لأول مرة منذ زمن بعيد..
تطل أنهار الرضا من عينيه
وتنفرج أساريره بابتسامة حانية تمتلئ حبا وشوقا
لم يصدق أبدا.. أن بامكانه أن يستعيد ذلك الشعور الرائع
الذى فقده من سنين طويلة,
حمله وضمه الى صدره بذراعيه..
كما لو كان يتمنى أن يذوب فى دمائه ليملأ قلبه
أبقى عينيه مغمضتين بقوة..
وكأنما يتمنى أن يدوم ذلك الشعور للأبد
ملأ صدره بتلك الرائحة التى افتقدها طويلا..
رائحة الحياة
لكم عاش طويلا ميت بين الأحياء..
أو حى بين الأموات
حتى أتى ذلك الصغير الجميل..
ليعيد اليه كل المشاعر التى افتقدها طويلا
وكأنما تجمع فيه كل من أحبهم فى حياته
حب زهرة..
حنان مالك..
عطف محمد..
احتضن طفله -الذى لم يراه أبدا- بقوة كبيرة,
وكأنما يحتضنهم جميعا..
وهمس فى أذنه بشوق عارم :
مالك
أخذ يمسح على ظهره وشعره
أبعد رأسه قليلا عنه ..
وأخذ يتحسس ملامحه الصغيرة بأنامله,
وكأنما يريد أن يحفظها فى قلبه,
ثم أمسك بيده..
وانهال يقبل أصابع يديه الصغيرة بحب طاغى
انطلق فيض الحب والحنان المكبوت طويلا فى أعماقه..
انطلق سيلا يحطم كل السدود..
ليتحول الى أنهار من القبلات أغرق بها صغيره
الذى أعاد الى قلبه دماء الحياة لينبض بالحب من جديد..
وأشرقت ابتسامته من جديد ..
لتذيب جليد حرمان السنوات الطويلة

رد مع اقتباس


-yes0" class="inlineimg" />
-clab0" class="inlineimg" /> و من شدة إعجابي بالرواية 


المفضلات