قصة أظنها من نسج الخيال, لها من الروعةِ ما لها, كتبها الشيخ الأديب د. علي الطنطاوي, أحببت قراءتكم لها
.. في البداية تعريف عن كاتبها ..
في الوقت الذي دكّت فيه الإمبراطورية العُثمانية أيما دكْ, وسقطت أراضيها جميعها, سقطت سوريا أيضًا وأصبحت مجموعة دول متناحرة, دولةً للدروز وأخرى للعلويين, وثالثهما في دمشق ورابعها في حلب !
كان هنالك فتىً صغير يُدعى " علي الطنطاوي " يدرس في المدرسةِ حاله حال بقية الطلبة, أُعلنَ في مدرستهم عن مسيرة أستقبال المفوض الجديد الجنرال ويفان الذي حلّ محل الجنرال غورو, رفض هوَ ذلك وقال: " إن الفرنسيين أعداء ديننا ووطننا ولا يجوز أن نخرج لاستقبال زعيمهم "
لله درك من فتى! أدركت ما لم يدركه الكبار، فكيف تستقبل الأمة عدوّها الذي سلبها حريتها وكيف تنسى ما قاله قائد هذا, الجنرال غورو حينما دخل الشام وزار قبر صلاح الدين الأيوبي وقال بكلّ سخرية! : " ها نحن عدنا يا صلاح الدين .. الآن انتهت الحروب الصليبية جميعها ! "
كانت هذه بعد معركة نيسون, والتي كانت نقطة تحول في حياة الطفل " علي الطنطاوي " وأخذ منها درسًا, أن الجماهير التي ليس لديها من أدوات الحرب إلا الحماسة لا تستطيع ردّ جيشًا غازيا !
كانت ولادة هذا الطفل في دمشق امّا وفاته فكانت في مستشفى الملك فهد بجدة, دُفن _ رحمه الله _ في مكة بعد الصلاة عليه في الحرم المكيّ.
/
*الردّ التالي سأكتب فيه القصة الجميلة, قصة الحُب العميق بين " هيلانة و لويس " في القدس المحتلة قبل استردادها من قِبل صلاح الدين الأيّوبي.
المفضلات