بسم الله الرحمن الرحيمالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صلاة ركعتين بعد الوضوء حكمها واجرها عند الله تعالى
قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( من توضأ نحو وضوئي هذا ، ثم صلى ركعتين لا يُحَدِّثُ فيهما نفسه ، غُفر له ما تقدم من ذنبه )) متفق عليه
عن أبي هريرة، رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال لبلالٍ:
يا بلال حدثني بأرجى عملٍ عملته في الإسلام، فإني سمعت دف نعليك بين يدي في الجنة،
قال: ما عملت عملاً أرجى عندي من أني لم أتطهر طهوراً في ساعةٍ من ليلٍ أو نهارٍ إلا صليت بذلك الطهور ما كـُتِبَ لي أن أصلي. متفقٌ عليه. واللفظ للبخاري.
حكم صلاة ركعتين بعد الوضوءالأفضل أن الإنسان إذا توضأ يصلي ركعتين سنة مؤكدة، لكن لو تركهما لا حرج؛ لأنها نافلة، إن صلاهما
فهو أفضل، سنة مؤكدة، وإن تركهما فلا حرج عليه.
ولكى نحصل على اجر ركعتين الوضوء ان شاء الله يجب ان نعرف :
آداب الوضوء
الوضوء شرط لصحة الصلاة قال تعالى:يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ
المائدة 6.
وهو تطهير للأعضاء الظاهرة بالماء تمهيدا للدخول في الصلاة، واستعدادا لمناجاة الله تعالى، وعلامة على تطهير الجوارح من الخطايا والذنوب، وتنظيف القلب مما يشغل عن الله تعالى من الغفلات والمحرمات، ويحجب عن تلقفي أنواره وفيوضاته وعلومه اللدنية وحكته الالهية..
قال أحد العلماء: اعلم أنك إذا توضأت فإنك ستزور ربك عز وجل فعليك أن تتوب إليه، لأنه جعل الغسل بالماء مقدمة للغسل من الذنوب. فإذا تمضمضت فطهر لسانك من الكذب والغيبة والنميمة، فإنما خلق لسانك لذكر الله تعالى وتلاوة القرآن، ولترشد به خلقه وتظهر به ما في نفسك من حاجات دينك ودنياك، فإذا استعملته في غير ما خلق له فقد كفرت نعمة الله فيه، فإن جوارحك نعمة، والاستعانة بالنعم على المعاصي غاية الكفران، فإذا استنشقت فطهر أنفك من أن تشم محرما، فإذا ظهرت وجهك فطهر نظرك من ثلاث: أن تنظر الى محرم، أو الى مسلم بعين الاحتقار، أو الى عيب أحد فإنما خلقت العينان لتهتدي بهما في الظلمات، وتستعين بهما في الحاجات، وتنظر بهما الى عجائب ملكوت الأرض والسموات، فتعتبر بهما بما تراه من الآيات..
وإذا طهرت يديك بالماء فطهرهما من أن تؤذي بهما مسلما، أو تتناول مالا محرما، أو تكتب بهما ما لا يجوز النطق به، فإن القلم أحد اللسانين فاحفظه عما يجب حفظ اللسان عنه، وإذا مسحت رأسك فاعلم أن مسحه امتثال لأمر الله، والخضوع لجلاله، والتذلل بين يديه، وإظهار الافتقار إليه، وإذا طهرت بين رجليك فطهرهما من المشي الى حرام فقد قال


المائدة 6.