه الرائعه كثيره :
اولا : ان الله عليم حكيم و قد تكرر ذلك كثيرا فى السوره فهو عليم سبحانه و تعالى بما فعله اخوه يوسف و عليم بما سيحدث ليوسف عليه السلام ، حكيم فى كل ما يفعله و يقدره سبحانه و تعالى
ثانيا : الكاذب يكشف فى النهايه و الصدق ينجى صاحبه و قد راينا ذلك فى اخوه يوسف و امرأت العزيز
ثالثا: ان الله يرعى عباده و يتولاهم و يحفظهم
رابعا : يجب ان نرجع كل شىء الى الله سبحانه و تعالى و نحمده على نعمه و فضله


المفضلات