بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا أول موضوع اكتبه وهو عبارة عن قصة كتبتها واتمنى من الجميع ان يعطوني أرائهم وشكرا
(الفصـــــــل الأخير)
كتب منثورة هنا وهناك أوراق مبعثرة في كل زاوية من زوايا الغرفة كأن إعصارا مر بالغرفة ليعلن عن حدوث فوضى عارمة كيف لا وقد اقترب موعد الامتحانات النهائية أو بالأصح الامتحانات المصيرية نعم المصيرية فهي التي تحكم مصيري تحكم دخولي إلى الجامعة فقد أصبحت على أعتاب أبوابهاإنها أيامي الأخيرة في المرحلة الثانوية المرحلة الأهم كما يقول الكثيرون،كنت أفكر من أين أبدأ في هذه المتاهةحتى سمعت رنين هاتفي المحمول الذي يصرخ بين كومة الأوراق فأخذت أبحث عنه كمن يبحث عن إبرة في كومة من القش وبعد بحث مضني وجدته وأجبت بسرعة قبل أن يقفل المتصل الخط،(السلام عليكم يامجتهدة في أي بلد أنت الآن)قالتها صديقتي امل وهي تضحك فأجبتها:في بلدالفيزياء ومتاهة الرياضيات،كيف حالك؟
ردت علي بمرحها المعتاد:بخير لولا أن الستعداد للامتحانات يكاد يقتلني
ضحكنا سويا ثم سكتت أمل سكوت غريبا لم أعهده منها من قبل،فسألتها:مابك عسى أن يكون ما أسكتك خيرا؟
فأجابتني:انا حقا أيد أن أخبرك بأمر ما كونك أعز صديقاتي ولكن.......
اسمعيني ياريم مارأيك أن مر لزيارتك يوم الخميس القادم وأخبرك بكل شئ؟
أجبتها بتردد:لا بأس مع أنني لست مرتاحةلذلك
أغلقت الخط ولا يزال صوتها يثير قلقي واستغرابي،واستمرت نبرة صوتهاالغريبة تلازمني حتى في منامي،رن جرس المنبه ليعلن اشراقة يوم دراس،تجهزت وذهبت للمدرسة ودخلت لأقابلها كالعادة في فناء المدرسة لكن قبل أن أسلم عليها رأيت عينيها تجولان في الفناء جيئة وذهابا قرأت في تلك العينين الشاحبتين دمعة حزن متألمة،لست أعرف لماذا أحسست بإحساس غريب وقتها حتى أنني لم أرد الاقتراب منها لكن يدي لم تطاوعني فامتدت لتربت على كتفها
(صباح الخير)-قلتها لكن لا اعرف كيف-
-زدت بهدوء:صباح الخير
استغربت طرقة الترحيب الباردة تلك فهي ليست عادتها،سألتها ماإذا كانت أن تخبرني بما يشغل بالها ويثقل كاهلها ولكنها أبت إلا أن تحتفظ بذلك لنفسها.
مرت أيام الأسبوع يوما بعد يوم وجاء يوم الخميس الذي انتظره على أحر من الجمر،جهزت كل شئ مسبقا وجلست بانتظار أن يدق جرس الباب.
عندهاجاءت أمل وفي جعبتها أجوبة لكل أسئلتي الحائرة.
وبعد تبادل أطراف الحديث الممتع قاطعتها لأحضر الشاي استكمالا للمتعة وعندما احضرته وعندمادخلت كانت قد وضعت على الطاولة صندوقا في غاية الروعه يبهر الاعين الناظرة إليهحتى أنني لا أكاد أطيق وصفه جماله،وعندما جلست إلى جانبها سألتني:جميل أليس كذلك
أجبتها:وهل هذا سؤال ؟إنه أروع صندوق رأيته في حياتي كلها.
قالت لي:أريدك أن تصغي إلي جيدا ياريم
رددت:كلي أذان صاغية
أمل: هذا الصندوق هو هدية مني لك لانك اعز صديقة لي في الوجود هلا فتحته؟
فتحت الصندوق وإذا بدمية صغيرة مثبتة عند مرآه لها شكل القلب محاطة بزخارف مميزة تدور الدمية ببطء ويصحب دورانه صوت موسيقى عذب.
أمل:ريم،لقدقضيت معك أجمل أيام حياتي وهذا الصندوق مجرد تعبير بسيط عن شكري الجزيل لك فهذه الأيام قد تكون آخر أيامي معك،ليس انتي فقط بل العالم اجمع.
نظرت إليها باستغراب وسألتها:نالذي تقصدينه؟
فأخبرتني كل شئ وليتها لم تفعل ،نعم ليتني لم اسمع ماقالته لقد كانت تتألم وحدها ولم تخبرني إلا الآن،انتهت الزيارة وخرجت أمل ،ذهبت إلى غرفتي وألقيت بجسدي على السرير لأتذكر كلامها الذي يرن صداه في اذني